شيخة العامودي تكتب:

- وأعني بها الإجازة التي تبدأ مع انتهاء دوام يوم الخميس وتنتهي ببدايات صباح الأحد ويتمتع بها كل موظف في جميع القطاعات وكل طالب وهي محطة راحة المفروض أن يعود بعدها الجميع لأعمالهم بنشاط يتطلعون لإنجاز يحققونه أو خدمة يقدمونها، وأشبهها بفاصل ألوانه زاهية يفصل بين صفحات تنتظر التدوين وصفحات امتلأت بالحروف والحركات ترجمتها الأعمال، وتتلاحق فواصل العطل الأسبوعية تباعا بين صفحات أيام الأسبوع الزاخرة بالأشغال والعطاء والجهد والانضباط.

- العطلة الأسبوعية هي كنز وفير للجميع إذا استثمروا ساعاته وكانت البهجة والترفيه والراحة أولوياته وفيه نقضي بما نحب أوقاته فهي محطة نلقي فيها الأعباء ونتحلل من الضغوطات ونبعثر ساعات الالتزام، ولي تخطيط كنت أنجزه فيها قبل أن يكبر الأبناء وقبل أن أنهي محطة عملي التي كانت متخمة بالإنجازات وسأروي لكم كيف استثمرتها وكنت وأسرتي الصغيرة نعود بعدها لأعمالنا بكل نشاط.

- كنت أحث أبنائي على إنجاز الواجبات والانتهاء من أي عمل تتطلبه المدرسة يوم الخميس وكانوا يحضرون حقائبهم ليوم الأحد وكنا نقضي تلك الليلة مجتمعين نتحدث ونشاهد الرائي ونطرح موضوعا ما ملحا للتشاور ونذهب للنوم بعد ذلك غير ملتزمين بوقت ونتفق على زيارة الأهل بعد صلاة الجمعة بساعات ليبدأ بعد ذلك وقت الترفيه.

- لم يكن الترفيه خطة ملزمة بالخروج، أحيانا كنا نفضل البقاء في المنزل ونطلب وجبة كنت لا أميل لذلك وإن اضطررت أدفعهم لاختيار وجبة صحية من مطعم ما وأكسر القانون أحيانا لنطلب وجبة سريعة وبتناوب أسبوعي يختار أحدنا فيلما يناسب الجميع وتغيرت الاختيارات مع نضوج الأبناء ومع نضوجهم كنا نناقش أحيانا أفكار الأفلام.

- كان صباح السبت شتاء وأواخر عصره صيفا يوم الأنشطة الجسدية نختار منها ما نشاء بعدها يستعد الأبناء لمدارسهم وقد تغذت أرواحهم من أهم غذاء حب الأسرة وأجمل الذكريات، كنت أجدول مواعيد زيارات الأطباء خلال أيام الأسبوع وكنا نترك قائمة التسوق لتلك الأيام وفيها خصصنا يوما للخروج في أمسية هادئة بعد نوم الأبناء، لم أصطحب أبنائي للتسوق وهم صغار ورافقتهم بعد سن الإدراك ليتعلموا منا ما سيحتاجونه بعد أعوام، وأظنني استثمرت العطل الأسبوعية مع أسرتي بجودة عالية وأتمنى أن يطبقوها هم مع أسرهم في يوم من الأيام.

* قناعة

- عندما أكون بين أسرتي الصغيرة أفضل أن أكون كأنبوب المظلة التي تجتمع حوله الأضلاع.