وليد الأحمد يكتب:@woahmed1

• رود سيمز هو الرئيس السابق للجنة المنافسة والمستهلكين الأسترالية وعرَّاب «ميثاق الأخبار» أو «الميثاق التفاوضي لأخبار مؤسسات الإعلام «News media bargaining code» الذي نجح خلال عام واحد في استقطاع أكثر من 200 مليون دولار من شركات التقنية الأمريكية Google وFacebook ليقدّمها للمؤسسات الصحافية الوطنية في بلاده كقيمة لمحتواها الإخباري المتداول مجانًا على مواقع التواصل ومحركات البحث، قال تصريحًا مهمًّا، في مارس الماضي، أكد فيه أن نماذج الذكاء الاصطناعي مثل Bard من Google وChatGPT المرتبط بـ Microsoft يجب أن تُجبر بالمثل على الدفع مقابل الوصول إلى المحتوى الإخباري، مشيرًا إلى أنها تسرق المحتوى الإخباري للصحف المحلية لتوليد إجابات دقيقة.

• بعبارةٍ أخرى، فإن الإجابات المُعلَّبة لبرامج الذكاء الاصطناعي تعتمد على مصادر معلومات وبيانات وأخبار لها حقوق نشر؛ ما يضعها في خانة المسؤولية لحفظ حقوق الآخرين حتى لو كان متداولًا على منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث.

• قبل «سيمز»، كان السبّاق لإثارة هذا الملف روبرت تومسون، الرئيس التنفيذي لشركة الإعلام البريطانية News Corp؛ إذ دعا شركات الذكاء الاصطناعي إلى الدفع مقابل الوصول إلى المحتوى. مشيرًا إلى أن «نيوز كوربرويشن» تجري مناقشات مع شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي؛ للحصول على عائد مالي مقابل استعمال المحتوى الإخباري للصحف التي تملكها الشركة، وهي الناشرة لصحف عالمية مهمة مثل «وول ستريت جورنال» The Wall Street Journal وThe Australian و«ذا تايمز» The Times.

• وفق صحيفة واشنطن بوست التي نشرت قائمة بــ10ملايين موقع إلكتروني تستخدم لبناء مجموعة بيانات لتطبيق مثل ChatGPT، فإن 30% من المحتوى جاء من «الصحف ووسائل الإعلام»، فهل تتنبه المؤسسات الإعلامية، والجهات التشريعية لهذا السطو الجديد على محتواها، وتحفظ حقوقها، وتزيد مواردها من اللص الاصطناعي؟