هنادي الحارثي

سمعت مؤخرا مقولة لشخص يذكر فيها أنه عندما طلب من الله القوة منحه الله الصعوبات لكي يجعله قويا، نحن ندعو ونطلب من الله في كل أوقاتنا لكن نشعر بأن دعاءنا غير مستجاب وأنه لا شيء يجري كما نريد، لكن في الحقيقة لله حكمة وتوقيت في استجابة دعائنا، حكمة وتدبير لا يخطر على بال بشر.

عندما فكرت قليلا وجدت أنه فعلا الله يعطينا ما نريد لكن بطريقة لا ندركها مثل القوة بتحمل الصعاب مثل الشجاعة بتخطي المخاوف، وبالتوقيت المناسب يتضح كل شيء بأن كل شيء كان يجري من أجلنا ولأجلنا، وأن الله عظيم في تدبير أمرنا وله الحكمة في كل أمر.

في أمر كنت تريده بشدة لكن الله صرفه عنك رغم إلحاحك عليه في كل الأمور حتى الأمور التي نرى أنها غير مهمة أو أنه لا حكمة من اختياراتنا لها مثل اختيارك تخصصًا معينًا أو اختياره؛ لأنه الأفضل، لكن الله له حكمة عظيمة في اختيارك هذا، حتى لو لم تدرك ذلك، حتى عند عدم ذهابك لمحاضرة معينة لتعبك، أو حتى إقامة شيء من مكانه ووضعه في مكان آخر تفاصيل يومنا كاملة تحت رعاية العظيم.

لا بد من أن ندرك أن أمرنا بيد الله وأن أمور حياتنا كلها مرتبطة بالله حتى في أبسط أمور حياتنا وأنه لا بد أن نرضى بحكمة الله وقدره وكلنا ثقة بأن هذا الأفضل لنا وأن الله أعلم بما هو الأنسب لنا وأنه لا بد من أن نقدم ما يحب الله لكي يقدم لنا ما نحب.