وليد الأحمد يكتب:@woahmed1

اللصوص والقراصنة «الهاكرز» يطورون طرق خداعهم بالتوازي مع التطور التقني، كما لو أنهم يتحورون ضد أنظمة الحماية السيبرانية، لاسيما في المجتمعات التي يعيش أفرادها التحول الرقمي في كل معاملاتهم؛ ما يستدعي وعيًا أكبر لدى الأفراد والمؤسسات فضلًا عن تطوير مستمر في إجراءات مكافحة الاحتيال.

روت لي زميلة كيف تعرضت لقرصنة رقمية تعطلت معها شريحة هاتفها؛ ليتمكّن الهاكر من إصدار شريحة بديلة، ويدخل على حساباتها البنكية، ويجري منها تحويلات مالية.

رحلة بلاغاتها إلى شركة الاتصالات المشغّلة لاستعادة الشريحة، وإلى البنوك لإيقاف الحوالات لم تكن ميسّرة، استطاعات معها بالكاد إيقاف تحويل نصف المبالغ التي حاول الهاكر سرقتها.

إحدى أبرز الحِيَل التي يحصل منها الهاكر على البيانات التفصيلية للعميل المستهدف، مثل كلمة المستخدم وكلمة السر، تكمن في تصميم بوابة إلكترونية مزيفة لموقع جهة حكومية أو بنك شهير، يتعذر معها على المتلقي الذي بحث عن اسم الجهة على محرك البحث ملاحظة الفروقات الطفيفة في الحروف التي تشكل عنوان الموقع الإلكتروني.

الدكتور عبداللطيف العبداللطيف الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، تحدث مؤخرًا عن حاجة لتنظيمات وإجراءات تحد من الحيل الإلكترونية للصوص، مشيرًا إلى أن حملات التوعية للحد من الاحتيال المالي لا تكفي وحدها، وأشار إلى أن الهيئة تفاعلت بالتواصل مع شركات التقنية الأمريكية التي ينشط عليها اللصوص مثل «جوجل»، و«تويتر»؛ لإيقاف إعلانات الاحتيال المالي ووجدوا تجاوبًا.

خطوة الهيئة أمر محمود في التواصل مع الشركات الأمريكية، وحتى تحسن محركات البحث ومواقع التواصل إجراءاتها الأمنية، فإن وعي المستخدمين للحذر من المواقع المشبوهة، والتأكد من صحة عناوين الصفحات الحكومية والبنكية أمر مهم؛ للحد من الاحتيال، كما أن زيادة الوعي يجب أن تشمل المؤسسات البنكية، وشركات الاتصالات التي تصلها بلاغات المستخدمين المتضررين؛ للتفاعل معها في الوقت المناسب.