د. محمد باجنيدbajunaidm@hotmail.com

كل من تحذر..

أن تعبر له عن سعادتك..

لا يستحق محبتك..

ولا صداقتك..

الصديق الحقيقي..

هو من يفرح لفرحك..

ويشعرك بسعادته بذلك..

إنه ضابط الصداقة الحقيقية..

أحسب أنكم..

قد جربتم هذا المعيار..

واكتشفتم مقدار الأنانية..

التي يعاني منها البعض..

ماذا تريد من شخص..

يستاء حين يراك سعيداً..

يظن أن سعادتك..

يجب أن تمر من خلاله..

أي عبودية هذه!..

لا أحد يملك أحدًا..

الحرية أساس المحبة..

رَبِّ أبناءك على ذلك..

احترم خصوصياتهم..

اطرق بابهم..

وناقشهم في خياراتهم..

دعهم يتوصلوا إلى الحلول..

التي ترضيهم وترضيك بأنفسهم..

لا تفرض عليهم شيئًا..

وسيحترمون قناعاتك..

ويتنازلون باقتناع عن رغباتهم..

إدراكًا بأنك تريد لهم الخير..

هناك أناس نحبهم جدًّا..

إنهم أولئك الذين..

يتركون لنا مساحات كبيرة..

داخل نطاق ثقتهم..

ونحب أن نراهم فيها..

ونحن بكامل أناقتنا..

الاختيار ضد الإجبار..

وأعني هنا..

كل ما نفعله بإرادتنا..

ولا يتعارض..

مع الذوق العام..

وأنا لا أتكلم..

عن مسلمات..

يفرضها الدين والعرف..

وإنما أعني الخيارات..

التي تدخل في خصوصية الفرد..

تلك التي يتوقف عليها..

مقدار سعادته..

فهذه المساحة..

يجب أن تُحترم..

ولا يوضع بها..

ما يشوّه جمالها..

ويفسد أجواءها..

وهنا يكون التعدي..

بحسن نية..

أو بسوئها..

والنتيجة واحدة..

فهناك يكون الجهل..

وهنا يكون الجور..

فإن كنت لا تدري..

فتلك مصيبة..

وإن كنت تدري..

فالمصيبة أعظم!