الابتسامة أجمل شيء يمكن أن يقدّمه الإنسان لنفسه ولمَن حوله دون جهد، وهي المفتاح السّري والسحري لجذب القلوب وكسبها، ولزرع الحُب وبث الاطمئنان فيها، فإن لها تأثيرها العجيب في استمالة النفوس وترغيبها، فكم من شخص انجذبنا إليه، وكانت ابتسامته هي المفتاح؟ وكم من شخص نفرنا منه بسبب عبوسه؟
إن الأشخاص المبتسمين دائمًا، يزرعون الإيجابية بمَن حولهم بما ينشرونه من لُطف ابتساماتهم.
فالابتسامة كنز، تشرح الصدور وتشفي الفؤاد، وتنشر التفاؤل، الابتسامة مفتاح كل عسير، تمنح النفس السكينة؛ لذا كم سيكون جميلًا أن ندخل بيوتنا بوجوه ضاحكة مستبشرة، نوزع الابتسامات على مَن حولنا؛ لتصبح الحياة بألوان زاهية مُشرقة، نبعث أزهار الابتسامات في العمل والأماكن التي نرتادها، في الشوارع والأزقة والدروب، وفي المساجد، وبالابتسامة نتغلب على ضغوط الحياة التي سبَّبت لنا التوتر والقلق.
الابتسامة لها بهجةٌ وبهاء، وتعابير تُضفي على وجه صاحبها الراحة والسرور، ويترتب عليها أجر عظيم، فقال الحبيب سيدنا محمد ﷺ: «وتبسّمك في وجه أخيك صدقة».
وهذه الصدقة تجعلك مُحببًا في القلوب، ومقرّبًا لها، وتُدخلك إلى حناياها مِن غير استئذان!
ولقد كان النبي ﷺ بسّامًا، فعن عبدالله بن الحارث «رضي الله عنه» قال: «ما رأيت أحدًا أكثر تبسُّمًا من رسول الله ﷺ».
ما أجمل أن نقتدي بالمصطفى! ابتسم، فسبحان مَن جعل الابتسامة في ديننا عبادة وعليها نؤجر.