د. محمد باجنيد

تعلمتُ..

أن الإفراط في التنازل..

ومحاولة الإصلاح بالإقناع..

لا يبني علاقات جيدة..

ولا يحقق الرضا لك..

والسبب أن معظم الناس..

لا يقيمون للمنطق قيمة..

أمام مصالحهم..

خذ حقوقك كاملة..

وتنازل عن السوي العاجز..

وإياك أن تترك شيئًا..

من حقك للسفيه المقتدر..

فالغالبية يرونه ضعفًا..

لا سماحة..

ولا طيبة..

ولا يحزنون!..

لا تشمر عن ساقك..

قبل أن ترى الماء..

السراب ينتظرنا..

أنا لستُ متشائمًا..

ولكني مللتُ الوعود..

الناس يعدون كثيرًا..

ولا يوفون..

وأنا لا أسأل كثيرًا..

ولا أعرف الخضوع..

إلا لخالقي..

الفرص تذهب..

لأصحاب الوجوه المتلونة..

ولا ينالها مَن يستحقون..

اذهب إلى فراشك..

قانعًا..

واثقًا..

من أن ما أخطأك..

لم يكن ليصيبك..

وما أصابك..

لم يكن ليخطئك..

رُفعت الأقلام..

وجفت الصحف..

إنها دنيا..

لو كانت تساوي..

عند الله جناح بعوضة..

ما سقى فيها كافرًا..

شربة ماء..

لا تشمِّر عن ساقك..

قبل أن ترى الماء!

تملك بحرًا من الكلمات..

تسبح فيه..

ليس لك وجهة..

يُبحر بك القلم..

إلى شواطئ ليست مأهولة..

لا تشعر بالغربة..

تعش ميتًا..

في ذِكر الناس..

حيًّا مفتونًا في برزخك..

تسحرك خيالات الفكر..

ترتوي!