د. شلاش الضبعان يكتب:

من الأفكار المميزة التي تعكس قيمنا الأصيلة قيام بعض البلديات في هذه الأوقات التي تكثر فيها الرحلات بعمل مضايف تستقبل فيها الزوار، وكم أتمنى أن تنتشر مثل هذه الفكرة في كل قرية من قرانا، ومدينة من مدننا بحيث تكون للأهالي ولمن يزور المكان من الداخل والخارج.

وقد رأيت في مركز الشعبة التابع لمنطقة الحدود الشمالية هذه الفكرة المميزة، بيت شعر مجهز بكل ما يلزم على الطريق الدولي، الواصل بين الخليج والشام، جهّزته البلدية بتعاون الإمارة والجهات ذات العلاقة، ويستقبل الزائرين من الساعة السابعة صباحًا وحتى الحادية عشرة مساء، وكان من الزوار رجل من تركيا كان عائدًا من فعاليات كأس العالم، ومر بالمكان فتوقف وتخيّل أي صورة سينقلها عن الشعب السعودي الأصيل.

وعلى نفس الطريق جهزت روضة هباس مضيفا مميزا، يتكرر من سنوات، ويعبق بالكرم والمكارم، وقد رأيت صورا لزوار من مختلف مناطق المملكة في هذا المضيف المميز، وكل يذكر ما رآه.

شكرا للبلديات المبادرة، وشكرا للجهات المسؤولة التي تعاونت في أمر مشرف، وشكرا للمواطنين الذين تحركهم وطنيتهم وقيمهم في المساهمة في هذا الجهد الوطني الراقي، سواء بالدعم أو بالتطوع ونقل قيمهم إلى مضايفهم في تعاملهم مع زوارهم.

أتمنى أن يسعى المبادرون لهذه الفكرة الرائدة لتحويلها إلى عمل مؤسسي، بأهداف وخطط واضحة وطاقم عمل متخصص وساعات مرصودة للمتطوعين وتغطية إعلامية لائقة حتى نضمن استمراريتها، لأن قليلا دائمًا خير من كثير منقطع، مع السعي المستمر لتطوير الفكرة وتميز العمل، والعمل على تجاوز العقبات التي لا يكاد يسلم منها أي عمل ريادي، كما أتمنى أن تستفيد من هذه الفكرة الريادية المدن والقرى الأخرى، خصوصًا التي يكثر زوارها في المواسم، صيفا وشتاء، فهي فخر وطني، وتميز قيمي، وتربية على معالي الأمور، وتقدم صورة حقيقية ناصعة لوطن الكرم والمكارم، المملكة العربية السعودية، ولذلك يجب أن نبادر إليها ولا نتأخر، فنرى عندما نزور أي مكان ما يعكس ما يتمتع به أهل المكان، والمكارم في كل جزء من أجزاء وطننا تتزاحم وتستحق الظهور، خصوصًا في هذا الوقت الذي نحتاج فيه لتجلية ما نملكه مما يحتاجه البشر.

ما أجمل المبادرات والمبادرين، بهم تحيا المجتمعات وترقى.

@shlash2020