وليد الأحمد

لم يكن «تويتر» بحاجة إلا لأكثر من رجل، وقضية واحدة، حتى يهتز عرش موقع الطائر الأزرق الأكثر استخدامًا في أوساط السياسيين والجهات الرسمية. رجل واحد بحجم إلون ماسك، وقضية واحدة بقيمة «الحسابات الوهمية»، كانت كافية لإحداث إثارة التساؤل عن حجم الزيف، ومدى صدقية عالم التواصل الاجتماعي. فبعدما أعلن إلون ماسك الرئيس التنفيذي لتويتر، قبل أيام قليلة (الخميس الماضي)، عن تدشين تحديث آخر داخل المنصة، يمكّن المستخدمين من معرفة عدد المشاهدات لكل تغريدة، ظهر تباين فاضح بين عدد المتابعين الكبير، وعدد المشاهدات الخجول. فمثلا تظهر نسبة المشاهدات لتغريدات أكبر حسابين لقناتين تليفزيونيتين عند أقل من 1% من عدد المتابعين. إحداهما يتابعها (٢٢ مليونًا) والأخرى (19 مليونًا)، ومع ذلك ومن خلال مسح أجريته لتغريداتهما خلال خمسة أيام فإن متوسط المشاهدات في بحر الـ20 ألفًا للقناتين مع استثناءات نادرة وصلت المشاهدات إلى ما فوق 100 ألف.

أرقام المشاهدة في حساب سي إن إن «cnn» القناة التليفزيونية الأمريكية بدت أكثر إثارة للريبة بين 200-300 في متوسطها بنسبة أقل من 0.5% أيضًا مقارنة بـ 60 مليون متابع.

أقول إنها مثيرة للريبة في صدقية عدد المتابعين بالنظر إلى إحصاءات ايلون ماسك نفسه الذي قال إن أكثر من 90 % من المستخدمين يقرؤون فقط دون تفاعل بتغريد الرد أو الإعجاب. أي أن عدد المشاهدات لحساب «سي إن إن» يُفترض أن يكون رقمًا مليونيًّا قريبًا من عدد متابعيه.

هذا التطور قد يُحدث تحوُّلًا في سوق الإعلانات أيضًا، فالمعلن سابقًا ينظر إلى عدد المتابعين فقط؛ ليكون هو المعيار في اختيار الحساب الذي يسوِّق لمنتجه أو رسالته، دون قدرة على تمييز للمتابعين الوهميين في العديد من الحسابات، لكن مع إطلاق الميزة الجديدة؛ سيختار بشكل دقيق العدد المتوقع للجمهور المستهدف.

طرح «تويتر» لعدد المشاهدات، سيظهر حيوية أكثر لتويتر أكثر مما كان عليه، كما قال ماسك. وسيُعيد مسألة الحسابات الوهمية وحجم التأثير المزيف على مواقع التواصل إلى الواجهة.

@woahmed1