شيخة العامودي تكتب:

الألعاب الحديثة من زاوية نظري تقتبس أفكارها غالبا من الألعاب القديمة وأعني كل لعبة تثير التفكير، من الألعاب التي نشأت ثم كونت جمهورا عظيما ومدارس لتعليم فنونها لعبة الشطرنج.

وقعت عيني على نموذج منها مصنوع باحترافية عالية منحوت بدقة كان مصنوعا من كريستال فائق الجودة أخذني إلى ركن تأملت فيه جانبا من جوانب حياتنا ولسبب ما شعرت أن هناك تشابها بين حياتنا ورقعة الشطرنج، فكلاهما له بداية ونهاية وهكذا حياتنا.

الخانات منتشرة أمامنا كالخيارات تماما متناقضة الألوان كي لا تلتبس علينا الخطوات وعندما نختار سنختار بيقين بين أسود وأبيض.

على رقعتها تتعدد الوظائف كمهامنا تجاه أنفسنا في الحياة بين حارس لها وفارس يجمح بها إلى المعالي، بين مستشار ديني واقتصادي ونفسي يصوبها ويوجهها ويشجعها على اختيار الأمثل لها وبين مقرر يقرر لها قرارات تقع في حيز التنفيذ، ثم نكون أحيانا كالقلعة نبني جدارا حولنا يحمينا من تقلبات الأهواء ومن خطر قد يداهمنا، لبنات ذاك الجدار قد تصنع من خبرة وقد تصنع من حدس وقد يشترك الاثنان في تكوينها.

رقعة الشطرنج تحتاج لمهارة.. كالحياة تماما كلاهما يجب فيهما أن تحسب الحركات وتحدد الأهداف ثم تنطلق بعزم وإن رافقك الحظ ظفرت فكل الأدوات ملكتها، أما إذا خانتك مهارة كيف تعزز جهودك وتستثمرها وتوجهها الوجهة الصحيحة وانحرف عنك الحظ ستقول لك الحياة «كش ملك، أعد احتساب خطواتك».

• إستراتيجية

على رقعة الشطرنج أدوار متباينة أنت تتخذ قراراتها وتحركاتها وفي الحياة كذلك فاحرص على التأني فبعض القرارات إن اتخذتها لا تعوضها فرصة ثانية.

@ALAmoudiSheika