aalsoliman@hotmail.com
قريبا من الستين عاما يبلغ عمر الفن التشكيلي السعودي إذا أخذنا في الاعتبار البدايات، التي أطلقتها مجموعة من الفنانين بإقامة عروضهم الشخصية في جدة والرياض والمنطقة الشرقية، عبدالحليم رضوي ومحمد السليم وصفية بن زقر ومنيرة موصلي وضياء عزيز وعبدالجبار اليحيا وعبدالعزيز الحماد وآخرون. السبعينيات مرحلة دعمت فيها الدولة مسار الفن التشكيلي بإنشاء جهات ترعاه وتنظم أنشطته وتشجع المنتسبين له، فكانت جمعية الثقافة والفنون فإدارة النشاطات الثقافية في الرئاسة العامة لرعاية الشباب ومن خلال هاتين الجهتين انتشرت المعارض على مستوى مدن المملكة ثم الحضور العربي والدولي من خلال إقامة الأسابيع الثقافية أو المعارض الفنية، التي تحمل اسم المملكة كما أقيمت معارض مهمة كمعرض المملكة بين الأمس واليوم في بعض البلدان الأوروبية والعربية والمشاركة في البيناليات العربية والدولية. تتواصل المسيرة ويتواصل الاهتمام وتظهر تباشير وتحولات ترفع أكثر من قيمة الفن والفنانين عندما أطلقت الدولة العديد من المشاريع الفنية، وتم التأسيس لعدد من الفعاليات والبرامج، التي تتجه للفنون البصرية ابتداء بقيام وزارة الثقافة وإنشاء معهد مسك للفنون، فهيئة الفنون البصرية وجمعية الفنون البصرية وبدء مشاريع كبيرة بإنشاء أحياء فنية كـ(جاكس) في الدرعية وإطلاق بينالي الدرعية الدولي، واستوديوهات الفنانين والحضور في بينالي فينيسيا واستضافة فنانين للعمل في سمبوزيومات والمشاركة في بيناليات (سمبوزيوم طويق أو العلا أو بينالسور) أو غيرها من المناسبات، التي اتخذت الصفة الدولية. هذا الدعم والاهتمام يتوجه أيضا في رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد -حفظه الله- لأعمال الفنانين، وقد رأينا بعضها في مكاتب سموه، كما أن قراراته في تبني أعمال الفنان السعودي في المقار الرسمية للدولة دعّم المسيرة وشجع الفنان، وبالتالي نحن أمام نهضة فنية غير مسبوقة وحراك فني يضع للفنون البصرية قيمتها وأهميتها التاريخية والاجتماعية والاقتصادية.