يحرص الوالدان على تنمية الشعور بالثقة بالنفس لدى أبنائهما، وذلك ليحميهم من التنمر الذي قد يواجهونه في بداية حياتهم في المدرسة، ثم ليكونوا قادرين على تحمل العوائق التي قد تواجههم في حياتهم بشكل عام، ولا شك أن الثقة في النفس، تلعب دورا هاما في حياة الأفراد الناجحين، إلا أن لكل أمر معيارا، فلا يستطيع أحدنا أن يشرب أكثر من عدد محدد من أكواب الماء مهما بلغ العطش منه، ولا يستطيع كذلك أن يأكل أكثر مما تستوعبه معدته مهما بلغ به الجوع، وكما يقال الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده.
للثقة في النفس حدود، لو زادت لتحولت إلى غرور يدفع بصاحبها إلى الاستخفاف بالآخرين والنظر إليهم بازدراء وفوقية، وتجد أن صاحبها يعشق التهكم على الآخرين وتحجيم مشاركاتهم والاستهزاء بهم، بينما الثقة هي تلك السمة المحمودة التي تدفع بالإنسان إلى المشاركة الإيجابية، وإلى عدم الخوف من إبدأ الرأي، ومن ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقرب ابن عباس في مجلسه، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ فأراد عمر رضي الله عنه أن يبين لهم قدر ورجاحة عقل ابن عباس وثقته بنفسه فقال عمر للصحابة، ما تقولون في قول الله تعالى: {إذا جاء نصر الله والفتح}؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا، فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له، قال: {إذا جاء نصر الله والفتح}، وذلك علامة أجلك، {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا}، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول.
هناك كما يقال شعرة بين الثقة والغرور، فلا تفريط ولا إفراط، فالوسط خير الأمور، فلا نربيهم على الثقة الزائدة، ولا نسلبهم شخصياتهم فيصبحوا إمعات، ودمتم بخير.
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي.. ليس التطاول رافعا من جاهل..
وكذا التواضع لا يضر بعاقل.. لكن يزاد إذا تواضع رفعه.. ثم التطاول ما له من حاصل
@azmani21
للثقة في النفس حدود، لو زادت لتحولت إلى غرور يدفع بصاحبها إلى الاستخفاف بالآخرين والنظر إليهم بازدراء وفوقية، وتجد أن صاحبها يعشق التهكم على الآخرين وتحجيم مشاركاتهم والاستهزاء بهم، بينما الثقة هي تلك السمة المحمودة التي تدفع بالإنسان إلى المشاركة الإيجابية، وإلى عدم الخوف من إبدأ الرأي، ومن ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقرب ابن عباس في مجلسه، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ فأراد عمر رضي الله عنه أن يبين لهم قدر ورجاحة عقل ابن عباس وثقته بنفسه فقال عمر للصحابة، ما تقولون في قول الله تعالى: {إذا جاء نصر الله والفتح}؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا، فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له، قال: {إذا جاء نصر الله والفتح}، وذلك علامة أجلك، {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا}، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول.
هناك كما يقال شعرة بين الثقة والغرور، فلا تفريط ولا إفراط، فالوسط خير الأمور، فلا نربيهم على الثقة الزائدة، ولا نسلبهم شخصياتهم فيصبحوا إمعات، ودمتم بخير.
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي.. ليس التطاول رافعا من جاهل..
وكذا التواضع لا يضر بعاقل.. لكن يزاد إذا تواضع رفعه.. ثم التطاول ما له من حاصل
@azmani21