قد تتحول بعض المجتمعات والتجمعات لحلبات مصارعة حقيقية ! وقد تتعدى التعدي اللفظي للتعدي الجسدي ! الغريب إذا كان أبطال تلك الحلبات النساء ! الرقيقات ! اللطيفات ! وقد نستغرب عندما نشاهد «هوشة» نسائية ولا نعلم هل نضحك أم ندخل «للتفكيك»! على أننا لن نسلم من المصارعات الشريرات اللاتي استجمعن قواهن العقلية والجسمية لتحين ساعة الانقضاض على الخصم ورفع راية الانتصار !
وفي مشهد مؤذ للعين مثير للاشمئزاز انتشر مؤخرا مقطع لفتاة تفاجئ زميلتها بالضرب المبرح ثم تعود لتجلس جلسة المنتصر الخائف ! ولولا تعزيز من حولها بكلمة «تفوزين» لما تحمست كل ذلك الحماس ولما تقدمت بهذه المغامرة مجهولة العواقب، وهكذا هم الأصدقاء إما أن يكونوا بائعي مسك أو نافخي كير، إن جنوح المراهقات للعنف له أسباب عدة منها ما يتعلق بالتنشئة وتأثير الأسرة وخلفياتها أو إثبات للوجود ! وليس صحيحا ما يتعرض له المراهق العنيف من التنمر والسب والشتم خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي بحجة أنه «يستاهل» لأن عنفه مرض يستوجب الدراسة والعلاج وخاصة إذا كانت فتاة فتكوين الفتاة وأنوثتها لا تصلح «للمضاربات»!
لكن قد يغفر للمراهق كونه مراهقا لم تستقر شخصيته بعد لكن «البلى»! بأهل الشوارب وأمهات العيال ! حين تصغر عقولهن لدرجة التحول من التراشق اللفظي إلى التحول اليدوي والرجلي والرأسي ! وبكل وسيلة ممكنة ! لأسباب تافهة يكفيها الحوار الهادف والتفريغ اللفظي المهذب !
وأتذكر «هوشة» بائعات بسطة على حجز موقع للبيع حين طارت العباءات وضاعت الأحذية وتدخل المارة في منظر «يفشل» وحقيقة وليس جبنا! فإني ما إن ألمح أو أشعر أو اشتم رائحة «شر» من إحداهن فإني أفر فرار الأسد! فهذه البطولة تحتاج لياقة عالية وفزعة حاضرة وفتوة مواتية ! أما في المدارس فيطيب لبعض الآباء تحفيز أبنائهم على التفاعل مع العنيفين وتلقين العنيف درسا لا ينساه في عبارة «اللي يطقك طقه» ! وبعضهم يزيد «خذ أقرب لوح» ! حتى يتشرب الابن هذه التوجيهات ويكون على أهبة الاستعداد ثم يفاجأ بأن المهمة لم تكن كما توقع ! فيصاب في مقتل ولو أنه نفذ بجلده وتحاشى هؤلاء الأشرار لسلم منهم ! وكم من الحوادث والخسائر الجسدية أحدثتها هذه التوصية بينما كان على الوالدين والمربين إيقاف هذا التنمر بطرق وسياسات أكثر تربوية دون أن يخسر المعتدى عليه ثقته أو يكون ضحية ممارسات غريبة عليه.
وعلى المربين تذكير الأبناء بخلق التسامح والصبر على أذى الناس وضبط النفس حتى لا تتحول بيئاتنا إلى غابة يأكل فيها القوي الضعيف ومن كان ضعيف الشخصية فلا يلقى به بين الذئاب البشرية لتفترسه، فاختيار المدرسة المناسبة ذات الأنشطة المتجددة التي لا يترك فيها مجال للفراغ أو انعدام الرقابة هي الأنسب له كما من الأجدى إشراك الطلاب في رياضات الدفاع عن النفس لتعزيز الثقة في مواجهة المجتمع لأن المتنمرين يجدون بغيتهم في الضعفاء في البيئات المواتية ! فيتسببون في إعاقة شخصياتهم وتدميرها.. والله المستعان.
@ghannia
وفي مشهد مؤذ للعين مثير للاشمئزاز انتشر مؤخرا مقطع لفتاة تفاجئ زميلتها بالضرب المبرح ثم تعود لتجلس جلسة المنتصر الخائف ! ولولا تعزيز من حولها بكلمة «تفوزين» لما تحمست كل ذلك الحماس ولما تقدمت بهذه المغامرة مجهولة العواقب، وهكذا هم الأصدقاء إما أن يكونوا بائعي مسك أو نافخي كير، إن جنوح المراهقات للعنف له أسباب عدة منها ما يتعلق بالتنشئة وتأثير الأسرة وخلفياتها أو إثبات للوجود ! وليس صحيحا ما يتعرض له المراهق العنيف من التنمر والسب والشتم خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي بحجة أنه «يستاهل» لأن عنفه مرض يستوجب الدراسة والعلاج وخاصة إذا كانت فتاة فتكوين الفتاة وأنوثتها لا تصلح «للمضاربات»!
لكن قد يغفر للمراهق كونه مراهقا لم تستقر شخصيته بعد لكن «البلى»! بأهل الشوارب وأمهات العيال ! حين تصغر عقولهن لدرجة التحول من التراشق اللفظي إلى التحول اليدوي والرجلي والرأسي ! وبكل وسيلة ممكنة ! لأسباب تافهة يكفيها الحوار الهادف والتفريغ اللفظي المهذب !
وأتذكر «هوشة» بائعات بسطة على حجز موقع للبيع حين طارت العباءات وضاعت الأحذية وتدخل المارة في منظر «يفشل» وحقيقة وليس جبنا! فإني ما إن ألمح أو أشعر أو اشتم رائحة «شر» من إحداهن فإني أفر فرار الأسد! فهذه البطولة تحتاج لياقة عالية وفزعة حاضرة وفتوة مواتية ! أما في المدارس فيطيب لبعض الآباء تحفيز أبنائهم على التفاعل مع العنيفين وتلقين العنيف درسا لا ينساه في عبارة «اللي يطقك طقه» ! وبعضهم يزيد «خذ أقرب لوح» ! حتى يتشرب الابن هذه التوجيهات ويكون على أهبة الاستعداد ثم يفاجأ بأن المهمة لم تكن كما توقع ! فيصاب في مقتل ولو أنه نفذ بجلده وتحاشى هؤلاء الأشرار لسلم منهم ! وكم من الحوادث والخسائر الجسدية أحدثتها هذه التوصية بينما كان على الوالدين والمربين إيقاف هذا التنمر بطرق وسياسات أكثر تربوية دون أن يخسر المعتدى عليه ثقته أو يكون ضحية ممارسات غريبة عليه.
وعلى المربين تذكير الأبناء بخلق التسامح والصبر على أذى الناس وضبط النفس حتى لا تتحول بيئاتنا إلى غابة يأكل فيها القوي الضعيف ومن كان ضعيف الشخصية فلا يلقى به بين الذئاب البشرية لتفترسه، فاختيار المدرسة المناسبة ذات الأنشطة المتجددة التي لا يترك فيها مجال للفراغ أو انعدام الرقابة هي الأنسب له كما من الأجدى إشراك الطلاب في رياضات الدفاع عن النفس لتعزيز الثقة في مواجهة المجتمع لأن المتنمرين يجدون بغيتهم في الضعفاء في البيئات المواتية ! فيتسببون في إعاقة شخصياتهم وتدميرها.. والله المستعان.
@ghannia