هند الأحمد

المستهلك السعودي ما زال يواجه منذ أزمة كورونا وحتى الآن ضغوطًا كبيرة في أسعار السلع وزيادات الأسعار غير المتوقعة، بدءًا من أسعار المواد الغذائية والبناء، مرورًا بسوق السيارات وغيرها؛ إذ سجلت بعض المنتجات والسلع ارتفاعًا لا مُبرر له حتى في بعض السلع الغذائية المنتجة محليًّا، كالدواجن وغيرها من السلع التي لا تنطبق عليها حجة (أسعار الشحن ونقص الإمدادات)، ونلاحظ أن الشركات الوطنية الكبرى المتخصصة في الأغذية ترفع أسعارها بطرق استباقية، وكأنها فرصة يجب اقتناصها وبعدها يتم إضافة هامش سعري جديد من التاجر فوق التسعيرة الأساسية، والذي بدوره يؤدي إلى ما نحن عليه الآن من ارتفاعات جنونية في الأسعار.

أما النوع الآخر من التسعير (التسعير العشوائي) فغالبًا ما نجده في المحلات الصغيرة، حيث يتم رفع الأسعار بمعدلات مختلفة، ووفقًا لأهواء التاجر.

السؤال هُنا مَن المسؤول عن ارتفاع الأسعار! هل قامت وزارة التجارة بدورها بالنظر في هذا الملف الذي بات حديث الناس في كل مجلس!، وهل سيتلقى التاجر الرسالة بضرورة الاقتناع بهامش ربح مُنصف؟! وفي حال تم ذلك، كم سنستغرق من الوقت لتعود الأسعار لطبيعتها بعد هذه الأزمة غير المُبررة.

لنقف قليلًا أيضًا عند تصريح جمعية حماية المستهلك، والتي رصدت فيه اتفاع أسعار 80 سلعة غذائية من أصل 89 سلعة، بعد مقارنة أسعار تلك السلع خلال شهر أبريل للعامين 2021 - 2022م، بينما حافظت سلعة واحدة على نفس السعر مقارنة بالعام الماضي لنفس الفترة!

وقالت في التصريح ذاته عن متابعتها باهتمام لكل ما يتعلق بقضايا المستهلك في المملكة، وأكدت أنه وبحسب اختصاصها فإنها واصلت أعمالها، وتنفيذ خطتها الإستراتيجية المعتمدة طوال الفترة الماضية، وأن للمستهلك دورًا كبيرًا في الحد من ارتفاع الأسعار، ويمثِّل قوة تستطيع السيطرة على ذلك؛ متى ما تكاتف المستهلكون!

نقدِّر جميعنا جهود الجهات المعنية في وزارة التجارة وفي جمعية حماية المستهلك في هذا الجانب، وفي سبيل خدمة المواطن، وما نرجوه أن تصل تلك الجهات لحلول سريعة، وأن يكون التحرك ملموسًا، فالمقاطعة للمنتجات ليست الحل الأجدى، وإنما مراقبة الأسعار وسنّ القوانين بما يضمن حقوق المستهلك.

HindAlahmed@