أفكار وخواطر
يتفق المؤرخون للغة الضاد أن المسموع منها هو الأصل السائد، وأن العربي يعتز بجمال لغته ورونقها وبهائها ويتذوقها ويقف على كل دقائقها فاستعصت بذلك عبر مختلف العصور على الجمود وقويت مفرداتها بتمسك أهلها بها، وعندما يقال بأن العربية هي لغة اشتقاق فإن ذلك يرمز إلى ظاهرة صائبة عرفت بالتنوع وكثرة المصادر، فهي تتمتع بأبنية متعددة ودلالات لفظية تميز ما بين المعاني بما يعصمها من الخطأ ويقربها من قياسات واستنباطات تؤكد أن العرب أدركوا أقيام لغتهم ومنزلتها الرفيعة بين لغات الأمم والشعوب فسعوا إلى صيانتها والاعتزاز بها، فمنهاجها القائم على أسس الاشتقاق يدل على مرونتها وعبقريتها، فتلك أسس اطمأنت لها النفوس وظهرت في دقائق اللغة والاعتناء بمفرداتها حيث إن الكلمة في تضاعيفها شرط من شروط قياسها.
وضمان قوة العربية وانتشارها يعودان لحس مرهف من سماته الذوق الرفيع الذي تحلى به العرب في استخدامهم لها، ولا شك أن تطور اللغة يعني مواكبتها وانسجامها مع مقتضيات الحياة المجتمعية غير أن ذلك لا يعني التفريط بأبنيتها الثابتة وقواعدها الأصيلة، فمراعاة اعتدال اللفظ وتلاحم أجزائه يمثلان أهمية بالغة رغم عوامل التطور المختلفة، فالأخذ بجمال اللغة يعني المحافظة على مقاييسها بوعي لا يزال يحقق الصفات الصوتية المميزة لذائقة العرب المرهفة، فالاعتزاز بلغتنا العربية يعود في أساسه إلى أنها لغة أقدس كتاب، كما أنها في مختلف العصور لغة فكر وأدب وعلم ويتضح ذلك من الرجوع إلى مصنفات أساطين اللغة قديما وحديثا وما ابتدعوه من فنون كلامية زخرت بها المكتبة العربية وازدانت بمعطياتها الثرة.
وضمان قوة العربية وانتشارها يعودان لحس مرهف من سماته الذوق الرفيع الذي تحلى به العرب في استخدامهم لها، ولا شك أن تطور اللغة يعني مواكبتها وانسجامها مع مقتضيات الحياة المجتمعية غير أن ذلك لا يعني التفريط بأبنيتها الثابتة وقواعدها الأصيلة، فمراعاة اعتدال اللفظ وتلاحم أجزائه يمثلان أهمية بالغة رغم عوامل التطور المختلفة، فالأخذ بجمال اللغة يعني المحافظة على مقاييسها بوعي لا يزال يحقق الصفات الصوتية المميزة لذائقة العرب المرهفة، فالاعتزاز بلغتنا العربية يعود في أساسه إلى أنها لغة أقدس كتاب، كما أنها في مختلف العصور لغة فكر وأدب وعلم ويتضح ذلك من الرجوع إلى مصنفات أساطين اللغة قديما وحديثا وما ابتدعوه من فنون كلامية زخرت بها المكتبة العربية وازدانت بمعطياتها الثرة.