عبدالله العزمان

يقول المثل الإنجليزي يمكنك أن تقود الحصان إلى النهر ولكنك لا تستطيع أن تجبره على الشرب، لذا تجد أنه مع كثرة العارفين بطرق النجاح وأساليبه إلا أن الناجحين قليل، فأنت لا تستطيع أن تجبر أحدا على فعل أمر ما دون أن يكون لديه الدافعية اللازمة لهذا العمل مهما بالغت في ترغيبه وتحفيزه.

فهذا موظف كثير التغيب عن دوامه ضعيف الأداء، يتعب نفسه ورئيسه في كثرة ملاحقته وعمل جلسات النصح والتوجيه، ومثل هذا تكاد تقول بأن حالته ميؤوس منها، وذلك فتى يبرع في شغل والديه بإهماله وعدم اهتمامه بدراسته ومستقبله، ويقضي والداه جل أوقاتهم في متابعة تحصيله ونصحه.

الدافعية، يعرفها البعض بأنها قوة داخلية لدى الفرد تقوم بتحريك سلوكه وتوجيهه، حتى يحقق غاية ما، فلكي ينجح الفرد ويتقدم في شئون حياته، لا بد أن يوجد هذا الدافع الداخلي المحرك للعمل لديه.

وتهدف الدافعية إلى زيادة جهد الفرد وتركيزه واستمرارية النشاط والمثابرة عند القيام بكافة المهام الموكلة له، لذا نجد المثابر لا يتوقف عن السعي لهدفه ولا ينتظر أن يقوم أحد ما بدفعه للقيام بأي عمل كان، بل تجده يسارع في البحث عن المهام والأعمال، بل ويقوم أحيانا بعرض خدماته على الآخرين.

والله جل وعلا دعانا للعمل والاجتهاد (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ۖ وإليه النشور)، فحري بنا أن نكتشف مواطن القوة فينا وأن نعمل على تطويرها لأن ذلك سيدفعنا حتما للتميز والنجاح.

قال ابن هاني الأندلسي

ولم أجد الإنسان إلا ابن سعيه

فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا وبالهمة العلياء يرقى إلى العلا

فمن كان أرقى همة كان أظهرا

ولم يتأخر من يريد تقدما

ولم يتقدم من يريد تأخرا

@azmani21