يسعد المرء وهو يرى الحراك الجاد المبذول من الدولة للوقوف في وجه «بورصة» الفيز، التي مكنت مخالبها في بلادنا واقتصادنا لفترة مضت إلى غير رجعة.. فالكل ولله الحمد كيف وصف الإصرار والإخلاص للوسائل الرقمية لتقول لغير الجاد: قف مكانك... يكفي!
أول كنا نسمع علنا:-
عندك فيزا؟ تأشيرات.
فيأتيه الجواب:-
لا.. عندي غنم أو قمح أو أسمنت.
المدقق في تأشيرة الدخول إلى إنجلترا، الصادرة من قنصلياتها سوف يجد معنى داخليا لا يمنح القادم الحق المطلق في «دخول» البلاد الإنجليزية، أو المملكة المتحدة.
سيلاحظ القادم عبارة تقول: يسمح له (لحامل التأشيرة) بالرسو أو الهبوط إلى البر البريطاني Permitted to land، وأضع خطا تحت كلمة (تولاند). وهي لا تعني (تو إنتر). To enter الثانية تعني الدخول، والأولى تعني الهبوط. أي، أن بإمكان سلطات الهجرة إعادة المسافر من حيث أتى عندما يوجد مبرر قانوني.
والبريطانيون أهل فهم في شؤون الهجرة لتاريخهم الطويل في استقبال طالبي العمل من دول العمل من مستعمرات سابقة.
إلى جانب هذا كله يختمون جواز سفر القادم، في المطار بجملة «غير مسموح له بالعمل في المملكة المتحدة بأجر أو بدون أجر». وهذا يمثل التفاهم بين القادم وسلطات الهجرة أن محاولة القادم ممارسة عمل تجاري أو غيره يعتبر مخالفة يعاقب عليها القانون، سواء كانت الزيارة طويلة كطالب أو قصيرة كسائح.
والمعلوم لدى الكل أن التستر التجاري يسهم في نمو البطالة، ويضعف فرص التوظيف، وينافس أهل الوطن في أرزاقهم وكسب معيشتهم. وصاحب المشروع المتستر عليه لا يروقه توظيف أهل البلد، بل رأيناهم يستقدمون أبناء جنسهم، وبحجج واهية مثل ادعائهم بأن خدماتهم للمجتمع تكون أرخص إذا اختاروا عمالة بأجور رخيصة.
واكتوت بعض الدول المجاورة وأوصلت الحال ببعضها إلى تطبيق العقوبات الإدارية وتصل إلى 50 ألف درهم و100 ألف درهم (في الإمارات) لتشغيل عامل مخالف، حيث سيتعرض العامل المخالف، الذي يتم ضبطه للحرمان الدائم من التوظيف. على اعتبار أن أحد أسباب انتشار ظاهرة المخالفين خلال الأعوام السابقة كان الاتجار في التأشيرات، وذلك من خلال إحضار عمالة أكبر من حاجة الشركة المعنية وتحصيل رسوم من العامل وتكليفه بدفع قيمة التأشيرة والإقامة والضمان المصرفي.
مثل هذه التجارب يجب أن تجرى عليها دراسة والبحث في ملاءمة تطبيقها عندنا، وليس الأمر نفورا ولا كرها للوافد، ولا مقاومة لطموح مَن جاء باحثا عن باب رزق. لكنه محافظة على ثروة وطن، وهم الشباب من الجنسين من الضياع والحرمان من العيش الكريم. وهذا ما قصدته دول أوروبا بالتحفظ على ازدياد العمالة، فختمت جواز القادم بمنعه من العمل.
@A_Althukair
أول كنا نسمع علنا:-
عندك فيزا؟ تأشيرات.
فيأتيه الجواب:-
لا.. عندي غنم أو قمح أو أسمنت.
المدقق في تأشيرة الدخول إلى إنجلترا، الصادرة من قنصلياتها سوف يجد معنى داخليا لا يمنح القادم الحق المطلق في «دخول» البلاد الإنجليزية، أو المملكة المتحدة.
سيلاحظ القادم عبارة تقول: يسمح له (لحامل التأشيرة) بالرسو أو الهبوط إلى البر البريطاني Permitted to land، وأضع خطا تحت كلمة (تولاند). وهي لا تعني (تو إنتر). To enter الثانية تعني الدخول، والأولى تعني الهبوط. أي، أن بإمكان سلطات الهجرة إعادة المسافر من حيث أتى عندما يوجد مبرر قانوني.
والبريطانيون أهل فهم في شؤون الهجرة لتاريخهم الطويل في استقبال طالبي العمل من دول العمل من مستعمرات سابقة.
إلى جانب هذا كله يختمون جواز سفر القادم، في المطار بجملة «غير مسموح له بالعمل في المملكة المتحدة بأجر أو بدون أجر». وهذا يمثل التفاهم بين القادم وسلطات الهجرة أن محاولة القادم ممارسة عمل تجاري أو غيره يعتبر مخالفة يعاقب عليها القانون، سواء كانت الزيارة طويلة كطالب أو قصيرة كسائح.
والمعلوم لدى الكل أن التستر التجاري يسهم في نمو البطالة، ويضعف فرص التوظيف، وينافس أهل الوطن في أرزاقهم وكسب معيشتهم. وصاحب المشروع المتستر عليه لا يروقه توظيف أهل البلد، بل رأيناهم يستقدمون أبناء جنسهم، وبحجج واهية مثل ادعائهم بأن خدماتهم للمجتمع تكون أرخص إذا اختاروا عمالة بأجور رخيصة.
واكتوت بعض الدول المجاورة وأوصلت الحال ببعضها إلى تطبيق العقوبات الإدارية وتصل إلى 50 ألف درهم و100 ألف درهم (في الإمارات) لتشغيل عامل مخالف، حيث سيتعرض العامل المخالف، الذي يتم ضبطه للحرمان الدائم من التوظيف. على اعتبار أن أحد أسباب انتشار ظاهرة المخالفين خلال الأعوام السابقة كان الاتجار في التأشيرات، وذلك من خلال إحضار عمالة أكبر من حاجة الشركة المعنية وتحصيل رسوم من العامل وتكليفه بدفع قيمة التأشيرة والإقامة والضمان المصرفي.
مثل هذه التجارب يجب أن تجرى عليها دراسة والبحث في ملاءمة تطبيقها عندنا، وليس الأمر نفورا ولا كرها للوافد، ولا مقاومة لطموح مَن جاء باحثا عن باب رزق. لكنه محافظة على ثروة وطن، وهم الشباب من الجنسين من الضياع والحرمان من العيش الكريم. وهذا ما قصدته دول أوروبا بالتحفظ على ازدياد العمالة، فختمت جواز القادم بمنعه من العمل.
@A_Althukair