في كل عام من شهر رمضان الكريم يمكن للناس قياس الأسعار ومقارنتها، وفي كل عام يمكن ملاحظة ارتفاع الأسعار بطريقة غير منطقية، غير أن هذا العام بدا ارتفاع الأسعار لدرجة ملحوظة على أشياء بسيطة وارتفاع متسارع ومتزايد وبعضها بلا مبرر، فحتى لو ارتفع سعر الغذاء في الخارج هل يمكن أن يصل لنا في يوم واحد؟. وماذا عن المنتجات الموجودة والمخزنة؟، هي طلبات تصل قبل مدة حتى تفي بمتطلبات موسم شهر رمضان، ولكن استغلال بعض التجار لأحداث عالمية تجعلهم يقتنصون فرصا مثل هذه، والمشكلة ليس التاجر وحده مَن يطمع في ذلك، فحتى بائع صغير «لسندويتش الكبدة والشاورما» رفع سعرها على الرغم من بقاء أسعار الخبز المدعومة كما هي.
الغريب على ذكر الخبز أن طريقة الاحتيال في رفع سعره مضحكة ولكن للأسف عليها إقبال، فاليوم تتفنن المخابز بالذات مخابز الهايبر ماركت في صنع أنواع من خبز البروتين أو خبز الطاقة أو خبز بالحبوب ليرفعوا سعره مضاعفا 8 مرات عن الخبز العادي. فرفع الأسعار اليوم لا تقتصر على الحدث والمواسم إنها بعض الحيل، التي تنتج من أفكار أصحاب مشاريع مختلفة، فسندوتشات الكبدة والشاورما في المحلات الصغيرة، التي ضايقنا ارتفاعها البسيط، يمكن أن تجدها في أحد المطاعم بالذات، التي تفتح حديثا بسعر اعتبره خياليا، فالارتفاع قد يصل إلى نسبة 80 بالمئة ولا طعم، وهذا حدث لي شخصيا. ولكن على ماذا يرتكز مثل هؤلاء حين يسعرون منتجاتهم بهذه الطريقة اللا منطقية؟ فحتى مشاريع المنازل والطبخ المبيع، فالبعض يجد أن من الجودة إكساب مشروعه وتقييم منتجاته بتسعير باهظ مما يؤدي إلى فشل المشروع، وبالتالي الخسارة حتى لو صمد لبعض الوقت، فأغلب مشاريع الوجبات اليوم تبيع «السندوتش» الواحد بسعر الوجبة في أشهر مطعم «الوجبات السريعة»، لذا يجعلك ترجح طلب وجبة من مطعم معتمد أفضل وأرخص.
الفكرة في أن الجشع في السوق هو ما يحكم الآن مما جعل العديد من ربات البيوت تصنع منتجاتها بنفسها حتى ملابسها وعباياتها، فهل نعود لمثل هذه الأزمنة، أعتقد أن العامين الفائتين قد كانا كافيين لنجاح هذه الفكرة والتوسع فيها.
وبالعودة لارتفاع الأسعار الغذائية، الارتفاع الحقيقي للأسعار لم يصلنا بعد ولكنه بدأ بالفعل، فشركات عالمية قامت برفع أسعارها بعد شهر واحد من الحرب الروسية الأوكرانية، التي توقعت أن تنتهي خلال شهر ولكن ما دامت قائمة، فالارتفاع بالذات على المنتجات الغذائية سيكون حقيقيا خلال الأشهر القادمة أو بعد نفاد المخزون المتوافر في السوق المحلية، وليس فقط على المنتجات الغذائية، فأغلب الدول الأوروبية سوف تتضرر بالذات من تملك استثمارات ومصانع في أوكرانيا، هنا يمكن أن تتشكل أزمات حقيقية، وأن تغلق العديد من المشاريع الصغيرة القائمة، فشركة نستله أكبر شركة أغذية عالمية على سبيل المثال قامت مؤخرا برفع أسعار منتجاتها لأول مرة منذ عشر سنوات، ناهيك عن أسعار الشحن والجمارك والتأمين عليها في ظل الحرب ارتفعت هي الأخرى، ولكن ارتداد الارتفاع سيحدث تباعا لا يحدث لمجرد انتشار الخبر، وهذا ما يفعله الناس هنا، بالذات وأن الأسباب هي أزمة حرب وعادة ما تكون مؤقتة حتى انتهاء الحدث.
@Hana_Maki00
الغريب على ذكر الخبز أن طريقة الاحتيال في رفع سعره مضحكة ولكن للأسف عليها إقبال، فاليوم تتفنن المخابز بالذات مخابز الهايبر ماركت في صنع أنواع من خبز البروتين أو خبز الطاقة أو خبز بالحبوب ليرفعوا سعره مضاعفا 8 مرات عن الخبز العادي. فرفع الأسعار اليوم لا تقتصر على الحدث والمواسم إنها بعض الحيل، التي تنتج من أفكار أصحاب مشاريع مختلفة، فسندوتشات الكبدة والشاورما في المحلات الصغيرة، التي ضايقنا ارتفاعها البسيط، يمكن أن تجدها في أحد المطاعم بالذات، التي تفتح حديثا بسعر اعتبره خياليا، فالارتفاع قد يصل إلى نسبة 80 بالمئة ولا طعم، وهذا حدث لي شخصيا. ولكن على ماذا يرتكز مثل هؤلاء حين يسعرون منتجاتهم بهذه الطريقة اللا منطقية؟ فحتى مشاريع المنازل والطبخ المبيع، فالبعض يجد أن من الجودة إكساب مشروعه وتقييم منتجاته بتسعير باهظ مما يؤدي إلى فشل المشروع، وبالتالي الخسارة حتى لو صمد لبعض الوقت، فأغلب مشاريع الوجبات اليوم تبيع «السندوتش» الواحد بسعر الوجبة في أشهر مطعم «الوجبات السريعة»، لذا يجعلك ترجح طلب وجبة من مطعم معتمد أفضل وأرخص.
الفكرة في أن الجشع في السوق هو ما يحكم الآن مما جعل العديد من ربات البيوت تصنع منتجاتها بنفسها حتى ملابسها وعباياتها، فهل نعود لمثل هذه الأزمنة، أعتقد أن العامين الفائتين قد كانا كافيين لنجاح هذه الفكرة والتوسع فيها.
وبالعودة لارتفاع الأسعار الغذائية، الارتفاع الحقيقي للأسعار لم يصلنا بعد ولكنه بدأ بالفعل، فشركات عالمية قامت برفع أسعارها بعد شهر واحد من الحرب الروسية الأوكرانية، التي توقعت أن تنتهي خلال شهر ولكن ما دامت قائمة، فالارتفاع بالذات على المنتجات الغذائية سيكون حقيقيا خلال الأشهر القادمة أو بعد نفاد المخزون المتوافر في السوق المحلية، وليس فقط على المنتجات الغذائية، فأغلب الدول الأوروبية سوف تتضرر بالذات من تملك استثمارات ومصانع في أوكرانيا، هنا يمكن أن تتشكل أزمات حقيقية، وأن تغلق العديد من المشاريع الصغيرة القائمة، فشركة نستله أكبر شركة أغذية عالمية على سبيل المثال قامت مؤخرا برفع أسعار منتجاتها لأول مرة منذ عشر سنوات، ناهيك عن أسعار الشحن والجمارك والتأمين عليها في ظل الحرب ارتفعت هي الأخرى، ولكن ارتداد الارتفاع سيحدث تباعا لا يحدث لمجرد انتشار الخبر، وهذا ما يفعله الناس هنا، بالذات وأن الأسباب هي أزمة حرب وعادة ما تكون مؤقتة حتى انتهاء الحدث.
@Hana_Maki00