صالح المسلم

ليت الشهور «كُلها» والأيام «تكون» رمضان «كون الغالبية» ما شاء الله في عقلانية من أمره وتواضع في تعامله ومنطقه الدين والأخلاق والهدوء، وتجده مواظبا على الصلاة والجماعة وقراءة القرآن ويتعامل مع أهله وزوجته برقي وهدوء ويشكر هذا ويتسامح مع ذاك، ويتصدق وتنطلق في رأسه أعمال الخير ونجد المساجد تغص بالشباب والرجال وأعمال الخير والتعاملات في طرقاتنا ومساجدنا، ولا تجد بعض التصرفات والسلوكيات الخاطئة، التي ينتهجها الغالبية في غير رمضان (اللهم أدم نعمة رمضان..)، وأدم نعمتك على هؤلاء واجعل رمضان في عقولهم وقلوبهم وأفكارهم وتصرفاتهم وتعاملاتهم.

هل الأشخاص، الذين تختلف سلوكياتهم في رمضان غير قادرين أن يكونوا كذلك بنفس النهج والمنطق والتعامل في كل الأوقات وفي كل الأيام وفصول السنة.؟ هل هؤلاء هم أنفسهم الذين نلتقيهم في محرم وصفر وأبريل ومارس ونوفمبر هل تغير الشهور له انعكاسات على نفسية البشر...؟؟

لا أُريد أن أكون (أفلاطوني) ولكن من مشروعية السؤال وممّا نراه ونلمسه ونسمعه ونشاهده ونراه لدى الغالبية (أن سلوكهم في رمضان يختلف تماما عن غيره من الشهور بقية السنة...!!!).

حتى إن البعض منهم تجده في يوم العيد أي بعد رمضان بيوم أو يومين ينقلب رأسا على عقب، ويعود إلى عهده السابق، بل أكثر وأشد وكأنه (يُعوّض) الأيام الثلاثين، التي قضاها دون تصرفات وحماقات وسلوكيات سلبية خاطئة...!!

تكاد المساجد تخلو من الناس بعد خروج رمضان.. ويكاد الغالبية في إعادة برمجة لنفسه وذاته وسلوكياته، وكأن رمضان شهر للعبادة فقط، وأنك خارج هذا الشهر تكون مختلفا تماما هنا نربط الفرس والسؤال الأكبر والأهم والمهم (لماذا).

ألا يجدر بنا جميعا أن يكون رمضان منعطفا للتغير الأبدي في العديد من سلوكياتنا واستمرارا للتصرفات الإيجابية والسلوكيات الحسنة والتعاملات الراقية.

ألا يجدر بنا أن يكون رمضان فرصة لإعادة البرمجة العصبية والذهنية للعديد من التصرفات والمواقف، وأن نتعاهد باستمرارها.

@salehAlmusallm