قيل إن شاعرا استضاف شاعرا على دلة قهوة، اسمه «حنيف» وصادف أن كان الضيف ذا ولع ومزاج بالقهوة، فشرب منها الكثير.
فقال الأول:-
خمسة عشر فنجال لحنيف صبيت *** لو أن بطنه قربة قد ملاها
فرد الضيف:-
لا تحسبني من دلالك تقهويت *** ما ينقه الشراب من كثر ماها.
وقرأت أخيرا أن هيئة الغذاء قد جارت الشاعر وأخذت برأيه فنشرت أن الحد الأقصى لاستهلاك القهوة العربية هو 15 فنجالا في اليوم!!!.
لا بد أنكم لاحظتم مهارة فن التسويق عند بعض المقاهي بأن أوجدوا طلبا اسمه دلة، تأتي إلى الزبون ومعها ما يحتاج من فناجين. وأخشى أن تروج الفكرة وينتج عنها وجود القهوة العربية سريعة التحضير فننسى طريقة صنعها وتقديمها وقياسات بهاراتها، وينتهي بنا الوضع إلى «كابوتشينو عربي».
نعم إعداد القهوة العربية فن لا يجيده إلا المتمرس. فهي «أي القهوة» مدللة إلى حد الهيام. ومَن لا يعتبر هذا القول دقيقا فما عليه إلا أن يقرأ القصيدة المشهورة للشاعر المرحوم محمد العبدالله القاضي، التي ذاع صيتها، ومن قبلها صيت الشاعر القاضي -يرحمه الله-. حتى الآن لم يستطع شاعر من المحدثين أن يأتي بسرد طريقة «مشروبنا الوطني»، واختيار تناغم مفرداتها
معناها المشروب الوطني. وتستعمل العبارة نسبة كبيرة جدا من شعوب الأرض. فكل شعب يعرفها، ويسأل عنها السائح والمتفحص لعادات وتواريخ الأمم. ويقولون عنها National Drink.
وسمعنا من أخبار تركيا أخيرا أنه يتعين على «الشركة التركية العامة لإنتاج الشاي» «شايكور» دفع غرامة كبيرة بسبب عرضها مقطعا إعلانيا يتضمن ما وصف بأنه «إهانة» لمشروب «عيران» وهو من الألبان المحببة في البلاد، إذ نال توصيف «المشروب الوطني» من جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ويظهر الإعلان التليفزيوني لماركة «ديدي» للشاي المثلج المنتج من شركة «شايكور»، مقطعا غنائيا بصوت مغني الراب التركي المعروف جيزا، يقول فيه: لقد شربت العيران وتسبب لي ذلك بالنعاس.
وحتى عملية صب القهوة وخدمة الضيوف لها طريقتها. فلا يستطيع «عليمي» أو «غشيم» تقديمها بالطريقة المعتمدة عند كبار الضيوف. كما أن حمل الفناجين وإعلان قدوم القهوة بإحداث صوت الفناجين، كل هذا له طرقه.
وسمعت عن بعض الأسر المرموقة في نجد قديما تحرص على «تدريب» الأبناء على تلك الخدمة، ورأوها مظهرا من مظاهر الرجولة.
حولناها أخيرا في بعض البلاد العربية وقلنا: قهوة تركي. ومرة غضب مني نادل يوناني في أثينا عندما طلبت «قهوة تركي» تركش كوفي - وقال: لا تنس أنك في اليونان.
@A_Althukair
فقال الأول:-
خمسة عشر فنجال لحنيف صبيت *** لو أن بطنه قربة قد ملاها
فرد الضيف:-
لا تحسبني من دلالك تقهويت *** ما ينقه الشراب من كثر ماها.
وقرأت أخيرا أن هيئة الغذاء قد جارت الشاعر وأخذت برأيه فنشرت أن الحد الأقصى لاستهلاك القهوة العربية هو 15 فنجالا في اليوم!!!.
لا بد أنكم لاحظتم مهارة فن التسويق عند بعض المقاهي بأن أوجدوا طلبا اسمه دلة، تأتي إلى الزبون ومعها ما يحتاج من فناجين. وأخشى أن تروج الفكرة وينتج عنها وجود القهوة العربية سريعة التحضير فننسى طريقة صنعها وتقديمها وقياسات بهاراتها، وينتهي بنا الوضع إلى «كابوتشينو عربي».
نعم إعداد القهوة العربية فن لا يجيده إلا المتمرس. فهي «أي القهوة» مدللة إلى حد الهيام. ومَن لا يعتبر هذا القول دقيقا فما عليه إلا أن يقرأ القصيدة المشهورة للشاعر المرحوم محمد العبدالله القاضي، التي ذاع صيتها، ومن قبلها صيت الشاعر القاضي -يرحمه الله-. حتى الآن لم يستطع شاعر من المحدثين أن يأتي بسرد طريقة «مشروبنا الوطني»، واختيار تناغم مفرداتها
معناها المشروب الوطني. وتستعمل العبارة نسبة كبيرة جدا من شعوب الأرض. فكل شعب يعرفها، ويسأل عنها السائح والمتفحص لعادات وتواريخ الأمم. ويقولون عنها National Drink.
وسمعنا من أخبار تركيا أخيرا أنه يتعين على «الشركة التركية العامة لإنتاج الشاي» «شايكور» دفع غرامة كبيرة بسبب عرضها مقطعا إعلانيا يتضمن ما وصف بأنه «إهانة» لمشروب «عيران» وهو من الألبان المحببة في البلاد، إذ نال توصيف «المشروب الوطني» من جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ويظهر الإعلان التليفزيوني لماركة «ديدي» للشاي المثلج المنتج من شركة «شايكور»، مقطعا غنائيا بصوت مغني الراب التركي المعروف جيزا، يقول فيه: لقد شربت العيران وتسبب لي ذلك بالنعاس.
وحتى عملية صب القهوة وخدمة الضيوف لها طريقتها. فلا يستطيع «عليمي» أو «غشيم» تقديمها بالطريقة المعتمدة عند كبار الضيوف. كما أن حمل الفناجين وإعلان قدوم القهوة بإحداث صوت الفناجين، كل هذا له طرقه.
وسمعت عن بعض الأسر المرموقة في نجد قديما تحرص على «تدريب» الأبناء على تلك الخدمة، ورأوها مظهرا من مظاهر الرجولة.
حولناها أخيرا في بعض البلاد العربية وقلنا: قهوة تركي. ومرة غضب مني نادل يوناني في أثينا عندما طلبت «قهوة تركي» تركش كوفي - وقال: لا تنس أنك في اليونان.
@A_Althukair