العناد ظاهرة موجودة في سلوك بعض الأطفال، إن لم يك الأغلب منهم، بسبب معطيات الحياة الحديثة، وطريقة التربية التي يتمشى بموجبها الآباء والأمهات، فالأب عليه دور كبير في تدريب الطفل على كل شيء، ويجعله يتفاعل مع الآخرين، ويخلصه من سمة الخجل عن طريق الاحتكاك ويخلصه من التمركز حول الذات والتي لها دور في صناعة الطفل العنيد، وكذلك للأم دور في عملية محادثة الطفل ومحاورته، العناد مرحلة يمر بها الطفل فيرفض ما يؤمر به أو يصر على عمل سلوك معين، والعناد ظاهرة سلوكية تظهر في مرحلة مبكرة من عمر الطفل، لأنه في بدايته يعتمد كليا على الأم، لأنها هي التي توفر له حاجياته أو غيرها، لذلك تجده محايدا ومتكلا، ويتسم بالمرونة النسبية في الطاعة والانقياد، فالوالدان هما المسؤولان عن تحديد سلوك الطفل، ومن أسباب العناد الأخرى التي قد ينتج عنها مثل هذا السلوك، أوامر الكبار التي قد تكون غير واقعية ويرفضها الطفل لعدم مقدرته على تحقيقها مما ينعكس عليه ذلك سلبا، والتشبه بالكبار في تصرفاته، كذلك رغبة الطفل في تأكيد ذاته، ومنها أيضا الاتكالية والشعور بالعجز والدعم والاستجابة لسلوك العناد، ويشير بعض علماء التربية إلى كيفية التعامل مع الطفل العنيد، وهم يؤكدون في الوقت نفسه، بأن بعض الآباء والأمهات هم السبب الرئيس في تأصيل العناد لدى الأطفال، ومن الأساليب التي تساعد على تعديل سلوك الطفل العنيد، منها البعد عن إرغام الطفل على الطاعة، واللجوء إلى دفء المعاملة اللينة والمرونة في الموقف، فالعناد اليسير يمكن أن نغض الطرف عنه، ونستجيب لما يريد هذا الطفل، ما دام تحقيق رغبته لن يأتي بضرر، وما دامت هذه الرغبة في حدود المقبول، شغل الطفل بشيء آخر والتمويه عليه إذا كان صغيرا، ومناقشته والتفاهم معه إذا كان كبيرا، الحوار الدافئ المقنع غير المؤجل من أنجح الأساليب عند ظهور موقف العناد، حيث إن إرجاء الحوار إلى وقت لاحق يشعر الطفل أنه قد ربح المعركة دون وجه حق، العقاب عند وقوع العناد مباشرة، بشرط معرفة نوع العقاب الذي يجدي مع هذا الطفل بالذات، لأن نوع العقاب يختلف في تأثيره من طفل إلى آخر، فالعقاب بالحرمان أو عدم الخروج أو عدم ممارسة أشياء محببة قد تعطي ثمارا عند طفل ولا تجدي مع طفل آخر، ولكن لا تستخدمي أسلوب الضرب والشتائم فإنها لن تجدي، ولكنها قد تشعره بالمهانة والانكسار، عدم صياغة طلباتنا من الطفل بطريقة تشعره بأننا نتوقع منه الرفض، لأن ذلك يفتح أمامه الطريق لعدم الاستجابة والعناد، عدم وصفه بالعناد على مسمع منه، أو مقارنته بأطفال آخرين بقولنا «إنهم ليسوا عنيدين مثلك»، امدح أو امدحي طفلك عندما يكون جيدا، وعندما يظهر بادرة حسنة في أي تصرف، وكن وكوني واقعية عند تحديد طلباتك،، والسلوك العنيد شائع عند بعض الأطفال نتيجة للدلال الكثير والأسلوب التربوي الذي يستخدمه الأب والأم في تربية هذا الطفل، وقد يستمر مثل هذا السلوك وقد يختفي، وقد تتكون شخصية هذا الطفل وفقا له، وبالتالي تصبح مشكلة وتحتاج إلى معالجة من قبل أولياء الأمور، أو من قبل المختصين في الشأن الإرشادي والنفسي والاجتماعي، من خلال وضع حلول وإستراتيجيات معينة للقضاء على مثل هذا السلوك وتعديله.
@alnems4411
@alnems4411