ماجد السحيمي

إياك وإياك أن تأمن للمرأة سرًّا، وإياك أن تُطلعها على مركزك المالي، المرأة كائن عاطفي يزعل بكلمة ويرضى بكلمة، الحريم لازم توريهنّ العين الحمراء من أول ليلة تمشي لك صح طول العمر، الحريم ما يتعبون من السوق أبدًا، أقول بس إصحى ولا تمشي ورا كلام الحريم، إذا قامت تلعب الحُرمة اصفقها بالزوجة الثانية تتأدب، والثانية بالثالثة تؤدب الثنتين، انتبهي تبذلين نفسك لعيالك، كثير ترى مصيرهم يكبرون وينسونك، لا تدلع عيالك ترى يتعودون ويصير هالدلع أمرا واجبا ومفروغا.

تصدقين عاد، الرجال كلهم صنف واحد، الرجال معروفون ما يملى عينهم إلا التراب، مهما كان الرجَّال وفيا ومخلصًا يجيه من يلعب برأسه، يا أبو فلان من صرت تماشي أبو فلان وأنت متغيّر لا يكون تبي تعرّس، رجاجيل قلوبهم قاسية ما تعرف الحنان ولا العطف.

يعرّف علم الاجتماع بأن كلمة الأسرة تعني: الخلية الأساسية في المجتمع البشري وأهم جماعاته الأولية، تتكون الأسرة من أفراد تربط بينهم صلة القرابة والرحم، وتعريف آخر يقول إنها جماعة اجتماعية صغيرة، تتكون عادة من الأب والأم وواحد أو أكثر من الأطفال، يتبادلون الحب ويتقاسمون المسؤولية، ويقوم الأب والأم بتربية الأطفال حتى يتمكنوا من القيام بتوجيههم وضبطهم ليصبحوا أشخاصًا يتصرّفون بطريقة اجتماعية، وبتعريف أبسط تعني الأسرة أهل الرّجل وعشيرته، وهي هُنا تدل على أفراد الأسرة، كما تُعرَّف بأنها الدِّرع الحصينة، ومفهوم الأُسرة يُطلق على الجماعة التي يربطها أَمْر مُشترَك؛ إذ توجد روابط تجمع أفراد الأسرة الواحدة.

وهنا أضع نقطة، ثم أبدأ بسطر جديد. الكلام في بداية المقال هو أحاديث تجد رواجًا لدى بعض الآذان من بعض الألسن وتتردد بشكل جماعي، والمصيبة أن البعض يصدقها ويجعلها دستورًا لحياته الأسرية، حقيقة وعند بحثي عن تعريف لكلمة الأسرة وجدت أنها تحتوي على أسمى الأوصاف، وأرفع المعاني، فوجدت فيها كلمات مثل أواصر ورعاية وترابط وأب وأم وحب وتربية وتوجيه ومسؤولية، ولم أجد إطلاقًا عينًا حمراء ولا أعرس عليها، ولا خلّصي فلوسه لا يتزوج عليكِ، وبالتالي فإن قدسية الأسرة تكمن في فهم معناها، ومن ثم تطبيق ذلك المعنى فعليًّا، وتنفيذه، كثير من المشاكل الأسرية بين أفرادها تنشأ بسبب غياب معنى الأسرة، فمثلًا يتعامل بعض هؤلاء الأفراد على أنها غالب ومغلوب، وقبول ورفض وحق وباطل، وكأنه يتعامل مع طرف خارج هذه المنظومة تمامًا كمقدم لخدمة ما أو مقاول لعمل ما، أما تعريفي البسيط واللي على قدّي بأن الأسرة عبارة عن ساحة بها فريق واحد فقط، القائد هو الأب والحارس هو الأم، واللاعبون هم الأبناء يلعبون تحت شعار الحب والتضحية والتسامح والتغافل والإيثار والمساعدة والتعاون وحسن الظنون وطيب النوايا ونقاء السريرة يخلو من الشكوك والانتصارات الوهمية في داخله، التي هي انتصار يقود لأكبر الخسائر، كل ظن سيئ فيها يتم إلغاؤه، وكل ظن حسن يصبح وتدًا ثابتًا في أرض خصبة ليتكاثر، هي حقيبة اسثمارية ناجحة على الدوام أسهمها رابحة طوال الوقت صوابها صواب وخطؤها صواب، كينونة اجتماعية مقدسة وساحة ينتصر فيها كل مَن فيها، كلهم غالبون وليس بينهم مغلوبون إطلاقًا.

وفي الختام أستطيع أن أقول إن معنى الأسرة الحقيقي هو طوق نجاة لا يشعر بوجوده كثير من الغارقين.

وحتى ألقاكم الأسبوع المقبل أودعكم قائلًا (النيّات الطيبة لا تخسر أبدًا)، في أمان الله.

@Majid_alsuhaimi