صالح المسلم

انطلاقا من رؤية المملكة 2030، واستنادا على المعطيات والبرامج والأهداف التي جاءت بها، وانعطافا على ما نراه ونشاهده من تغييرات في التركيبة السكانية، والأحداث الاجتماعية، واستنادا على البيانات التي نقرأها ونسمعها من المسؤولين والمهتمين بالموارد البشرية، وانعطافا على المشاريع الضخمة التي تنطلق في هذا الوطن المعطاء سنة بعد سنة وشهرا بعد شهر وركوبا بهذا القطار.. ونظراً لارتفاع عدد الأجانب في البلد «وقلة نفعهم» إلا ما رحم ربي وتصرفات ــ البعض ــ منهم، خاصة في الآونة الأخيرة وتراكم الأعداد وتزايدها..!!

وانطلاقا مرة أُخرى من الأعداد الهائلة من الخريجين والخريجات أبناء وبنات البلد، والغالبية منهم يحملون شهادات ودورات متميزة ويملكون الشغف والريادة والإبداع.

فجميعها مُجتمعة توحي بأن لا (بطالة) لدينا، وأن التوظيف متواجد وموجود ومهيأ، وأن الإحلال على قدم وساق، وأن أعداد الأجانب في انخفاض، وتزايد العاملين والعاملات في القطاعين الحكومي والخاص من أبناء وبنات السعوديين..!

كتبت مرات عدة عن «الأعمال الحرة»، وإن هناك «وظائف مجانية» يستطيع الشباب الانخراط فيها والعمل الحر، إلا أن الغالبية يصطدم في بيروقراطيي الأنظمة، والبعض الآخر ينقصه الخبرات، والغالبية تنقصهم رؤوس الأموال، وهم يملكون الأفكار وصناعة المستقبل ويريدون دعم الجهات والقطاعات دون وضع العراقيل والشروط التعجيزية..!!

أضف إلى ذلك أين هو دور رجال الأعمال من دعم أبنائهم وبناتهم بتبنيهم لمجموعة منهم وتكاليف صقلهم، والدورات التي يحصلون عليها، لكي يكون لدينا مجموعة مؤهلة مدربة لسوق العمل..؟؟؟

أين مشاركة الشركات الكبيرة، وأصحاب الأموال الطائلة من هذه الأفكار والمشاريع..؟؟

هناك من يملك عقارات في البلد منذ عشرات السنين ولديه أموال (اللهم لا حسد)، ولكن السؤال: أين هؤلاء من دعم الأفكار والشباب والمشاركة الفعلية والفاعلة في التوظيف، ودعم الاقتصاد بالموارد البشرية وصناعة العقول؟؟

أين دور الغرف التجارية من عمليات الإحلال والتوظيف، ودعم المنتج المحلي، بطريقة تجعل من أصحاب الشركات والمنافسات والمناقصات شرط من شروطها التدريب والتوظيف لأبناء وبنات البلد.

مهمتنا جميعا المشاركة الفاعلة والفعلية في (القضاء على البطالة)، ودعم بناتنا وأبنائنا في عملية التحول والبناء والتنمية.

@salehAlmusallm