صالح المسلم

في مجمل تصرفاتنا الشخصية أو العامة نتعرض لمواقف نخطئ فيها ثم نقول هي دروس سنتعلم منها في المرات القادمة، ولكنها الأيام دواليك ونتصرف بنفس الفعل وردة الفعل، وبنفس الأخطاء، ومن ثم نعود إلى المربع الأول ونردد نفس العبارات، وفي المرات القادمة أجزم بأننا لن نعيدها أو نكررها.. ولكنها الحياة وأخطائها، هل فعلا هي الحياة أم أنه الشخص نفسه لا يتعلم من أخطائه ولا من المواقف السلبية، التي مر بها وما للحياة أي تدخل في تصرفاته ومعالجته للأمور، بل إننا نحاول أن نجد تبريرات ونحاول جاهدين خلق الأعذار لأنفسنا ومن حولنا كون ما ارتكبناه من أخطاء لم يكن مقصودا، وإنما من تزاحم الأعمال والنسيان والاستعجال وعدم الانتباه ولن تكتشف بعض الأمور والعديد من التبريرات الجاهزة والمعلبة.

والسؤال: هل تنطبق نظرية تبرير الأخطاء على المجتمع وعلى الهيئات والوزارات والجهات الحكومية والشركات والبنوك والقطاع الخاص بشكل عام، هل فعلا نجد من هؤلاء المسؤولين تبريرات لأخطائهم ومن ثم نعود للمربع الأول في مشاريعنا وبرامجنا ومبادراتنا...!!!!!!!!

هل تخرج لنا وزارة الموارد البشرية بالتبرير لأخطائها في التوطين والسعودة والإحلال، ومن ثم تعيد برامجها ومواد العمل ولوائحها التنظيمية في كل مرة لا تفلح فيها في النجاح في قرارات صدرت..

هل تخرج لنا وزارة الرياضة لتعلن تبريراتها في الأخطاء، التي ترتكب في عدم التطور الرياضي وفشل المنتخبات والألعاب الأخرى، والمشاركات الدولية وفشل الاتحادات الرياضية ومعالجتها لديون الأندية وأخطاء الإعلام الرياضي والنقل التليفزيوني للمباريات وسوء التصوير وهامشية وسطحية البرامج الرياضية وسطحية مقدميها وضيوفها، وعدم التطور في كل هذه المجالات كوننا لا بد أن نعيد الإستراتيجية وننطق من جديد ونعالج الأخطاء، ولا نعلم متى نعالج هذه الأخطاء (بالأمس نقل تليفزيوني عالي الجودة لمباريات السوبر الإسباني كون المخرج وطاقم العمل إسبانيا، والتنظيم من الاتحاد الإسباني).

هل ستخرج لنا وزارة التعليم بتبريرات واهية في أخطائها الفادحة بالتعليم والإجازات والمناهج ومعالجة دور المعلم والحضور والتعليم عن بُعد وتبريريات في عدم وجود إدارة للأزمات في الوزارة وخطط (أ وب وج).

هل نحن فعلا (كأفراد) لا نختلف عن (المجتمعات) في تبرير الأخطاء (ومتى نفيق؟؟).