بندر الشهري

نشرت «اليوم» تقريرًا بعنوان «مياه الأمطار تحول ضاحية الدمام إلى برك ومستنقعات» وأتى ذلك جراء الأمطار الغزيرة، التي هطلت مطلع العام الميلادي الجديد على مدينة الدمام، وأسهمت في زيادة منسوب مياه المستنقعات والبرك، التي تشوه الحي ولتحولها إلى بحيرات كبيرة لافتة، ومن لا أقول محاسن الصدف، وإنما مساوئها أنني ولأول مرة أدخل حي الضاحية أثناء هطول تلك الأمطار لوجود مناسبة كنت مدعوًا إليها في الحي، وللأمانة كان الوضع صعبًا حتى الوصول للموقع المقصود، وكان الوضع أصعب بعد الفراغ والمغادرة جراء استمرار هطول الأمطار.

وكم رددت «أعان الله سكان هذا الحي ومَن يتردد عليه» خاصة وهو يُصنف كأحد الأحياء الحديثة، التي كانت موعودة بخدمات بلدية عصرية وبنية تحتية مميزة، وأفضل من وضعها البائس الحالي، وكم هو مؤلم وأنت ترى تلك الفلل الجميلة تزين الحي وهذه البحيرات والمستنقعات والحفر تحاصرها من كل حدب وصوب وتصادر كل تعب وشقى ملاكها، ولذلك لا ألوم تطبيقات ومركبات توصيل الطلبات، التي ترفض وبحسب تقرير «اليوم» دخول الحي، فقد يكون التوصيل بقيمة 50 ريالًا، وتخرج السيارة متضررة بـ 5000 ريال!.

وحقيقة وباللهجة العامية «غسلت يدي» بعد قراءة تعليق أمانة الشرقية على التقرير، وقلت أيضًا وبالعامية «لو كانت شمس كانت أمس»، حيث تذكرت حادثة كان يفترض أن تكون فاصلة ونقطة تحول في تاريخ الحي وهي قصتي غرق الطفل والطفلة الشهيرتين والمنفصلتين قبل أكثر من 7 أعوام في مستنقعين بالحي نفسه، ومع ذلك ورغم كل الوعود، التي أعقبت الحادثتين في تلك الفترة إلا أن الحي بقي من سيئ لأسوأ، ولذا أعتقد أن الأمانة مطالبة على الأقل وفي ظل عجزها عن إنقاذ الحي وحفظًا لماء الوجه بتوزيع بروشورات إرشادية وخرائط تبين لسكان وزوار الحي الطرق البديلة لا أقول الآمنة، ولكن الأقل ضررًا على مركباتهم، التي ينبغي سلكها أثناء هطول الأمطار للوصول لبغيتهم. فالمشكلة لم تعد في وصول مركبات توصيل الطلبات، بل في وصول سكان الحي نفسه لمنازلهم!.