ما هي الفلسفة؟ ولم نتفلسف؟ أسئلة لا يجاوب عنها إلا أن يكون أكاديميا أو فيلسوفا. ففي اليونان ومنذ القديم وضعت الفلسفة كطريقة وأسلوب للمعرفة وللوصول إلى الحقيقة فقالوا عنها إنها محبة الحكمة. وقال الله في كتابه (أن يؤتي الحكمة من يشاء). أي أنها هبة وليست هي شيء قابل للتعلم والتكرار. إلا أن علينا أن نعرف ما هي وطرقها وحتى لا نكون متفلسفين أو من أن نكون.
وقال اليونان إن الحكمة هي دراسة الإجابة الأصلية من الوجود، الأسباب، العلم، القيمة، العقل، واللغة. وذكروا أن الفلسفة هي الطريقة أو الأسلوب بالإجابة عن تلك الأسئلة بطريقة النقد والنقاش ثم العرض المنطقي للوصول إلى العرض الممنهج.
وبهذا العلم استطاع اليونان التفوق على مَن سبقهم من حضارات وبدأوا في تطويره كعلم منفصل، ولأول مرة، بدأ الفلاسفة اليونانيون القدماء (أفلاطون، سقراط، أرسطو) في دراسة العلاقة الجمالية والأخلاقية للإنسان مع العالم. كما بأسبابه أي المنهج المعرفي طور علم الرياضيات فأنشاوا جداول الضرب وخصائص الأعداد الصحيحة وسر المثلثات المعروف في نظرية فيثاغورس. ذاك العالم اليوناني المتفلسف، الذي ادعى أن الجمال متناغم، أي يمكن وضعه في صيغة رياضية كما أيضا استفاد مؤسس الطب الحديث أبقراط منه، وهو طبيب يوناني قديم مشهور. طور مفاهيم سلامة جسم الإنسان وأخلاقيات الطب، حيث أولى اهتماما خاصا بالطابع الأخلاقي للأطباء، التي منها كلمات القسم الطبي المشهورة إلى يومنا الحاضر المتمثلة في عدم إيذاء المرضى.
والفلسفة تشابه إلى حد كبير بمنهج وطرق استنباط الأحكام الفقهية، كما مع الأئمة الكبار من أصحاب المذاهب المختلفة عندما وضعوا فقههم ومعرفتهم، فهي وسيلة. والاستنباط باللغة هو الماء الذي يخرج من البئر أول الحفر أو ما خرج من منبعه. والماء هنا كناية عن العلم الغزير، والعلم الشرعي هنا هو الاستنباط والاستخراج منه أي من مصادر التشريع وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس إلى غيرها من طرق استنباط الأحكام الشرعية.
ثم يأتي ابن رشد وهو ذاك العالم الأندلسي الشهير، الذي كان طبيبا وقاضيا وفلكيا وفيزيائيا. وقد توسع في الفلسفة اليونانية وفسر آثار أرسطو، إلا أنه اتهم في آخر حياته بالكفر والإلحاد من قبل علماء الأندلس، وكاد له الكائدون فأمر بنفيه وحرق كتبه، وأصدر قرارات تمنع المسلمين فيها من تداول كتب الفلسفة أو قراءتها إلا أنه أكرم بنهاية حياته بعد أن ثبتت براءته من المزاعم.
وتأتي فلسفة ابن رشد في أمر العلاقة بين الحكمة والشريعة أي بين الفلسفة والدين وهو موقف منفرد، وكان ذلك في كتابه «فصل المقال وتقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال»، وقد ميز ابن رشد في هذا الكتاب بين المنطق والفلسفة، ولكن جعلهما على ارتباط، ويعتمد ابن رشد على بعض الأدلة في تعريفه للفلسفة والمنطق، ويقول إن الشرع دعا إلى اعتبار الموجودات والنظر فيها نظرا عقليا أي منطقيا.
كما شدد ابن رشد على كلمات الاعتبار والتفكر والنظر والرؤية كونها أدلة من الدين على وجوب النظر بأسلوب عقلي في كل ما هو موجود حول الإنسان، ويقول إن الاعتبار هو استنتاج المعلوم من المجهول والوصول إلى نتيجة، وهكذا برر ضرورة دراسة علم المنطق. وبهذا أضاف ابن رشد وسيلة جديدة إلى أساليب استنباط الأحكام الشرعية.
ونأتي على شايبنا وهو لقب أضيف إليَّ أثناء فصل الثانوية العامة لأني أضع العقال كما الشيبان. فليس ثخينا أو رفعيا ولا مائلا أو متنكسا وبديت كما ذاك الفيلسوف اليوناني، الذي اتخذ من الوسطية منهجا وما جاء بتلك القصاصة، التي كنت احتفظ بها بتلك الفترة. فقد سئل هذا الفيلسوف كيف تختار زوجتك؟ فأجاب: لا أريدها بالجميلة فيطمع بها غيري، ولا أريدها بالقبيحة فتشمئز منها نفسي، ولا أريدها بالبيضاء فتكون كالشمع، ولا أريدها بالسوداء فتكون كالشبح، ولا أريدها بالسمينة فتغلق علي منافذ النسيم، ولا أريدها بالنحيلة فاحسبها خيالي، ولا أريدها بالطويلة فأرفع لها هامتي، ولا أريدها بالقصيرة فأطأ لها رأسي، ولا أريدها بالفيلسوفة فتناقشني الحساب، ولا أريدها بالجاهلة فلا تفهمني، ولا أريدها بالغنية فتقول مالي ودخلي، ولا أريدها بالفقيرة فيشقى بعدها ولدي.
@SaudAlgosaibi
وقال اليونان إن الحكمة هي دراسة الإجابة الأصلية من الوجود، الأسباب، العلم، القيمة، العقل، واللغة. وذكروا أن الفلسفة هي الطريقة أو الأسلوب بالإجابة عن تلك الأسئلة بطريقة النقد والنقاش ثم العرض المنطقي للوصول إلى العرض الممنهج.
وبهذا العلم استطاع اليونان التفوق على مَن سبقهم من حضارات وبدأوا في تطويره كعلم منفصل، ولأول مرة، بدأ الفلاسفة اليونانيون القدماء (أفلاطون، سقراط، أرسطو) في دراسة العلاقة الجمالية والأخلاقية للإنسان مع العالم. كما بأسبابه أي المنهج المعرفي طور علم الرياضيات فأنشاوا جداول الضرب وخصائص الأعداد الصحيحة وسر المثلثات المعروف في نظرية فيثاغورس. ذاك العالم اليوناني المتفلسف، الذي ادعى أن الجمال متناغم، أي يمكن وضعه في صيغة رياضية كما أيضا استفاد مؤسس الطب الحديث أبقراط منه، وهو طبيب يوناني قديم مشهور. طور مفاهيم سلامة جسم الإنسان وأخلاقيات الطب، حيث أولى اهتماما خاصا بالطابع الأخلاقي للأطباء، التي منها كلمات القسم الطبي المشهورة إلى يومنا الحاضر المتمثلة في عدم إيذاء المرضى.
والفلسفة تشابه إلى حد كبير بمنهج وطرق استنباط الأحكام الفقهية، كما مع الأئمة الكبار من أصحاب المذاهب المختلفة عندما وضعوا فقههم ومعرفتهم، فهي وسيلة. والاستنباط باللغة هو الماء الذي يخرج من البئر أول الحفر أو ما خرج من منبعه. والماء هنا كناية عن العلم الغزير، والعلم الشرعي هنا هو الاستنباط والاستخراج منه أي من مصادر التشريع وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس إلى غيرها من طرق استنباط الأحكام الشرعية.
ثم يأتي ابن رشد وهو ذاك العالم الأندلسي الشهير، الذي كان طبيبا وقاضيا وفلكيا وفيزيائيا. وقد توسع في الفلسفة اليونانية وفسر آثار أرسطو، إلا أنه اتهم في آخر حياته بالكفر والإلحاد من قبل علماء الأندلس، وكاد له الكائدون فأمر بنفيه وحرق كتبه، وأصدر قرارات تمنع المسلمين فيها من تداول كتب الفلسفة أو قراءتها إلا أنه أكرم بنهاية حياته بعد أن ثبتت براءته من المزاعم.
وتأتي فلسفة ابن رشد في أمر العلاقة بين الحكمة والشريعة أي بين الفلسفة والدين وهو موقف منفرد، وكان ذلك في كتابه «فصل المقال وتقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال»، وقد ميز ابن رشد في هذا الكتاب بين المنطق والفلسفة، ولكن جعلهما على ارتباط، ويعتمد ابن رشد على بعض الأدلة في تعريفه للفلسفة والمنطق، ويقول إن الشرع دعا إلى اعتبار الموجودات والنظر فيها نظرا عقليا أي منطقيا.
كما شدد ابن رشد على كلمات الاعتبار والتفكر والنظر والرؤية كونها أدلة من الدين على وجوب النظر بأسلوب عقلي في كل ما هو موجود حول الإنسان، ويقول إن الاعتبار هو استنتاج المعلوم من المجهول والوصول إلى نتيجة، وهكذا برر ضرورة دراسة علم المنطق. وبهذا أضاف ابن رشد وسيلة جديدة إلى أساليب استنباط الأحكام الشرعية.
ونأتي على شايبنا وهو لقب أضيف إليَّ أثناء فصل الثانوية العامة لأني أضع العقال كما الشيبان. فليس ثخينا أو رفعيا ولا مائلا أو متنكسا وبديت كما ذاك الفيلسوف اليوناني، الذي اتخذ من الوسطية منهجا وما جاء بتلك القصاصة، التي كنت احتفظ بها بتلك الفترة. فقد سئل هذا الفيلسوف كيف تختار زوجتك؟ فأجاب: لا أريدها بالجميلة فيطمع بها غيري، ولا أريدها بالقبيحة فتشمئز منها نفسي، ولا أريدها بالبيضاء فتكون كالشمع، ولا أريدها بالسوداء فتكون كالشبح، ولا أريدها بالسمينة فتغلق علي منافذ النسيم، ولا أريدها بالنحيلة فاحسبها خيالي، ولا أريدها بالطويلة فأرفع لها هامتي، ولا أريدها بالقصيرة فأطأ لها رأسي، ولا أريدها بالفيلسوفة فتناقشني الحساب، ولا أريدها بالجاهلة فلا تفهمني، ولا أريدها بالغنية فتقول مالي ودخلي، ولا أريدها بالفقيرة فيشقى بعدها ولدي.
@SaudAlgosaibi