هذه الجملة القبيحة نسمعها كثيراً تتردد على لسان بعض الأزواج، عندما يريدون فعل شيء كالقيام بواجب ضيافة لشخص معين في حال عدم موافقة على حضور عزيمة أو قبول حاجة مهداة وهكذا، بالتأكيد أن هذه الكلمة لا يتفوه بها إلا أصحاب الشخصية الضعيفة، والرعاع من المجتمع الذين لا يدركون خطورة هذه الكلمة، ونتائجها السيئة والسلبية على كيان الأسرة بعدما يحدث الطلاق وتتفرق أفراد الأسرة ويتشت الأولاد، في حال أن هذا الضيف أصر على عدم قبول الدعوة أو حضور المناسبة أو قبول الهدية، مما قرأت عن قصة حدثت مع هارون الرشيد، الذي كان متزوجاً من ابنة عمه، التي يعتبرها أهم نسائه، وحفيدة أبي جعفر المنصور أحد مؤسسي الدولة العباسية، أهم نساء الدولة العباسية في ذلك الوقت، وكان يحبها حبا شديدا ويقدرها بشكل عظيم، وفي يوم من الأيام وقع خلاف بين الخليفة هارون وزوجته زبيدة، فقال لها: أنتِ طالق إن لم أكن من أهل الجنة، ثم ندم ندماً شديداً على مقولته، لمكانة زبيدة الكبيرة عنده، فجمع كل فقهاء المدينة وسألهم عن هذا اليمين، وهل له من مخرج في الفقه، ولكنه لم يجد منهم أي مخرج، واختلف فقهاء بغداد في هذا الأمر، كذلك الشخص الذي نطق هذه الكلمة سوف يقوم بعد حدوث الطلاق بالبحث لدى دار الإفتاء والمشايخ، بحثاً عن حل ينقذه من هذا المأزق، الذي وقع فيه، كنا زمان نسمع هذه الكلمة ونعلم أن الجهل وعدم وجود الثقافة لدى بعض الأشخاص، وعدم إدراكهم لبعض الأمور والنتائج، التي ستؤول لها معطيات هذه الكلمة، هي التي تجعلهم يتخذون مثل هذه القرارات غير الجيدة، لكن أن نسمعها وتكون ضمن أحداث هذا العصر، الذي بلغ فيه الإنسان من العلم والمعرفة في كل شيء، أعتقد أن مثل هؤلاء الأفراد يحتاجون إلى مزيد من المحاسبة والتوعية بخطورة هذه الأساليب والإجراءات غير المناسبة.
@alnems4411
@alnems4411