«كما أفهم هي مساحة فنية عوضا عن كونها مصطلحا برغماتيا ساسيا في مسألة الهدم والبناء أو الإحلال، الفوضى الإبداعية كمثال الفنون التجريدية وما يندرج تحتها.. ومع ذلك أرفض التصنيف حين يكون هناك لا فرق بين مبدعين ومدعين»..
هذا ما قالته صديقة عزيزة عندما ذكرت شعار «الفوضى الخلّاقة» أمامها، وهو غالبا الزاوية التي ينظر بها الغالبية لهذا المصطلح المريب.
لكن ماذا لو نظرنا لهذا الشعار «الفوضى الخلاقة» من زاوية أخرى؛ وأعني حرفيا الاتجاه المعاكس للفوضى وهو التنظيم، وأسهبنا في الدخول لعالم الفوضى وترتيبها بدلا من جعلها بحد ذاتها خلّاقة بترديد مثل هذه الشعارات المنافية للإبداع والاستدامة والتعميم؟
من تجربتي الشخصية؛ كلما خضت مرحلة يشاركني فيها آخرون فوضويون؛ يتملكني شعور مستمر بالتوتر والغضب الذي قد يوصلني أحيانا للاستسلام لولا ذاك الصوت المتردد دائما في رأسي بأنه لا يمكن للفوضى أن تنتصر في هذا العالم الذي أطّر نفسه، واستطاع أن يحصر كل شيء في بيانات رقمية!
وبعيدا عن أولئك الذين يلمّعون الفوضى ويتغنون بسرعة الإنجاز خلالها، عليك إدراك أن «الفوضى الخلّاقة» هي تلك التي ترتبك فعلا، وتشعرك بضرورة التحرّك في خط الترتيب ورفض الفوضى رفضا قاطعا مهما كانت مغرياتها كثيرة، أنت في النهاية تطمح لترك بصمة تواكب المرحلة، أو حتى تسابقها في مسألة التنظيم والحوكمة لأثر حقيقي ومستديم.
قد تحقق الفوضى مكاسب سريعة، بينما التنظيم يحقق المكاسب بعيدة المدى وهي الأرسخ والأعمق تأثيرا، فاختر كيف تمضي حياتك وكيف تترك أثرك.
@maiasha
هذا ما قالته صديقة عزيزة عندما ذكرت شعار «الفوضى الخلّاقة» أمامها، وهو غالبا الزاوية التي ينظر بها الغالبية لهذا المصطلح المريب.
لكن ماذا لو نظرنا لهذا الشعار «الفوضى الخلاقة» من زاوية أخرى؛ وأعني حرفيا الاتجاه المعاكس للفوضى وهو التنظيم، وأسهبنا في الدخول لعالم الفوضى وترتيبها بدلا من جعلها بحد ذاتها خلّاقة بترديد مثل هذه الشعارات المنافية للإبداع والاستدامة والتعميم؟
من تجربتي الشخصية؛ كلما خضت مرحلة يشاركني فيها آخرون فوضويون؛ يتملكني شعور مستمر بالتوتر والغضب الذي قد يوصلني أحيانا للاستسلام لولا ذاك الصوت المتردد دائما في رأسي بأنه لا يمكن للفوضى أن تنتصر في هذا العالم الذي أطّر نفسه، واستطاع أن يحصر كل شيء في بيانات رقمية!
وبعيدا عن أولئك الذين يلمّعون الفوضى ويتغنون بسرعة الإنجاز خلالها، عليك إدراك أن «الفوضى الخلّاقة» هي تلك التي ترتبك فعلا، وتشعرك بضرورة التحرّك في خط الترتيب ورفض الفوضى رفضا قاطعا مهما كانت مغرياتها كثيرة، أنت في النهاية تطمح لترك بصمة تواكب المرحلة، أو حتى تسابقها في مسألة التنظيم والحوكمة لأثر حقيقي ومستديم.
قد تحقق الفوضى مكاسب سريعة، بينما التنظيم يحقق المكاسب بعيدة المدى وهي الأرسخ والأعمق تأثيرا، فاختر كيف تمضي حياتك وكيف تترك أثرك.
@maiasha