وليد الأحمد

اختيار الرسالة الصحيحة للجمهور الصحيح في التوقيت الصحيح، هي إرشادات عامة لبناء محتوى ناجح على منصات الإعلام الاجتماعي السوشيال ميديا، في حين تبقى القصة من أكثر الأساليب الاتصالية تشويقاً ونجاحاً في التسويق والانتشار والوصول، مع الإشارة إلى أنها في الوقت ذاته من أصعبها صناعة وإعداداً.

وفي اليوم العالمي للغة العربية، الذي صادف يوم السبت الماضي 18 من ديسمبر كان التفاعل من الجهات الحكومية والخاصة كبيراً، وكان لافتاً التنافس على بناء محتوى مبتكر، أحدها كان من حساب المنتخب السعودي على تويتر، الذي حكى قصة تعلم العربية للأسترالي لورينت بونادي مساعد مدرب المنتخب السعودي الأول. ومع أن القصة كانت حزينة وهو يروي كيف فقد معلمه للغة العربية «يوسف» فجأة في عمر الـ37، إلا أن بونادي كان يتعلم العربية بدافع التعرف على حضارة أخرى كانت تثير فضوله ثقافتها منذ كان طفلا يتابع أفلام كارتون «تان تان في بلاد الذهب الأسود». شغف بونادي لتعلم العربية انسجم مع موضوع اليوم العالمي للغة العربية 2021 وهو «العربية والتواصل الحضاري»، الذي يمثل نداءً للتأكيد على دور اللغة العربية في مدّ جسور الوصال بين الناس على صهوة الثقافة والعلم والأدب وغيرها من المجالات الكثيرة جداً. كما قالت منظمة اليونسكو في موقعها الإلكتروني واصفة لغة القرآن الكريم بأحد أركان التنوع الثقافي للبشرية، وإحدى اللغات الأكثر انتشاراً واستخداماً في العالم، التي يتكلمها يومياً أكثر ن 400 مليون من سكان المعمورة.

الاحتفاء الجميل بالعربية يجب ألا ينسينا منجز مؤسس اليوم العالمي للغة العربية الدكتور زياد الدريس، الذي ثابر كثيراً عام 2012 من موقعه السابق كمندوب دائم للسعودية في اليونسكو قبل أن يصبح حلمه حقيقة، وتصل الاحتفائية بالعربية إلى أضعاف ما كان يحلم به. يستذكر الدريس ويشكر المساندة والتبرع السخي، الذي وجده من الأمير الراحل سلطان بن عبدالعزيز لدعم برنامج دعم اللغة العربية عام 2006 في اليونسكو. من مقولات الدريس «إن أفضل طريقة لخدمة اللغة العربية ليس في مديحها، بل في كثرة التحدث».

woahmed1@