هناك مقولة قديمة تقول إذا بكى الرجال فاعلم أن الهموم فاقت قمم الجبال، ولا نختلف من أن الدموع فطرة تنشأ من تعبير انفعالي لموقف ما ربما تطفئ حزنا أو ترفع توتراً، والحديث عن الدموع قد يتعب البعض لما فيه من إثارة المشاعر وتقليب المواجع وهي من اللغات النادرة، التي تفهمها كل شعوب العالم دون ترجمة والمراجع والمؤلفات وثّقت أشهر البكائين منذ عهد آدم إلى عهد نبينا محمد -عليهم السلام أجمعين-، وإن كان مقام أولئك لا يتنافى مع البعد العاطفي الفطري وكذلك عامة الناس بمختلف طبقاتهم، فالدموع تبدأ من المهد إلى اللحد والثقافة المجتمعية وحدها في الشرق هي مَن تجعل الرجل يحرص غالبا إذا بكى ألا يراه أحد طالما هو الأقوى والأعلى أمام أسرته وكأن البكاء عيب بعكس المرأة، التي قد تبكي على أهون شيء مما يجعل دموعها سلاحها، الذي تغرق به غالبا أمهر السباحين.
والحقيقة فليس شرطا أن بكاءك لا يكون إلا عندما تفقد قريبا أو حبيبا أو عندما تحتويك مواقف مؤلمة أو حزينة، وهذا هو الغالب ولكن قد يكون الباعث للدموع أيضا حالات الفرح والسعادة أو حالات التنفيس والراحة فضلا عن بكاء الكذب، الذي يجيده الممثلون والدموع بطبيعتها رحمة كما هي نعمة تنظف العين وتحارب البكتيريا بمركباتها المائية والزيتية وسواء كانت دموع النساء حارة أو باردة أسرع أو أكثر من دموع الرجل كما تشير الدراسات إلا أن دموع الرجل غالبا ما تكون صادقة وخاصة كلما تقدم الرجل بالعمر، ولذلك فمن المؤكد أن شهقة البكاء إذا سمعتها عند الرجال أو النساء لهي مليئة بالعناء! وليت ذلك الشهيق وتلك الدموع تكون أكثرها دموع فرح وسعادة لا دموع أحزان وبلادة، وبالذات في هذا الزمن المضطرب، الذي نشاهد فيه القنوات الفضائية ترسم ألوان لغة الدموع على معظم بلاد أمتنا العربية والإسلامية وكأنها صارت لغتنا وأصبحت وسيلتنا ونحن نقرأ عن مئات الألوف من القتلى وعن ملايين المشردين، الذين طرحهم التاريخ وقسمتهم الجغرافيا بحثا عن لقمة عيش أو خيمة إيواء من خلف حالات الدمار والخراب في الحل والذل والمهانة في الترحال، والمؤلم أكثر ما نراه لتلك الجثث الطافية لنساء وأطفال على شواطئ البحار والغريب أن معظمهم هاربون إما من حاضرة الخلافة الأموية أو من عاصمة الدولة العباسية أو فارين من بلاد المجاهد عمر المختار أو من أرض المرابطين بالمغرب العربي... وكأن الأحزان والآلام حكر على هذا الجزء من العالم وكم حاول الأعداء والأوصياء جرّ بلادنا الآمنة إلى ذلك المستنقع البغيض إلا أن قبلة الكون لها رب كبير يحميها وقادة راشدون يخدمونها!!.
@yan1433
والحقيقة فليس شرطا أن بكاءك لا يكون إلا عندما تفقد قريبا أو حبيبا أو عندما تحتويك مواقف مؤلمة أو حزينة، وهذا هو الغالب ولكن قد يكون الباعث للدموع أيضا حالات الفرح والسعادة أو حالات التنفيس والراحة فضلا عن بكاء الكذب، الذي يجيده الممثلون والدموع بطبيعتها رحمة كما هي نعمة تنظف العين وتحارب البكتيريا بمركباتها المائية والزيتية وسواء كانت دموع النساء حارة أو باردة أسرع أو أكثر من دموع الرجل كما تشير الدراسات إلا أن دموع الرجل غالبا ما تكون صادقة وخاصة كلما تقدم الرجل بالعمر، ولذلك فمن المؤكد أن شهقة البكاء إذا سمعتها عند الرجال أو النساء لهي مليئة بالعناء! وليت ذلك الشهيق وتلك الدموع تكون أكثرها دموع فرح وسعادة لا دموع أحزان وبلادة، وبالذات في هذا الزمن المضطرب، الذي نشاهد فيه القنوات الفضائية ترسم ألوان لغة الدموع على معظم بلاد أمتنا العربية والإسلامية وكأنها صارت لغتنا وأصبحت وسيلتنا ونحن نقرأ عن مئات الألوف من القتلى وعن ملايين المشردين، الذين طرحهم التاريخ وقسمتهم الجغرافيا بحثا عن لقمة عيش أو خيمة إيواء من خلف حالات الدمار والخراب في الحل والذل والمهانة في الترحال، والمؤلم أكثر ما نراه لتلك الجثث الطافية لنساء وأطفال على شواطئ البحار والغريب أن معظمهم هاربون إما من حاضرة الخلافة الأموية أو من عاصمة الدولة العباسية أو فارين من بلاد المجاهد عمر المختار أو من أرض المرابطين بالمغرب العربي... وكأن الأحزان والآلام حكر على هذا الجزء من العالم وكم حاول الأعداء والأوصياء جرّ بلادنا الآمنة إلى ذلك المستنقع البغيض إلا أن قبلة الكون لها رب كبير يحميها وقادة راشدون يخدمونها!!.
@yan1433