أسطر المقال عن لبنان السبعينيات وليس عن الأزمة السياسية، التي نتج عنها قطيعة بين لبنان وبعض الدول الخليجية نتيجة لتصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي، فقد اُشبع الموضوع طرحا وتغطية من خلال القنوات التليفزيونية والإذاعات والصحف وجميع المنصات الإخبارية عبر النت، فعملية سحب وطرد السفراء ليست نتيجة تصريح قرداحي، ولكن ذلك التصريح كان بمثابة القطرة التي أضيفت للكأس المترعة نتيجة لتصرفات متراكمة.
كيف كان لبنان قبل حزب الله، وكيف أصبح، فلبنان السبعينيات، الذي خلد في ذاكرة مَنْ عاش تلك الحقبة الذهبية لبنان مطبعة العرب نظرا للحركة الأدبية والثقافية والترجمة والطبع والنشر والتوزيع، التي كانت لبنان بلا منازع عاصمتها في الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، ساعدها في ذلك توفير مساحة من الحرية التي كانت شبه مفقودة عند أغلب الدول العربية حينها.
وبالإضافة إلى التأليف والترجمة يبرز لبنان من بين الدول المتفوقة كوجهة سياحية كونه جمع بين جمال الطبيعة واحترافية الشعب اللبناني في فنون الضيافة والتعامل مع السائحين ولا ننسى أهمية روح التعايش، الذي كان يعيشه اللبنانيون فلم يكن للتنوع المذهبي والطائفي والديني مكان، فكان السلم عنوانا للجميع مما انعكس بصورة أجمل وأشمل وأصبحت السياحة من أهم روافد الاقتصاد اللبناني شبه المفقود في وقتنا الحالي ببركات الحزب..
فمع وجود حزب الله، طبيعي أن تتغير الصورة بعد استفحال الورم الفارسي الطائفي، بوجوده غاب السلم والسلام وحلت الفوضى والطائفية المقيتة، التي أججتها وزادت من لهيبها التدخلات الإيرانية المستمرة، التي تطاير شررها حتى وصل لدرجة التدخل أو التأثير في تشكيل الحكومة وتعيين بعض الوزراء والاعتراض على آخرين، وما قاله جورج قرداحي من تصريحات تعكس توجه الرجل المتوافق مع توجه الحزب بمثابة متطلبات (CV) التعيين..
المآسي التي بسبب الحزب لا تعد ولا تحصى ولن ينسى اللبنانيون انفجارات مرفأ بيروت نتيجة حفظ ما يقارب من 3 آلاف طن من مواد خطرة وقاتلة من نترات الأمونيوم، التي كانت مخزنة في المرفأ وتسببت في الانفجار، الذي أودى بحياة أكثر من 100 شخص، وما يزيد على 4000 جريح وخسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات، ومَنْ لديه شكوك في الفاعل فعليه أن يتذكر أنه في علم الجريمة إذا أردت أن تبحث عن الجاني فابحث عن المستفيد!
هل يعقل ما يحصل لهذا البلد، الذي كان في صدارة الدول العربية لعقود طويلة قبلة للكتاب ومنارة للمثقفين في الشرق الأوسط والشمال الأفريقي لما يتمتع من فضاء مفتوح ومنفتح للجميع وعلى الجميع، فقد ازدهرت فيه دور النشر من تأليف وترجمة وطباعة للكتب السياسية والفكرية والروايات وغيرها.
دام الحديث عن الحزب فلا يمنع أن نختم بأمينه العام، الذي استطاع بما يمتلك من خطب بلاغية تتضمن جملا رنانة أوهم بها أهمية الحزب، فلولاه لاجتاح العدو الإسرائيلي جنوب بلادهم، الحقيقة أن السيد حسن وحزبه لا يشكلون تهديدا لإسرائيل ولا بنسبة 1 %، عرف عن الموساد يده الطولى، التي تصل لكل مَنْ يهدد الأمن الإسرائيلي، وليس تهديد خطابات وهذه حقيقة وليس تمجيدا للموساد، اكتفي بذكر لثلاثة رموز تم اغتيالهم لأنهم كانوا يشكلون خطرا حقيقيا على دولة العدو، فقد وصل الموساد إلى غرفة نوم خليل الوزير (أبو أياد) في جنح الظلام بتونس، ووصل إلى العالم المصري يحيى المشد في باريس داخل غرفته بالفندق، ولم يرحم إعاقة الشيخ أحمد ياسين -رحمهم الله جميعا- فهل يعجز عن الوصول للسيد حسن!؟
Saleh_hunaitem@
كيف كان لبنان قبل حزب الله، وكيف أصبح، فلبنان السبعينيات، الذي خلد في ذاكرة مَنْ عاش تلك الحقبة الذهبية لبنان مطبعة العرب نظرا للحركة الأدبية والثقافية والترجمة والطبع والنشر والتوزيع، التي كانت لبنان بلا منازع عاصمتها في الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، ساعدها في ذلك توفير مساحة من الحرية التي كانت شبه مفقودة عند أغلب الدول العربية حينها.
وبالإضافة إلى التأليف والترجمة يبرز لبنان من بين الدول المتفوقة كوجهة سياحية كونه جمع بين جمال الطبيعة واحترافية الشعب اللبناني في فنون الضيافة والتعامل مع السائحين ولا ننسى أهمية روح التعايش، الذي كان يعيشه اللبنانيون فلم يكن للتنوع المذهبي والطائفي والديني مكان، فكان السلم عنوانا للجميع مما انعكس بصورة أجمل وأشمل وأصبحت السياحة من أهم روافد الاقتصاد اللبناني شبه المفقود في وقتنا الحالي ببركات الحزب..
فمع وجود حزب الله، طبيعي أن تتغير الصورة بعد استفحال الورم الفارسي الطائفي، بوجوده غاب السلم والسلام وحلت الفوضى والطائفية المقيتة، التي أججتها وزادت من لهيبها التدخلات الإيرانية المستمرة، التي تطاير شررها حتى وصل لدرجة التدخل أو التأثير في تشكيل الحكومة وتعيين بعض الوزراء والاعتراض على آخرين، وما قاله جورج قرداحي من تصريحات تعكس توجه الرجل المتوافق مع توجه الحزب بمثابة متطلبات (CV) التعيين..
المآسي التي بسبب الحزب لا تعد ولا تحصى ولن ينسى اللبنانيون انفجارات مرفأ بيروت نتيجة حفظ ما يقارب من 3 آلاف طن من مواد خطرة وقاتلة من نترات الأمونيوم، التي كانت مخزنة في المرفأ وتسببت في الانفجار، الذي أودى بحياة أكثر من 100 شخص، وما يزيد على 4000 جريح وخسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات، ومَنْ لديه شكوك في الفاعل فعليه أن يتذكر أنه في علم الجريمة إذا أردت أن تبحث عن الجاني فابحث عن المستفيد!
هل يعقل ما يحصل لهذا البلد، الذي كان في صدارة الدول العربية لعقود طويلة قبلة للكتاب ومنارة للمثقفين في الشرق الأوسط والشمال الأفريقي لما يتمتع من فضاء مفتوح ومنفتح للجميع وعلى الجميع، فقد ازدهرت فيه دور النشر من تأليف وترجمة وطباعة للكتب السياسية والفكرية والروايات وغيرها.
دام الحديث عن الحزب فلا يمنع أن نختم بأمينه العام، الذي استطاع بما يمتلك من خطب بلاغية تتضمن جملا رنانة أوهم بها أهمية الحزب، فلولاه لاجتاح العدو الإسرائيلي جنوب بلادهم، الحقيقة أن السيد حسن وحزبه لا يشكلون تهديدا لإسرائيل ولا بنسبة 1 %، عرف عن الموساد يده الطولى، التي تصل لكل مَنْ يهدد الأمن الإسرائيلي، وليس تهديد خطابات وهذه حقيقة وليس تمجيدا للموساد، اكتفي بذكر لثلاثة رموز تم اغتيالهم لأنهم كانوا يشكلون خطرا حقيقيا على دولة العدو، فقد وصل الموساد إلى غرفة نوم خليل الوزير (أبو أياد) في جنح الظلام بتونس، ووصل إلى العالم المصري يحيى المشد في باريس داخل غرفته بالفندق، ولم يرحم إعاقة الشيخ أحمد ياسين -رحمهم الله جميعا- فهل يعجز عن الوصول للسيد حسن!؟
Saleh_hunaitem@