دلال عبدالله يوسف تكتب:

من أرض الجود والبهاء من باب البحرين إلى قلعة الرفاع ومدرسة الهداية الخليفية، من تراب أوال فاتنة الجمال لؤلؤة الخليج، الذي يغار من حُسنها بدر الزمان، ويُفتن بها كل مَنْ رأى هذا الكمال والدلال، من تراب رأس حيّان بقريتنا التراثية بمملكة البحرين الحبيبة وشعبها الطيب الأصيل سنتكلم عن لمحة من تراثنا البحريني المتلألأ في تاريخ الشعوب، في ليلة من ليالي الأعراس الإعلامية سجل لنا التاريخ هذه اللحظة السعيدة، التي شاركت بها مملكة البحرين أجواء حفل اختتام المهرجان العربي للإذاعة والتليفزيون بدورته الحادية والعشرين من خلال بث مباشر أانطلق من قلب القرية التراثية، المكان النابض بتراثنا العريق بمملكة البحرين إلى مدينة الثقافة تونس الحبيبة.

القرية التراثية البحرينية تم تشييدها خصيصاً لإحياء الحفلات وإقامة الفعاليات والبرامج، وأيضاً تم تصوير فيها أضخم المسلسلات والأعمال الدرامية التراثية وهي تابعة لوزارة شؤون الإعلام، رغم بُعد المسافات إلا أن نبض الحضارات يجمعنا بالجميع من حول العالم، ولأن تراثنا يعبّر عن هويتنا المذهبة بالحضارة السامية والإبداع الفكري المتميز، الذي يمتلكه الإنسان يعتبر فن الصوت تاريخا موسيقيا وثقافيا عريقا تغنى به الشعب البحريني الأصيل، واستطاع أن يحفر على ذاكرة الأمجاد بصمة خالدة تشرّف الوطن بأجياله القادمة وبإيقاعات المرواس وتقاسيم العود عادت بنا تلك التحفة الفنية مع فرقة شباب الحد البحرينية إلى حقبة من الزمن الجميل، التي دائماً نشتاق إليها رغم اختلاف المكان والزمان وتنوع الأذواق، وأيضاً ألقينا الضوء على «فن الطار»، الذي يعتبر أحد الفنون الموسيقية العريقة في موروثنا الشعبي، كما يشتهرون به أهل البحرين منذ القدم وعلى الرغم من تعدد إيقاعاته وأنواعه مثل الدزة والعاشوري والسامري واللعبوني إلا أن فن الطيران كما يسميه البعض استطاع أن يحتل مرتبة رفيعة في ذاكرتنا الشعبية.

وكما نعرف بأن التراث البحريني بحره عميق لا يقتصرعلى الفن والموسيقى فقط، كذلك المطبخ البحريني المتميز بالأكلات الشعبية الشهية يعبّر عن البيوت البحرينية وأهلها أصحاب الذوق والكرم، حيث تعتبر الولائم والضيافة في جميع المناسبات من أهم الركائز، التي تميّز البيت البحريني الحريص جداً على الحفاظ على بريق عاداته وتقاليده ومن خلال هذه المشاركة في المهرجان العربي للإذاعة والتليفزيون سلطنا الضوء على الوليمة الفاخرة «الغوزي»، التي تقدم في المناسبات الكبيرة والاحتفالات كما نوهنا بأن من عاداتنا وتقاليدنا البحرينية «ما تحلى سفرة الأكل إلا باللمة الجماعية من كبيرنا إلى صغيرنا وشرط تكون السفرة مفروشة على الأرض».

في الختام، لم يغب عن بالنا للحظة أن نبرز رقيّ وأناقة المرأة البحرينية المتفرّدة بزينتها والذهب البحريني الخالص من خلال إطلالتي أثناء تقديمي للفقرة البحرينية عبر قناة تليفزيون البحرين المتألقة في جميع المحافل.

@DalalAlMasha3e