قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، التي عُقدت في الرياض، بمشاركة دولية واسعة يتصدرها رؤساء وقادة الدول، وصُنَّاع القرار في العالم، وذلك لرسم خريطة إقليمية لحفظ الحياة ورفع جودتها، في بادرة تقدمها المملكة لتصنع الفارق العالمي في حفظ الطبيعة والإنسان والحيوان ومواجهة تحديات التغيُّر المناخي.. قمة تعنى بما يواجه الشرق الأوسط من تحديات كذلك بالفرص الكبيرة لدى الدول المشاركة، ويأتي ما أكده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع «يحفظه الله» أن هذه القمم ستعقد بشكل مُتتالٍ؛ لمتابعة ما تحقّق من أهداف وما سيتحقّق في المستقبل، تأكيدًا على حرص وعزم سموه، وهو يضع ملف البيئة ومكافحة التغيّر المناخي ضمن أجندة الدولة، ويقود أجندة الجهود البيئية ومكافحة التغير المناخي للمنطقة، حيث تؤكد حرص وعزم سمو ولي العهد «يحفظه الله» على تحقيق جودة حياة ومستقبل أفضل لنا وللأجيال القادمة.

قمة الشرق الأوسط الأخضر التي دعا لها سمو ولي العهد - يحفظه الله - في بداية العام، تهدف إلى تنسيق الجهود تجاه قضية حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي ووضع خارطة الطريق لتحقيق أهداف مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي تتمثل في تقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة.. فمع هذه المعطيات الآنفة الذكر نقف أمام أطر أخرى في مشهد ريادة المملكة ومساعيها الحثيثة لخلق الفرصة الاقتصادية عبر تنسيق الجهود الإقليمية ومشاركة الخبرات والتقنيات وفقا لمستهدفات رؤية 2030.

كلمة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي عهد دولة الكويت خلال مشاركته في قمة «الشرق الأوسط الأخضر» بالرياض، التي أكد فيها أن دعوة المملكة العربية السعودية لهذه القمة نابعة من دورها المحوري المسؤول في المنطقة والعالم أجمع لإرساء مفهوم الأمن الشامل إنسانيا واقتصاديا ومناخيا وبيئيا، وأنها القبلة والمظلة صاحبة الرؤية الاستباقية والالتزام المسؤول عن المنطقة والأكثر استشعارًا لمسؤوليتها الدولية وأن هذا الاجتماع في هذه القمة المهمة خير دليل على السعي لإنجاح الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة التغير المناخي، وأن دولة الكويت تؤكد دعمها الكامل لجهود شقيقتها الكبرى المملكة العربية السعودية، وما طرحته من حزمة مبادرات لحماية البيئة وثقتها في حسن إدارة هذا الملف الحيوي، بإشراف سمو ولي العهد «يحفظه الله».. هذه المعاني العميقة الواردة في كلمة ولي عهد دولة الكويت تجسد موقفاً ثابتاً يتأصل عن ذلك النهج الراسخ عبر التاريخ في أدوار المملكة العربية السعودية الرائدة في التصدي لمختلف التحديات المشتركة على المستويَين الإقليمي والدولي.