د. محمد باجنيد يكتب:

بين الشك واليقين رحلة قصيرة مركبها العلم والإرادة.. إنهما أسرع وسيلتا تحول.. الذين بقوا زمناً في دائرة الشك وجدوا فيها جهلاً فاستسلموا له بحكم الهوى، وتقاعسوا عن العلم بإرادتهم.

تقول أمي: لا تشغل بالك كثيراً وتحمل هماً هو إلى زوال.. وكل الأمر للذي بيده كل شيء.. تقولها موقنة بالفرج، الذي يأتي بعد الضيق، ولكننا خلقنا من عجل.

أبحث عن فرج أمي فأجده في قوله تعالى: (إن مع العسر يسرا.. إن مع العسر يسرا).

ففي هذه الآية بشارة لأهل الإيمان بأن هناك نهاية للكرب مهما طال مداه، وفي تكرار اليسر تأكيداً لوعد الله -عز وجل- بتحسن الأحوال، وزوال العسر قال ابن مسعود: (لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر حتى يدخل عليه)، وقال ابن عباس: (لن يغلب عسر يسرين).. فاسبشروا وترقبوا اليسر كما تترقبون حبيباً مسافرا.

***

لم أعد أخاف..

بعد أن عرفتك..

ما لي وللخوف..

والإقبال عليك فرح..

يملأ قلبي شوقاً..

أرفع يدي لأدعوك..

فتنزل إليّ لتستجيب..

ما لي وللخوف..

وأنا أسعد بعبوديتي لك..

أذنب وأعلم أن لي ربا يغفر الذنب..

ويقبل التوب فرحاً..

ما لي وللخوف..

وأنت ملاذ الخائفين.

تدعوني إلى أنس صاف طاغ..

عبر مواسم الخير..

هذا رمضان.. وعيده..

ومن بعدهما ست من شوال..

وذاك الحج وعرفات..

وبعدهما العاشر من محرم..

مواسم الطاعات تتوالى..

والأجور تتضاعف..

فمن مثلك يا الله؟!

bajunaidm@hotmail.com