من منطلق قول رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» هذا الحديث العظيم فعلا فيه إشارة للحث على الترفع عن الرذائل والنقائص، وترك ما لا جدوى فيه، وكما قال عنه ابن رجب: هذا الحديث أصل من أصول الأدب.
الكل منا وليس البعض تزوره نوائب الدهر، التي غالبا تنجلي بإذن الله مع عزائم الصبر، وهذا هو طبع الدنيا على كل حال، فلا تكاد تمر الأيام الصعبة إلا وتتبعها الأحداث السارة، تتأرجح حياتنا بين الأفراح والأتراح وما بينهما هناك مساحة أستطيع وصفها بأنها مساحة خاصة بالشخص نفسه قد يقبل مشاركتها مع الآخرين وقد لا يقبل.
يجب أن نعي أن الغالب يتحسس من منح البعض أنفسهم الأحقية في معرفة تفاصيل حياتهم، حتى إن لم تضف لهم الإجابة شيئا من الفائدة كالسؤال عن الوزن أو قيمة راتبك، ولكنه يحبون أن يكونوا على اطلاع دائم تجاه كل شيء، فضول لا ينتهي وأسئلة لا تنقطع، حتى إن تمت الإجابة عنهم بأن هذا الأمر لا يعنيهم، يستمرون في المحاولة دون كلل أو ملل، بشر لا تعي أن لكل شخص مساحة خاصة لا يقبل مشاركتها أو الخوض بها مع الآخرين، ومما يبدو لي أنه ليس من ضمن البشر، بل هو كالدودة الطفيلية، التي تعيش حياتها متطفلة على الآخرين.
يأتي التساؤل هنا ما هي الطريقة الأنسب للتعامل معهم؟
تختلف المعاملة فيما إن كان شخصا عابرا أو شخصا مقربا، سأجيب عن الحالة الأصعب وهي إن كان شخصا مقربا لا نود خسارته أو شخصا ربما مضطرين للتعامل معه بشكل يومي، وأظن أن الطريقة المثلى هي معرفة أسباب فضوله حيال أي أمر والفائدة التي سيجنيها بعد معرفته الإجابة بمعنى الرد على السؤال بسؤال، ثم عليك إعلامه بطريقة مباشرة أنه لا يحق له أن يطلع على هذه الأمور، وليس من الواجب معرفتها وأنها أمور خاصة حتى إن كانت تمثل شيئا بسيطا عاديا في نظره، يجب أن يفهم بأن عدم البوح حق خاص للجميع، كما عليك أنت أن تقوم بتوجيهه إن كنت تعلم بأنه يمتلك طاقة هائلة من الفضول أن يقوم بتسخير هذه الطاقة في أمور قد تعود عليه بالنفع أكثر من فضوله حول حياة الناس.
ومضة..
الأناقة ليست في ارتداء الجميل فقط، بل في ارتداء الأخلاق عند تعاملك مع الآخرين.
الكل منا وليس البعض تزوره نوائب الدهر، التي غالبا تنجلي بإذن الله مع عزائم الصبر، وهذا هو طبع الدنيا على كل حال، فلا تكاد تمر الأيام الصعبة إلا وتتبعها الأحداث السارة، تتأرجح حياتنا بين الأفراح والأتراح وما بينهما هناك مساحة أستطيع وصفها بأنها مساحة خاصة بالشخص نفسه قد يقبل مشاركتها مع الآخرين وقد لا يقبل.
يجب أن نعي أن الغالب يتحسس من منح البعض أنفسهم الأحقية في معرفة تفاصيل حياتهم، حتى إن لم تضف لهم الإجابة شيئا من الفائدة كالسؤال عن الوزن أو قيمة راتبك، ولكنه يحبون أن يكونوا على اطلاع دائم تجاه كل شيء، فضول لا ينتهي وأسئلة لا تنقطع، حتى إن تمت الإجابة عنهم بأن هذا الأمر لا يعنيهم، يستمرون في المحاولة دون كلل أو ملل، بشر لا تعي أن لكل شخص مساحة خاصة لا يقبل مشاركتها أو الخوض بها مع الآخرين، ومما يبدو لي أنه ليس من ضمن البشر، بل هو كالدودة الطفيلية، التي تعيش حياتها متطفلة على الآخرين.
يأتي التساؤل هنا ما هي الطريقة الأنسب للتعامل معهم؟
تختلف المعاملة فيما إن كان شخصا عابرا أو شخصا مقربا، سأجيب عن الحالة الأصعب وهي إن كان شخصا مقربا لا نود خسارته أو شخصا ربما مضطرين للتعامل معه بشكل يومي، وأظن أن الطريقة المثلى هي معرفة أسباب فضوله حيال أي أمر والفائدة التي سيجنيها بعد معرفته الإجابة بمعنى الرد على السؤال بسؤال، ثم عليك إعلامه بطريقة مباشرة أنه لا يحق له أن يطلع على هذه الأمور، وليس من الواجب معرفتها وأنها أمور خاصة حتى إن كانت تمثل شيئا بسيطا عاديا في نظره، يجب أن يفهم بأن عدم البوح حق خاص للجميع، كما عليك أنت أن تقوم بتوجيهه إن كنت تعلم بأنه يمتلك طاقة هائلة من الفضول أن يقوم بتسخير هذه الطاقة في أمور قد تعود عليه بالنفع أكثر من فضوله حول حياة الناس.
ومضة..
الأناقة ليست في ارتداء الجميل فقط، بل في ارتداء الأخلاق عند تعاملك مع الآخرين.