مطلق العنزي يكتب:

منذ أيام الخراب، التي يسميها حلف كونداليز رايس الإخوان، بـ«الربيع العربي» وفضائح تنظيم الإخوان تترى وتتوالى والزلالزل تضرب التنظيم حيثما يحل، من قيرغيزستان حتى واشنطن، مروراً بجيوبه وخلاياه، التي تتاجر بالدين بغية ملذات الدنيا وسلطانها.

آخر إبداعات فرغ تنظيم الإخوان في فلسطين المحتلة، بزعامة منصور عباس، المقرب من فؤاد أردوغان، أنه لم يكتف بالتحالف مع الصهيونية والاعتراف بيهودية أرض فلسطين، والولاء لإسرائيل وحروبها وطموحاتها واحتلالاتها، بل تقدم «إخوان إسرائيل» خطوة أخرى، إذ تصدى «صناديد» الإخوان في الكنيست الإسرائيلي لمشروع قانون يقرر تدريس اللغة العربية والحضارة الإسلامية والأديان. ونجحوا في منع مشروع تدريس لغة القرآن الكريم. وهم الآن يتباهون زهواً وخيلاء، لدى أبنائهم ومريديهم بأنهم قد هدموا المشروع ووأدوه في المهد.

لنتخيل لو أن المشروع يتعلق بتدريس اللغة التركية هل يتجرأ الإخوان على منعه وحتى التفكير بمعارضته، أم أنهم سوف يتراكضون جماعات ووحداناً لدعمه وإنجاحه.

وهذا الموقف المخزي وثيقة أخرى على أن تنظيم الإخوان دنيوي مصلحي نفعي يسعى للسلطة بأي ثمن ولا يهمه لا دين وأخلاق، بل إنه يفصح عن شعوبيته وكره الأمة والعربية ومناصرة أعدائها، والتحالف مع الصهيونية العالمية والمتاجرة بالإسلام بغية مكاسب دنيوية.

والمثير أن مشروع تدريس اللغة الغربية والحضارة الإسلامية، الذي أسقطه تنظيم الإخوان قدمه حزب الليكود الصهيوني.

ومنذ أن ولغ الإخوان في التحالف مع الخمينية وكوندليزا رايس وباراك أوباما، ومنذ أن تولعوا بمناهج مؤسسة راند، واعتنقوا الشعوبية ديناً وعقيدة، أصبحوا خنجراً مسموماً في خاصرة الأمة، وخياناتهم لا تنتهي ولديهم المزيد.

إخواني فلسطين أمريكي، يتاجر بالدين واللحية، لا يكل ولا يمل ولا ينسى أن يطلب من الرئيس بايدن، في كل مناسبة مهاجمة السعودية ومحاسبتها، بينما لم يفكر قط أن يطلب من بايدن السعي للإفراج عن الفلسطينيات المعتقلات في سجون الاحتلال، ولا المعتقلين، ولا إنهاء الاحتلال الصهيوني، كل هذا ليس مهماً، همه وحلم عمره وأمنية حياته أن تعاقب السعودية قبل أن يورى الثرى، بينما كان هذا الخبيث ضيفاً مبجلاً في المملكة وحظى بكرم الضيافة السعودية في مناسبات كثيرة.

* وتر

الدموع سلوى الفلسطينيات في معتقلات الظلام

وأم المغيب تقتات اللوعة والأسى

وغصن الزيتون الأخضر، رماد ودخان..

فيما المتاجرون يوزعون الخطب في المنابر..

@malanzi3