الاختراعات نهضت بالعالم وأنجزت صناعات منوعة الأهداف طالت كل الاهتمامات البشرية، فاحتوت أحلامهم ونفذتها بفن على واقع الحياة، ولاحظت عجزهم وبطرق ميسرة قومته، وتنبهت للمعوقات، وذللت سبلها وأسبابها، وتفننت في إيجاد الحلول وطرح البدائل، فسهلت الحياة.
تلك الابتكارات الصناعية الفذة كان نواتها إنسان في تفكيره قال «سأضع نفسي في موضعك وسأتصور مشكلتك مشكلتي»، فبدأت تتوافد عليه الأفكار فأنتجها وطورها وحسّنها واستخدمها الإنسان.
ولو تتبعنا تلك الابتكارات لوجدناها متفاوتة في درجات نجاحها وتميزها ومقياس تميزها يعتمد على عدد البشر، الذين استخدموها وأفادتهم وسهلت حياتهم وجعلتها مترفة في جانب ما.
أما درجة نجاحها فيحدده مدى إحساس المخترع بالبشر ومنشأ ذلك بوصلة الشعور، الذي جعلته يستشعر حاجتهم ويصل إليها أيا كان موقعهم أو جنسهم، أيا كانت ديانتهم أو لغتهم.
الاخترعات وما حققته من رفاهية دفعتني للتفكير في صناعة من نوع آخر «صناعة الإنسانية بصورتها النقية» مرتكزة على النواة، التي قامت عليها أنجح الابتكارات «سأضع نفسي في موضعك»، وستقلب الأدوار لتكون «وسأتصور مشكلتي مشكلتك».
بمعنى ماذا لو وضع الكاذب نفسه موقع المكذوب عليه، وتأمل مشاعره وشعر بها عند اكتشاف الكذب، هل سيعاود الكذب، وهل سيجنح للأبيض والأسود لتلوين الأكاذيب؟
بمعنى ماذا لو ألبس المدعي غيره أقنعة الادعاء لتنزعها المواقف، هل سيعاود ارتداءها بعد أن استوعب معنى الشعور بخيبة الآمال؟
بمعنى ماذا لو شعر السارق بقهر المسروق، هل سيغريه شيء ما قل أو كثر؟
بمعنى ماذا لو وقف سليط اللسان أمام مرآة ونظر كيف تنهال عليه سهام أحاديثه ومهما حاول أن يتحاشاها تصيبه، هل سيبقى سليط اللسان؟
ماذا لو تخيل المسؤول نفسه موظفا أي صيغة سيحتذيها في التعاملات، وماذا لو منسق الأزهار تخيل نفسه زاوية تلك الإطلالة الجميلة، هل سيبقيها في ذاك المكان أم سيهيئ لها زاوية تفتن الأبصار؟
وقس على ذلك كل شعور يجريه إنسان على إنسان في متنه معنى الإنسانية يعكرها الأذى بشكل من الأشكال.
«سأضع نفسي في موضعك» فكرة لصناعة الإنسانية بصورتها النقية وابتكار سيجعلها تعيش وتحيا مسرورة في أي قارة كانت وفي أي زمان.
* تجربة لبرهان
لو ذاق الخل الأبيض الماء لفهم لماذا تقشعر لشربه الأبدان.
@ALAmoudiSheika
تلك الابتكارات الصناعية الفذة كان نواتها إنسان في تفكيره قال «سأضع نفسي في موضعك وسأتصور مشكلتك مشكلتي»، فبدأت تتوافد عليه الأفكار فأنتجها وطورها وحسّنها واستخدمها الإنسان.
ولو تتبعنا تلك الابتكارات لوجدناها متفاوتة في درجات نجاحها وتميزها ومقياس تميزها يعتمد على عدد البشر، الذين استخدموها وأفادتهم وسهلت حياتهم وجعلتها مترفة في جانب ما.
أما درجة نجاحها فيحدده مدى إحساس المخترع بالبشر ومنشأ ذلك بوصلة الشعور، الذي جعلته يستشعر حاجتهم ويصل إليها أيا كان موقعهم أو جنسهم، أيا كانت ديانتهم أو لغتهم.
الاخترعات وما حققته من رفاهية دفعتني للتفكير في صناعة من نوع آخر «صناعة الإنسانية بصورتها النقية» مرتكزة على النواة، التي قامت عليها أنجح الابتكارات «سأضع نفسي في موضعك»، وستقلب الأدوار لتكون «وسأتصور مشكلتي مشكلتك».
بمعنى ماذا لو وضع الكاذب نفسه موقع المكذوب عليه، وتأمل مشاعره وشعر بها عند اكتشاف الكذب، هل سيعاود الكذب، وهل سيجنح للأبيض والأسود لتلوين الأكاذيب؟
بمعنى ماذا لو ألبس المدعي غيره أقنعة الادعاء لتنزعها المواقف، هل سيعاود ارتداءها بعد أن استوعب معنى الشعور بخيبة الآمال؟
بمعنى ماذا لو شعر السارق بقهر المسروق، هل سيغريه شيء ما قل أو كثر؟
بمعنى ماذا لو وقف سليط اللسان أمام مرآة ونظر كيف تنهال عليه سهام أحاديثه ومهما حاول أن يتحاشاها تصيبه، هل سيبقى سليط اللسان؟
ماذا لو تخيل المسؤول نفسه موظفا أي صيغة سيحتذيها في التعاملات، وماذا لو منسق الأزهار تخيل نفسه زاوية تلك الإطلالة الجميلة، هل سيبقيها في ذاك المكان أم سيهيئ لها زاوية تفتن الأبصار؟
وقس على ذلك كل شعور يجريه إنسان على إنسان في متنه معنى الإنسانية يعكرها الأذى بشكل من الأشكال.
«سأضع نفسي في موضعك» فكرة لصناعة الإنسانية بصورتها النقية وابتكار سيجعلها تعيش وتحيا مسرورة في أي قارة كانت وفي أي زمان.
* تجربة لبرهان
لو ذاق الخل الأبيض الماء لفهم لماذا تقشعر لشربه الأبدان.
@ALAmoudiSheika