أروى المزاحم

ربما لن توفُي حقها مئات الكلمات ولا أُلوفُ المقالات ولا ملايين الصفحات، ولربما كانَ كل ما نكتبهُ لأجلها قطرةٍ في بحرٍ تنافست أمواجهُ لتتراقص فخرا وعزا وفرحا على شواطئ رؤيتها وتطورها ونجاحها، نعم تخجل الحروفُ أن تتسطر وتأبى الكلمات أن تتحور، كي لا تنتقص من قدرها شيئا أو تُقصر.

ها هي المملكة العربية السُعودية اليوم تبلغُ عامها الواحد والتسعين من الرخاء والتطور والأمن والأمان والاستقرار، لقد حلّ يومنا الوطني السعودي والذي لم يكن وحدهُ الذي نحتفي بهِ في وجودنا تحت سمائها، بل إن جميع أيامنا نحياها حُبا وأمنا وامتنانا لجودها وعطائها.

كلما استذكرنا جهودها في الوصول إلى ما تتطلعُ إليهِ رؤيتها الحكيمة، كلما ضاعفنا جهدنا وسعينا وفخرنا عن أي وقتٍ مضى، إن أجمل ما نهديهِ لها ليس ساعاتٍ من الهُــتافاتُ ولا كنوزا من الذهبِ والمجوهرات ولا بضعا من الكلمات، إن أجمل ُ ما نهديهِ لها هو إصلاح ذواتنا وأنفسنا وإعلاء اسمها بعلمنا وإبداعاتنا، وزرع محبتها في قلوب أبنائِنا، أن نجعلها فخورةً بنا كما نفخرُ نحنُ بها.

كُل عامٍ وأنتِ في عزٍ لا يُضاهى، كُل عامٍ ونحنُ فيكِ نتباهى، اللهم إنا استودعناكَ أمنها وأمانها، ليلها ونهارها، أرضها وسماءها، فاحفظها يارب من كُل سوء، اللهم إنا نستودعك رجالها ونساءها وشبابها وأطفالها وأموالها يا من لا تضيع عنده الودائع.

@al_muzahem