إنها لصدفة غريبة عجيبة أن يكُون الشخص المهتم بجمع المال هو أكثر الأشخاص تعاسةً على وجه الأرض، وهذهِ الظاهرة ليست حديثة الظهور بل إن تاريخها قديم جدا يعود إلى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: ((تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إنْ أُعطِي رضي، وإن لم يُعطَ لم يرضَ)) رواهُ البخاري.
والمقصود بعبدُ الدينار هُنا من تعلق قلبهُ بالمال لدرجة أن يكون مُسخرا لهذا المال فيتفانى بالحصول عليهِ بأي طريقة سواءً كانت حلالا أو حراما، في عصرنا الحالي نرى الكثير من هؤلاء التُعساء حولنا، ممن يبالغ في تقديس المال وجعلهِ الهدف الأكبر، أما عن نجاحه الأعظم فيتكلل حين يزداد رصيدهُ البنكي، حتى وإن كانت طريقة الحصول على هذا المال مُحرمة شرعا.
ويأتي التساؤل الذي يطرح نفسه هل عبودية المال تقتضي استغلال النفوذ المهني؟؟
هل هي السبب الرئيسي وراء تجاوزات البعض لأخلاقيات مهنتــه؟؟
الإجابة مع الأسف نعم، البعض يستغل هذهِ الممارسة غير القانونية واللاأخلاقية ليمكن غيره من الحصول على امتيازات أو معاملات تفضيلية قد يكون في الواقع لا يستحقها وثمة من هو أحق بها، مقابل الحصول على المال، بمعنى أن يستغل تواجدهُ في مقعد السُلطة فيتاجر بنفوذه ويتجاوز أخلاقيات مهنته مُخالفا الأنظمة الحكومية، والتي أوجبتها أيضا التشريعات والأنظمة ونصّت على ضرورة العدل والالتزام بحدود التعامل الواجبة والمُقررة لدى كُل سُلطة وإعطاء كل ذي حقٍ حقه.
مع الأسف فمثلُ هذهِ الإساءة في استخدام السلطة كوّنت لدى تلكَ الجهات بيئات عمل مضطربة غير متوازنة انعكست سلبا على أداء موظفيها وعلى ثقتهم، وعلى جهودهم التي آلت إلى الفتور بعد تقدم من هم أقل منهم شهادة و خبرة عليهم بحُكم أن غيرهم يمتلك من يُسهل عليهم طريق الوصول ويُذلل لهم كُل الصعاب.
في شريعتنا الإسلامية تم تحريم هذا الفعل قبل أي نظام آخر، كما أمرت بالعدل الذي يحفظ حقوق العامة من الظلم والاضرار، ولطالما أقرت بمبدأ تفضيل المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
في العصر الحالي اعتبرت النيابة العامة استغلال نفوذ الوظيفة صراحة أو ضمنا داخل نطاق العمل الوظيفي أو خارجه، إساءة إلى الثقة الوظيفية العامة، وموجبا للمساءلة الجزائية والذي باشرت في تنفيذه عبر تلقي البلاغات عن حالات الفساد الإداري، أو المالي في أي جهة مشمولة باختصاصات هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة).
ختاما:
على كُل من لديهِ سُلطة الالتزام بلائحة آداب وأخلاقيات مهنته حتى لا تتراجع منظومة القيم والأخلاق لدى الجميع وتطغى المادية عوضا عنها على كافة نوافذ حياتنا.
@al_muzahem
والمقصود بعبدُ الدينار هُنا من تعلق قلبهُ بالمال لدرجة أن يكون مُسخرا لهذا المال فيتفانى بالحصول عليهِ بأي طريقة سواءً كانت حلالا أو حراما، في عصرنا الحالي نرى الكثير من هؤلاء التُعساء حولنا، ممن يبالغ في تقديس المال وجعلهِ الهدف الأكبر، أما عن نجاحه الأعظم فيتكلل حين يزداد رصيدهُ البنكي، حتى وإن كانت طريقة الحصول على هذا المال مُحرمة شرعا.
ويأتي التساؤل الذي يطرح نفسه هل عبودية المال تقتضي استغلال النفوذ المهني؟؟
هل هي السبب الرئيسي وراء تجاوزات البعض لأخلاقيات مهنتــه؟؟
الإجابة مع الأسف نعم، البعض يستغل هذهِ الممارسة غير القانونية واللاأخلاقية ليمكن غيره من الحصول على امتيازات أو معاملات تفضيلية قد يكون في الواقع لا يستحقها وثمة من هو أحق بها، مقابل الحصول على المال، بمعنى أن يستغل تواجدهُ في مقعد السُلطة فيتاجر بنفوذه ويتجاوز أخلاقيات مهنته مُخالفا الأنظمة الحكومية، والتي أوجبتها أيضا التشريعات والأنظمة ونصّت على ضرورة العدل والالتزام بحدود التعامل الواجبة والمُقررة لدى كُل سُلطة وإعطاء كل ذي حقٍ حقه.
مع الأسف فمثلُ هذهِ الإساءة في استخدام السلطة كوّنت لدى تلكَ الجهات بيئات عمل مضطربة غير متوازنة انعكست سلبا على أداء موظفيها وعلى ثقتهم، وعلى جهودهم التي آلت إلى الفتور بعد تقدم من هم أقل منهم شهادة و خبرة عليهم بحُكم أن غيرهم يمتلك من يُسهل عليهم طريق الوصول ويُذلل لهم كُل الصعاب.
في شريعتنا الإسلامية تم تحريم هذا الفعل قبل أي نظام آخر، كما أمرت بالعدل الذي يحفظ حقوق العامة من الظلم والاضرار، ولطالما أقرت بمبدأ تفضيل المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
في العصر الحالي اعتبرت النيابة العامة استغلال نفوذ الوظيفة صراحة أو ضمنا داخل نطاق العمل الوظيفي أو خارجه، إساءة إلى الثقة الوظيفية العامة، وموجبا للمساءلة الجزائية والذي باشرت في تنفيذه عبر تلقي البلاغات عن حالات الفساد الإداري، أو المالي في أي جهة مشمولة باختصاصات هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة).
ختاما:
على كُل من لديهِ سُلطة الالتزام بلائحة آداب وأخلاقيات مهنته حتى لا تتراجع منظومة القيم والأخلاق لدى الجميع وتطغى المادية عوضا عنها على كافة نوافذ حياتنا.
@al_muzahem