نسمع من وقت إلى آخر عن مشكلة ثقب الأوزون، ولكن البعض لا يعرف أصلا ما هي (طبقة الأوزون)؟ وما هي فائدتها؟ وما علاقة البشر بها؟ وما السبب وراء هذا الثقب؟.
في البداية هناك طبقة حول الأرض تسمى (الأوزون)، وهي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية التي تنبعث مع ضوء الشمس. وهذه الأشعة ضارة بالإنسان والنباتات أيضا. فهي تسبب خللا في جهاز المناعة للإنسان، وأضرارا للعيون، وزيادة الاحتمالية للإصابة بسرطان الجلد. وأما بالنسبة للنبات، فالأشعة فوق البنفسجية تخلق ضررا على صبغة تسمى (اليخضور أو الكلوروفيل)، مما يؤثر على الأمن الغذائي، والقدرة الإنتاجية.
وطبقة الأوزون بالصيغة الكيميائية (O3) وهي على ارتفاع جوي ما بين (10-40 كم) فوق سطح الأرض. وبسبب الاستخدام المفرط من قبل الإنسان لبعض الغازات وإطلاقها في الجو أدى ذلك إلى ثقب في هذه الطبقة. ومن أمثلة هذه: غاز الكلور، ومركبات الكلوروفلوركربون (تستخدم في المكيفات والثلاجات، علب البخاخات، وأدوات التنظيف). والهالونات (طفايّات الحريق) وغيرها من الغازات.
ولا أريد أن أتعمق أكثر في الشرح حتى لا يتحول المقال إلى درس في الكيمياء! ولكن ببساطة هناك غازات استخدمها الإنسان لفترة طويلة منذ بداية القرن العشرين ثم مع بداية السبعينيات من القرن الماضي صحا العالم على هذا الثقب. وبدأ العلماء يطلقون تحذيرات إلى جميع الدول. وحتى أن هيئة الأمم قررت أن يكون هناك يوم عالمي لهذه الأزمة، ويسمى (اليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون) والذي يوافق 16 سبتمبر. ولهذا السبب نحن نتحدث عنه في هذا الشهر. وفي عام 1994م، أعلنت الجمعية العامة عنه احتفالاً بتاريخ التوقيع على «بروتوكول مونتريال» بشأن المواد المستنفدة لهذه الطبقة.
ثم بعد أن أصبحت المسألة حقيقة وليست (مؤامرة كما قد يزعم البعض) وبحسب الموقع الرسمي لهيئة الأمم :«أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بأن ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي بلغ ذروته خلال العام الحالي (2020م)، ليصبح واحدا من أكبر الثقوب في السنوات الأخيرة».
ولأنها أصبحت أمرا واقعا ومؤيدا بالتحليلات وبالأرقام، فقد انطلقت منذ ثلاثة عقود عدة مؤتمرات دولية، وكتبت بروتوكولات ووقعت عليها معظم دول العالم، من أجل الحد من الغازات الضارة، وكذلك استخدام بدائل لا تستنفذ أو تؤثر على هذه الطبقة المهمة من الجو، والتي تحافظ على حياة الإنسان والحياة الفطرية والطبيعة بشكل عام.
وقد يتساءل البعض: ما دوري كفرد في هذه القصة؟ والواقع أنه لابد أولا من الوعي والمعرفة. وثانيا: عند شراء أجهزة مثل: الثلاجات والمكيفات وغيرها التأكد من أنها تستخدم الغاز غير المضر، وأيضا التخلص من الأجهزة القديمة يكون بطرق صحيحة لحمية الإنسان والبيئة.
وأما على مستوى الدول، وحتى يمكن إنقاذ هذه الطبقة من التدهور ومن زيادة حجم الثقب، تم تنفيذ (بروتوكول مونتريال) لتدارك الأمر عن طريق جدول زمني للتخلص التدريجي من المركبات الضارة بحلول عام (2030م) في البلدان المتقدمة، وفي عام (2040م) في البلدان النامية. وكذلك يجري استخدام بدائل غازية أكثر أمنا على طبقة الأوزون، والاستمرار في تطويرها.
ونحن كبشر جزء من الحل والمشكلة في آن واحد! فعلى وجه العموم، لابد من الحرص على شراء أجهزة ذات كفاءة عالية، وقد تكون أغلى نسبيا، ولكنها أفضل اقتصاديا عند الاستهلاك على المدى الطويل. والأعلى جودة في الغالب أقل استهلاكا للطاقة، وتساهم في الحفاظ على البيئة.
أضف إلى ذلك أن الحرص على استخدام مثل هذه الأجهزة (ذات الكفاءة العالية) هي في الغالب تحتوي على بدائل غازية أفضل.
ودورنا هو جزء من الوعي المجتمعي، ومن حسن التدبير والإنفاق، وحفاظا على البيئة لأن الفرد جزء من الكل.
abdullaghannam@
في البداية هناك طبقة حول الأرض تسمى (الأوزون)، وهي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية التي تنبعث مع ضوء الشمس. وهذه الأشعة ضارة بالإنسان والنباتات أيضا. فهي تسبب خللا في جهاز المناعة للإنسان، وأضرارا للعيون، وزيادة الاحتمالية للإصابة بسرطان الجلد. وأما بالنسبة للنبات، فالأشعة فوق البنفسجية تخلق ضررا على صبغة تسمى (اليخضور أو الكلوروفيل)، مما يؤثر على الأمن الغذائي، والقدرة الإنتاجية.
وطبقة الأوزون بالصيغة الكيميائية (O3) وهي على ارتفاع جوي ما بين (10-40 كم) فوق سطح الأرض. وبسبب الاستخدام المفرط من قبل الإنسان لبعض الغازات وإطلاقها في الجو أدى ذلك إلى ثقب في هذه الطبقة. ومن أمثلة هذه: غاز الكلور، ومركبات الكلوروفلوركربون (تستخدم في المكيفات والثلاجات، علب البخاخات، وأدوات التنظيف). والهالونات (طفايّات الحريق) وغيرها من الغازات.
ولا أريد أن أتعمق أكثر في الشرح حتى لا يتحول المقال إلى درس في الكيمياء! ولكن ببساطة هناك غازات استخدمها الإنسان لفترة طويلة منذ بداية القرن العشرين ثم مع بداية السبعينيات من القرن الماضي صحا العالم على هذا الثقب. وبدأ العلماء يطلقون تحذيرات إلى جميع الدول. وحتى أن هيئة الأمم قررت أن يكون هناك يوم عالمي لهذه الأزمة، ويسمى (اليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون) والذي يوافق 16 سبتمبر. ولهذا السبب نحن نتحدث عنه في هذا الشهر. وفي عام 1994م، أعلنت الجمعية العامة عنه احتفالاً بتاريخ التوقيع على «بروتوكول مونتريال» بشأن المواد المستنفدة لهذه الطبقة.
ثم بعد أن أصبحت المسألة حقيقة وليست (مؤامرة كما قد يزعم البعض) وبحسب الموقع الرسمي لهيئة الأمم :«أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بأن ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي بلغ ذروته خلال العام الحالي (2020م)، ليصبح واحدا من أكبر الثقوب في السنوات الأخيرة».
ولأنها أصبحت أمرا واقعا ومؤيدا بالتحليلات وبالأرقام، فقد انطلقت منذ ثلاثة عقود عدة مؤتمرات دولية، وكتبت بروتوكولات ووقعت عليها معظم دول العالم، من أجل الحد من الغازات الضارة، وكذلك استخدام بدائل لا تستنفذ أو تؤثر على هذه الطبقة المهمة من الجو، والتي تحافظ على حياة الإنسان والحياة الفطرية والطبيعة بشكل عام.
وقد يتساءل البعض: ما دوري كفرد في هذه القصة؟ والواقع أنه لابد أولا من الوعي والمعرفة. وثانيا: عند شراء أجهزة مثل: الثلاجات والمكيفات وغيرها التأكد من أنها تستخدم الغاز غير المضر، وأيضا التخلص من الأجهزة القديمة يكون بطرق صحيحة لحمية الإنسان والبيئة.
وأما على مستوى الدول، وحتى يمكن إنقاذ هذه الطبقة من التدهور ومن زيادة حجم الثقب، تم تنفيذ (بروتوكول مونتريال) لتدارك الأمر عن طريق جدول زمني للتخلص التدريجي من المركبات الضارة بحلول عام (2030م) في البلدان المتقدمة، وفي عام (2040م) في البلدان النامية. وكذلك يجري استخدام بدائل غازية أكثر أمنا على طبقة الأوزون، والاستمرار في تطويرها.
ونحن كبشر جزء من الحل والمشكلة في آن واحد! فعلى وجه العموم، لابد من الحرص على شراء أجهزة ذات كفاءة عالية، وقد تكون أغلى نسبيا، ولكنها أفضل اقتصاديا عند الاستهلاك على المدى الطويل. والأعلى جودة في الغالب أقل استهلاكا للطاقة، وتساهم في الحفاظ على البيئة.
أضف إلى ذلك أن الحرص على استخدام مثل هذه الأجهزة (ذات الكفاءة العالية) هي في الغالب تحتوي على بدائل غازية أفضل.
ودورنا هو جزء من الوعي المجتمعي، ومن حسن التدبير والإنفاق، وحفاظا على البيئة لأن الفرد جزء من الكل.
abdullaghannam@