كثيرًا ما نسمع جملة «أنا الآن غير مستعد» أو «غدًا سأبدأ بهذا الأمر»، وكثيرًا ما تجد أن أحدنا يبدأ البحث عن معلومة معينة في الإنترنت، ثم ما يلبث
أن يجد نفسه قد ابتعد كثيرًا عما كان يبحث عنه، إما بمتابعة العروض التجارية المختلفة، أو بملاحقة الأخبار الغريبة، أو بالنظر للأماكن السياحية المشوقة.
التسويف أو التأجيل هي تلك العادة المدمرة، التي تقتل الطموح والاستعداد لدى صاحبها، وتعرف بأنها المماطلة أو التأجيل على سبيل التهويل والتضخيم. وهي عادة دائما ما تدفع بالمرء إلى الفشل في نواحٍ كثيرة من حياته، كالفشل الدراسي أو الاجتماعي أو المهني أو العائلي، ويرى بعض علماء النفس، أن المرء يلجأ إليه عندما يشعر بالقلق من البدء بعمل ما.
ويكمن الخطر في التسويف أو التأجيل في أن كثرته تفضي إلى تحوله إلى عادة يصعب بعدها التخلص منها، لذا تجد أن المسوف، دائمًا ما يهرب إلى أداء الأعمال ذات المتعة القصيرة، عوضًا عن القيام بأعمال تعود عليه بالفائدة على المدى البعيد، حيث أظهرت دراسة استقصائية أجرتها الباحثة جيسكا مايريك من كلية الإعلام بجامعة إنديانا، أن المماطلة تشكل أحد الدوافع الشائعة لمشاهدة مقاطع الفيديو (بدلًا من العمل بالطبع)، وأن القيام بذلك يعزز الحالة المزاجية الإيجابية. وأشارت الدراسة إلى أن المتصفحين شاهدوا تلك المقاطع لكي يشعروا بأنهم في حالة مزاجية أفضل، وذلك عندما يكون من الواجب عليهم فعل شيء آخر، أقل إمتاعا. ( بي بي سي).
إذاً كيف أتخلص من التسويف؟.
هناك أمور كثيرة تعين على ذلك، منها أن تقوم بترتيب أولوياتك، بناءً على درجة الأهمية، فالأهم قبل المهم. وكذلك أن تضع وقتًا محددًا لكل مهمة لكي لا يذهب الوقت عليك سدى، والزم نفسك بالانتهاء من أي مهمة بدأتها، لتشعرها بالإنجاز، ولا تغريها بتأجيل إنجاز مهمة ما إلى وقت أكثر ملاءمة، لأن ذلك حتمًا يفضي إلى عدم إنجازها، واحرص على التركيز وترك المشغلات، التي تقطع عليك عملك، كالجلوس في مكان حديث الناس، أو بالقرب من التلفاز، أو حتى بالانشغال بالجوال ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وتنبيهاتها التي تسهم في قطع التركيز بشكل كامل، كما أن تقسيم المهمة إلى أجزاء صغيرة يسهم في سهولة التعامل معها، ومن المعين على ترك التسويف كذلك، عدم انتظار نتائج غير واقعية، بل لا بد أن تعتبر أي تقدم ولو كان بسيطًا بمثابة إنجاز، فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، قال عليه الصلاة والسلام: (الْمُؤْمِنُ القَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ علَى ما يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ باللَّهِ ولا تَعْجِزْ، وإنْ أَصَابَكَ شيءٌ، فلا تَقُلْ لو أَنِّي فَعَلْتُ كانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَما شَاءَ فَعَلَ، فإنَّ لو تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ).
وقال حنظلة:
ولقَدْ أضَعْتُكَ يا شبابيَ تائِهَاً
ما بينَ سَوفَ وفي الغداةِ سأَفْعَلُ.
azmani21@
أن يجد نفسه قد ابتعد كثيرًا عما كان يبحث عنه، إما بمتابعة العروض التجارية المختلفة، أو بملاحقة الأخبار الغريبة، أو بالنظر للأماكن السياحية المشوقة.
التسويف أو التأجيل هي تلك العادة المدمرة، التي تقتل الطموح والاستعداد لدى صاحبها، وتعرف بأنها المماطلة أو التأجيل على سبيل التهويل والتضخيم. وهي عادة دائما ما تدفع بالمرء إلى الفشل في نواحٍ كثيرة من حياته، كالفشل الدراسي أو الاجتماعي أو المهني أو العائلي، ويرى بعض علماء النفس، أن المرء يلجأ إليه عندما يشعر بالقلق من البدء بعمل ما.
ويكمن الخطر في التسويف أو التأجيل في أن كثرته تفضي إلى تحوله إلى عادة يصعب بعدها التخلص منها، لذا تجد أن المسوف، دائمًا ما يهرب إلى أداء الأعمال ذات المتعة القصيرة، عوضًا عن القيام بأعمال تعود عليه بالفائدة على المدى البعيد، حيث أظهرت دراسة استقصائية أجرتها الباحثة جيسكا مايريك من كلية الإعلام بجامعة إنديانا، أن المماطلة تشكل أحد الدوافع الشائعة لمشاهدة مقاطع الفيديو (بدلًا من العمل بالطبع)، وأن القيام بذلك يعزز الحالة المزاجية الإيجابية. وأشارت الدراسة إلى أن المتصفحين شاهدوا تلك المقاطع لكي يشعروا بأنهم في حالة مزاجية أفضل، وذلك عندما يكون من الواجب عليهم فعل شيء آخر، أقل إمتاعا. ( بي بي سي).
إذاً كيف أتخلص من التسويف؟.
هناك أمور كثيرة تعين على ذلك، منها أن تقوم بترتيب أولوياتك، بناءً على درجة الأهمية، فالأهم قبل المهم. وكذلك أن تضع وقتًا محددًا لكل مهمة لكي لا يذهب الوقت عليك سدى، والزم نفسك بالانتهاء من أي مهمة بدأتها، لتشعرها بالإنجاز، ولا تغريها بتأجيل إنجاز مهمة ما إلى وقت أكثر ملاءمة، لأن ذلك حتمًا يفضي إلى عدم إنجازها، واحرص على التركيز وترك المشغلات، التي تقطع عليك عملك، كالجلوس في مكان حديث الناس، أو بالقرب من التلفاز، أو حتى بالانشغال بالجوال ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وتنبيهاتها التي تسهم في قطع التركيز بشكل كامل، كما أن تقسيم المهمة إلى أجزاء صغيرة يسهم في سهولة التعامل معها، ومن المعين على ترك التسويف كذلك، عدم انتظار نتائج غير واقعية، بل لا بد أن تعتبر أي تقدم ولو كان بسيطًا بمثابة إنجاز، فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، قال عليه الصلاة والسلام: (الْمُؤْمِنُ القَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ علَى ما يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ باللَّهِ ولا تَعْجِزْ، وإنْ أَصَابَكَ شيءٌ، فلا تَقُلْ لو أَنِّي فَعَلْتُ كانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَما شَاءَ فَعَلَ، فإنَّ لو تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ).
وقال حنظلة:
ولقَدْ أضَعْتُكَ يا شبابيَ تائِهَاً
ما بينَ سَوفَ وفي الغداةِ سأَفْعَلُ.
azmani21@