أروى المزاحم

لطالما تم تعريف التشوهات المعرفية على أنها الأفكار الكامنة وراء رؤية بعض الأفراد للحقيقة بصورة غير دقيقة وبما أن طريقة شعور الشخص تتداخل مع طريقة تفكيره، فإن هذه الأفكار المشوهة يمكن أن تغذي المشاعر السلبية، وتقود الفرد المتضرر من التشوهات المعرفية نحو نظرة سلبية عامة تجاه الحياة، وبالتالي حالة عقلية قلقة.

وهذا ينير بصائرنا نحو أن النظرة السلبية وتوقع الأسوأ دائما ما كان دليلا قاطعا على وجود تشوه معرفي لدى الفرد، بيد أنه في الآونة الأخيرة باتت هناك أمور أكثر دلالة على وجود تشوهات معرفية فعلا لدى الأفراد ومن ذلك موضوع الشمول والتعميم.

وكمثال على ذلك أن ترى موقفا سيئا من أحدهم فتحكم أن جميع الناس من فئته مثل سوئه أو أن تحكم على شعب أو قبيلة بأكملها بالسوء بسبب شخص واحد أساء التصرف على الرغم من عدم وجود أدلة وبراهين تدعم ذلك الحكم، والغالب أن يكون هذا التعميم للجوانب السلبية كإساءة الأدب بالأقوال والأفعال، والإهمال والتقصير وغيرها من هذه الأمور، وهو نفس المعنى المقصود المتعارف عليه لدى الناس أن: (الشر يعم والخير يخص)، بمعنى سلوك سيئ من فرد واحد يحاسب عليه جميع من معه، وهذا يعتبر من الجور أن نقوم بتعميم الشر على من لا يد له أو الحكم بهذه الطريقة التي فيها من الظلم الشيء الكبير.

ما يؤسفني حقيقة أننا في الوقت الحالي نشهد تطورات كبرى في شتى المجالات، عدا عقليات البعض التي لم تشهد ذلك.

ومضة:

حارب أفكارك قبل أن تحاربك.

Twi: @al_muzahem