مسيرة التنمية الوطنية.. بقدر ما هي المستهدف الرئيس من جهود وتطلعات واستراتيجيات ورؤية المملكة.. والتي تبذل لها الدولة كافة التضحيات الضامنة للارتقاء بحاضرها والمضي بها إلى مستقبل يلتقي مع طموح القيادة الحكيمة.. بقدر ما تأتي حمايتها من كافة العناصر المعطلة لها وعلى رأسها الفساد أولوية في جهود لا تغفل ليل نهار ولا يسترنا منها كائن من كان.

ما صرح به مصدر مسؤول بالنيابة العامة أن التحقيقات مع أربعة متهمين في قضية غسل أموال أحدهم «مواطن» والآخران «وافدان»، أثبتت قيام المواطن بالاتفاق مع الوافدين وذلك بتمكينهم من الحسابات البنكية لكياناته التجارية من أجل تحويل أموال غير مشروعة لخارج المملكة، بطريقة غير نظامية، مقابل أجرة شهرية قدرها 30 ألف ريال، مما يعد مجرما وفق المادة الثانية من نظام مكافحة غسل الأموال، وأنه قد تضمن منطوق الحكم مصادرة قيمة مماثلة للأموال غير المشروعة والمهربة للخارج والبالغة أكثر من 140 مليون ريال، هنا نحن أمام مشهد يتجدد من جهود حماية الاقتصاد والتصدي لأوجه الفساد بمختلف أشكالها.

حين نعود للورشة التي عقدتها هيئة الرقابة ومكافحة الفساد «نزاهة» بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر السعودي اليوم، ورشة عمل -عبر الاتصال المرئي- بعنوان «الإفصاح والشفافية وتعارض المصالح»، بمشاركة منسوبي الهيئة جرى خلالها مناقشة أهدافها ومحاورها من بيان أهمية الشفافية والإفصاح، والتعريف بمفهوم تعارض المصالح وأهميته في مكافحة الفساد.. نقف هنا أمام تفنيد آخر في أن الإخلال بالشفافية المطلوبة في مصادر الأموال يندرج كأحد أوجه الفساد التي ترتبط أيصا بحجم وعي المجتمع والذي يأتي السلاح الأهم في مكافحة الفساد وحماية مسيرة التنمية الوطنية.