ها هي السنة الهجرية الجديدة (1443) قد أقبلت علينا، ونحن ما زلنا نعيش تحت تأثير ظلال فيروس كورونا الجديد، وكلنا أمل أن تكون هذه السنة هي نهاية انتشار هذا الوباء، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها التي كنا نعرف من قبل بدون قلق أو توجس من نقل العدوى لأحبابنا وأصدقائنا.
ولنا مع بداية السنة عدة وقفات. وأولها مع مقولة (إن البدايات المحرقة لها نهايات مشرقة). إذ لابد من الاستعداد منذ الأيام الأوائل بوضع الأهداف، ورسم الخطط لما يُراد إنجازه خلال هذه السنة. والبعض يعتقد أن ذلك مجرد تنظير لا أكثر! ولكن الواقع يقول إن أولئك الذين يحرصون على تحديد الأهداف والخطط، سواء على المستوى الشخصي أو المهني أو المؤسسي هم الذين يقودون الركب، ويتقدمون في مضمار الحياة. والناجحون بصفة عامة منظمون، ولا يتوقفون عن مطاردة أحلامهم وأهدافهم، ويصرون على تجاوز المخاوف والعقبات والهموم، وأما الآخرون فهم الذين يتوقفون عند أول عقبة في الطريق!
وتكمن أهمية كتابة الأهداف في جعل الرؤية واضحة طوال السنة، وهي تسهل عملية المرونة في المراجعة والتعديل حسب المفاجآت التي قد تقع. والعكس من ذلك هو العشوائية وترك الأمور تسير بدون وجهة واضحة، والتي في العادة لا تأتي بالنتائج المرجوة. وقد وضح المؤلف والمحاضر التحفيزي براين تريسي أربعة أسباب في كتابه «الأهداف» لماذا لا يحدد الناس أهدافهم، وهي: يعتقدون أنها غير مهمة، لا يعرفون كيف أنهم يخشون الفشل، أو أنهم يخشون الرفض.
والوقفة الثانية: أن السنة الجديدة هي فرصة للتجديد والتطوير على مختلف المستويات الشخصية والمهنية والاجتماعية. وكلنا بلا استثناء تراودنا تلك الأفكار، ولكننا نتقاعس أو قد ننشغل بالمهم عن الأهم. وتجدر الإشارة إلى أن بداية صفحة جديدة هي دائمًا دافع معنوي ونفسي يُرجى الاستفادة منها. ويُذكر أن المؤلف والمدرب الكندي روبن شارما قد قال: التغيير صعب في البداية، فوضوي في المنتصف، ورائع في النهاية!
والوقفة الثالثة: أن هذه السنة تحمل معها بوادر التفاؤل والفرحة بالعودة إلى الحياة الطبيعية بعد أن عشنا أكثر من سنة ونصف السنة في مواجهة فيروس كورونا الجديد. والذي أثر على كل شيء تقريبًا في حياتنا الأسرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بل وحتى النفسيات البشرية تأثر كثيرًا بهذه الجائحة. ولعل السبب الرئيسي هو تقييد حرية الحركة والتنقل والسفر والاجتماعات بسبب ضرورة الأخذ بالاحتياطات والاحترازات الصحية من أجل سلامة الجميع. ولكن اليوم نعلم أن غدًا سيكون أفضل وأجمل، وأن بعد كل عسر يأتي الفرج واليسر.
والوقفة الرابعة: أن هذه السنة سيكون الانطلاق فيها على أشده في استخدام التقنية والاتصالات في التعاملات الشخصية والمهنية، وتلك من الآثار الإيجابية للفيروس! وسيكون العمل عن بُعد سمة منتشرة، بعد أن تردد الكثير في استخدامها على المستوى المهني. وأما الشراء والبيع أونلاين فهما في تزايد مستمر مع طفرة التطبيقات على الأجهزة الذكية. وبوجه عام سيطغى استخدام التكنولوجيا على معظم التعاملات المالية واللقاءات والاجتماعات. حيث أثبتت التقنية الحديثة بما لا يدع مجالًا للشك فعاليتها وسهولة استخدامها في إنجاز الأعمال والمعاملات أثناء الجائحة.
الوقفة الخامسة: ربما من المناسب في هذه السنة تجربة شيء جديد على المستوى الشخصي أو المهني. فالنفس بطبعها ملولة! وتبحث عما يجدّد نشاطها ويبعث فيها روح الأمل.
الوقفة الأخيرة: أننا حين نبدأ خططنا وأهدافنا مع بداية السنة الهجرية الجديدة، ففيه اعتزاز ورابط معنوي بقصة هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام، حيث إن الهجرة كانت بداية لبناء عالم جديد، وحضارة أثرت في تاريخ البشرية، وفتحت آفاقًا مستنيرة على المستوى الفكري، والديني، والعلمي والإنساني.
abdullaghannam@
ولنا مع بداية السنة عدة وقفات. وأولها مع مقولة (إن البدايات المحرقة لها نهايات مشرقة). إذ لابد من الاستعداد منذ الأيام الأوائل بوضع الأهداف، ورسم الخطط لما يُراد إنجازه خلال هذه السنة. والبعض يعتقد أن ذلك مجرد تنظير لا أكثر! ولكن الواقع يقول إن أولئك الذين يحرصون على تحديد الأهداف والخطط، سواء على المستوى الشخصي أو المهني أو المؤسسي هم الذين يقودون الركب، ويتقدمون في مضمار الحياة. والناجحون بصفة عامة منظمون، ولا يتوقفون عن مطاردة أحلامهم وأهدافهم، ويصرون على تجاوز المخاوف والعقبات والهموم، وأما الآخرون فهم الذين يتوقفون عند أول عقبة في الطريق!
وتكمن أهمية كتابة الأهداف في جعل الرؤية واضحة طوال السنة، وهي تسهل عملية المرونة في المراجعة والتعديل حسب المفاجآت التي قد تقع. والعكس من ذلك هو العشوائية وترك الأمور تسير بدون وجهة واضحة، والتي في العادة لا تأتي بالنتائج المرجوة. وقد وضح المؤلف والمحاضر التحفيزي براين تريسي أربعة أسباب في كتابه «الأهداف» لماذا لا يحدد الناس أهدافهم، وهي: يعتقدون أنها غير مهمة، لا يعرفون كيف أنهم يخشون الفشل، أو أنهم يخشون الرفض.
والوقفة الثانية: أن السنة الجديدة هي فرصة للتجديد والتطوير على مختلف المستويات الشخصية والمهنية والاجتماعية. وكلنا بلا استثناء تراودنا تلك الأفكار، ولكننا نتقاعس أو قد ننشغل بالمهم عن الأهم. وتجدر الإشارة إلى أن بداية صفحة جديدة هي دائمًا دافع معنوي ونفسي يُرجى الاستفادة منها. ويُذكر أن المؤلف والمدرب الكندي روبن شارما قد قال: التغيير صعب في البداية، فوضوي في المنتصف، ورائع في النهاية!
والوقفة الثالثة: أن هذه السنة تحمل معها بوادر التفاؤل والفرحة بالعودة إلى الحياة الطبيعية بعد أن عشنا أكثر من سنة ونصف السنة في مواجهة فيروس كورونا الجديد. والذي أثر على كل شيء تقريبًا في حياتنا الأسرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بل وحتى النفسيات البشرية تأثر كثيرًا بهذه الجائحة. ولعل السبب الرئيسي هو تقييد حرية الحركة والتنقل والسفر والاجتماعات بسبب ضرورة الأخذ بالاحتياطات والاحترازات الصحية من أجل سلامة الجميع. ولكن اليوم نعلم أن غدًا سيكون أفضل وأجمل، وأن بعد كل عسر يأتي الفرج واليسر.
والوقفة الرابعة: أن هذه السنة سيكون الانطلاق فيها على أشده في استخدام التقنية والاتصالات في التعاملات الشخصية والمهنية، وتلك من الآثار الإيجابية للفيروس! وسيكون العمل عن بُعد سمة منتشرة، بعد أن تردد الكثير في استخدامها على المستوى المهني. وأما الشراء والبيع أونلاين فهما في تزايد مستمر مع طفرة التطبيقات على الأجهزة الذكية. وبوجه عام سيطغى استخدام التكنولوجيا على معظم التعاملات المالية واللقاءات والاجتماعات. حيث أثبتت التقنية الحديثة بما لا يدع مجالًا للشك فعاليتها وسهولة استخدامها في إنجاز الأعمال والمعاملات أثناء الجائحة.
الوقفة الخامسة: ربما من المناسب في هذه السنة تجربة شيء جديد على المستوى الشخصي أو المهني. فالنفس بطبعها ملولة! وتبحث عما يجدّد نشاطها ويبعث فيها روح الأمل.
الوقفة الأخيرة: أننا حين نبدأ خططنا وأهدافنا مع بداية السنة الهجرية الجديدة، ففيه اعتزاز ورابط معنوي بقصة هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام، حيث إن الهجرة كانت بداية لبناء عالم جديد، وحضارة أثرت في تاريخ البشرية، وفتحت آفاقًا مستنيرة على المستوى الفكري، والديني، والعلمي والإنساني.
abdullaghannam@