عبدالرحمن السليمان

بدت حركة معارض الفنون التشكيلية خلال الفترة الأخيرة بطيئة خاصة على مستوى جهة رسمية كجمعية الثقافة والفنون بفروعها في مدن المملكة، ومقارنة بما كانت عليه خلال أعوام سبقت أو عقود، سنجد اختلافا كبيرا، نعتبره الآن أشبه بالركود. بعض الفروع عرفنا فيها نشاطا وحيوية متواصلة قد يكون من أسبابهما الاهتمام الشخصي من مدير الفرع وطاقمه الإداري. فروع أخرى تسعى إلى شيء من التنشيط الفني وإقامة فعاليات ملائمة لإمكاناتها بناء على دعم المركز، وبالتالي نلحظ التفاوت الذي تحركه الاهتمامات الشخصية أو حتى تعاون الفنانين والقدرة على استقطابهم. الفنانون والفنانات يحاولون التعايش والتأقلم مع الوضع العام باحثين عن قنوات أخرى كالقاعات الخاصة التي تضع شروطا وضوابط للعرض، وهي واقعا تختلف في نظمها بين من يكتفي بنسبة في المبيعات وبين من يؤجر مساحات وبين من يؤجر كامل القاعة وبين من يرحب دون قيود، والأخير لا شك يرى من منظور آخر فاستقطابه يكون مرهونا بالاسم وأهميته وإمكانية ومدى الإقبال على اقتناء أعماله.

الرياض وجدة والخبر والطائف والقصيم وأبها والمدينة المنورة وغيرها من المدن لا تخلو من قاعات وإن اختلفت مستوى وتهيئة وقدرة إدارية وغيرها وكذلك بالنسبة لفروع الجمعية لكننا أيضا سنجد تنافسا خفيا بين المؤسسات الفنية في تبني إقامة معارض فردية أو جماعية خلاف ما تقوم به قاعات خاصة تعرض أعمالا محددة مملوكة للقاعة بغرض التسويق. بعض القاعات أبدت تعاونا إيجابيا مع بعض المؤسسات الرسمية وهي أشبه بالشراكة أو العمل الذي يتقاسم فيه الجميع الأرباح، وهي خطوة جيدة ومطلوبة تسهم في دعم الفنانين والمؤسسة والفرع وأراها مثمرة في دعم الحراك الفني، والفنانين الذين ينتظرون دائما المزيد من الاهتمام والرعاية.

@solimanart