حتى في عامية أهل المملكة تبدو المفردان خارج التعاطي وهاكم شرحهما:
إيربّ: تبييض أواني الطبخ (ربّ القدر) إذا طال استعماله وتعذّرت إزالة السواد عن داخله. ويجري ذلك بواسطة بودرة كانت معروفة كيميائيا بالـ... نشادر.
إيشرّطْ: الاستفادة من الإناء الخشبي المكسور (من أواني التقديم)، وذلك بتلحيمه بشريط حديدي بواسطة ثقوب صغيرة جدا. وكانت سنين الشح في بلادنا تُجبر الناس على الاحتفاظ بالقديم من الأواني وغيرها.
عن تلك الفئة، التي تقوم بمهنة التلميع (الرّبّ) والتلحيم (التشريط) فهم رحالة في البلاد في فرق قليلة العدد، كل فرقة تتكوّن من عشرين فردا أو أقل أو أكثر بقليل، بينهم نساء شابات يقتربن من سن العشرين، وليس لأولئك الجوّالة صلة مع أهالي المدن والقرى، التي يتخذونها مقرا، إلا فيما يخص العمل، ويكنون في خيمة أو خيمتين خارج البلدة وقريبة من مزرعة يمكنهم منها التزود بحاجتهم من الماء.
تعارف الناس على إطلاق اسم «الصّلَبْ» على أولئك القوم. وطريقة عملهم إرسال مَنْ ينادي في الحارات بعبارة: ما عندكم شي يرَبّ ولا يشرّط. ويعنون بالشي القدور النحاسية والأواني الخشبية ودلال القهوة.
وعن الاسم الذي عرفهُ الناس في تلك الحقبة (لا يوجد بحث موثق عن تلك التسمية)، لكن هذا الذي تعارف عليه سكان المدن، الذين كانوا يتلقون خدماتهم، وقيل إن التسمية جاءت بسبب المهن، التي احترفوها.
قال البعض إنهم من غجر شرق أوروبا، جاؤوا إلينا عن طريق بلاد الشام. لستُ مع هذا الرأي وأقول كيف اختاروا جزيرة العرب بجفافها وندرة مياهها وصعوبة مسالكها لتكون مقرا يتعيشون منه، ويتركون بلدهم الأصلي بأشجاره وينابيعه الكثيرة. أقوال وتناقضات.
وكانت واسطة النقل الرئيسية عند أولئك القوم هي الحمير وليس الإبل. ولم يكن الرعي عادة بقادر على إطعام هذه القبيلة، ولذا اضطرت إلى ممارسة نشاط يعتبر مهيناً في مجتمع الجزيرة، مثل بعض الصنائع. وصار البعض موسيقيين محترفين وراقصين ومطبلين. (بلدات لبنان) وخدموا عند الوجهاء في هذه المهن. وكانوا يتكهنون باحتمالات الطقس ويشيرون إلى مواقع المراعي الأفضل، ويتلقون الهبات في مقابل ذلك، مع أن رأسمال كل قافلة جوابة من الحيوان هو حمار واحد.
@A_Althukair
إيربّ: تبييض أواني الطبخ (ربّ القدر) إذا طال استعماله وتعذّرت إزالة السواد عن داخله. ويجري ذلك بواسطة بودرة كانت معروفة كيميائيا بالـ... نشادر.
إيشرّطْ: الاستفادة من الإناء الخشبي المكسور (من أواني التقديم)، وذلك بتلحيمه بشريط حديدي بواسطة ثقوب صغيرة جدا. وكانت سنين الشح في بلادنا تُجبر الناس على الاحتفاظ بالقديم من الأواني وغيرها.
عن تلك الفئة، التي تقوم بمهنة التلميع (الرّبّ) والتلحيم (التشريط) فهم رحالة في البلاد في فرق قليلة العدد، كل فرقة تتكوّن من عشرين فردا أو أقل أو أكثر بقليل، بينهم نساء شابات يقتربن من سن العشرين، وليس لأولئك الجوّالة صلة مع أهالي المدن والقرى، التي يتخذونها مقرا، إلا فيما يخص العمل، ويكنون في خيمة أو خيمتين خارج البلدة وقريبة من مزرعة يمكنهم منها التزود بحاجتهم من الماء.
تعارف الناس على إطلاق اسم «الصّلَبْ» على أولئك القوم. وطريقة عملهم إرسال مَنْ ينادي في الحارات بعبارة: ما عندكم شي يرَبّ ولا يشرّط. ويعنون بالشي القدور النحاسية والأواني الخشبية ودلال القهوة.
وعن الاسم الذي عرفهُ الناس في تلك الحقبة (لا يوجد بحث موثق عن تلك التسمية)، لكن هذا الذي تعارف عليه سكان المدن، الذين كانوا يتلقون خدماتهم، وقيل إن التسمية جاءت بسبب المهن، التي احترفوها.
قال البعض إنهم من غجر شرق أوروبا، جاؤوا إلينا عن طريق بلاد الشام. لستُ مع هذا الرأي وأقول كيف اختاروا جزيرة العرب بجفافها وندرة مياهها وصعوبة مسالكها لتكون مقرا يتعيشون منه، ويتركون بلدهم الأصلي بأشجاره وينابيعه الكثيرة. أقوال وتناقضات.
وكانت واسطة النقل الرئيسية عند أولئك القوم هي الحمير وليس الإبل. ولم يكن الرعي عادة بقادر على إطعام هذه القبيلة، ولذا اضطرت إلى ممارسة نشاط يعتبر مهيناً في مجتمع الجزيرة، مثل بعض الصنائع. وصار البعض موسيقيين محترفين وراقصين ومطبلين. (بلدات لبنان) وخدموا عند الوجهاء في هذه المهن. وكانوا يتكهنون باحتمالات الطقس ويشيرون إلى مواقع المراعي الأفضل، ويتلقون الهبات في مقابل ذلك، مع أن رأسمال كل قافلة جوابة من الحيوان هو حمار واحد.
@A_Althukair