د. عبدالوهاب القحطاني

أصبحت الطاقة الكهربائية الناتجة عن الطاقة الشمسية بديلا اقتصادياً وصديقاً للبيئة؛ لأن الطاقة الكهربائية التقليدية تستخدم النفط ومشتقاته لإنتاج الكهرباء، وبالتالي تلوث البيئة وتصبح تكلفة صحية على الدول والشعوب. وقد زاد الاعتماد على الطاقة الشمسية في العقدين الأخيرين كما هو الحال الآن في تدفئة المنازل وشحن بطاريات أجهزة الجوالات وتشغيل التليفزيونات وشحن السيارات الكهربائية.

تحاول بعض الدول التحول إلى الكهرباء الناتجة عن الطاقة الشمسية لرخصها وسهولة توليدها وفوائدها العديدة، التي سردها موقع إمكانات الإلكتروني في عشر فوائد: (1) الطاقة الشمسية طبيعية ومستدامة ومتجددة أي أنها طاقة لا تنضب، فهي مصدر طاقة طبيعي يمكن استخدامه في توليد أشكال أخرى من الطاقة، (2) يمكننا توليد الكهرباء من مصدرنا الخاص من خلال استخدام الألواح الشمسية، وبالتالي يتيح لنا التخلي عن شبكة الكهرباء العامة المكلفة، (3) الحصول على الطاقة الشمسية لن يتطلب لاحقا الكثير من أعمال الصيانة، حيث سيتم تركيب الألواح أو الأحواض الشمسية مرة واحدة، وبعدها ستعمل بأقصى كفاءة ممكنة، (4) الطاقة الشمسية منتج صامت للطاقة من غير ضوضاء وإزعاج بيئي، (5) مستلزمات الطاقة الشمسية غير ظاهرة تقريبا، خصوصا عند استخدام الألواح الشمسية، التي يتم تركيبها على أسطح المباني، (6) تقدم العديد من الحكومات حوافز سخية وحسومات نقدية فيما يتعلق بتركيب الألواح الشمسية وأنظمة تسخين الماء بطاقة الشمس.

كما أن حكومات بعض الدول تدرك أهمية إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة للعالم بأسره، (7) في حال كنا ننتج ما يكفي من الكهرباء الشمسية، أو في حال لم نكن نستخدم كل الكهرباء المنتجة، يمكننا بيعها إلى شركات الخدمات للحصول على رصيد من الكهرباء، لكن هذا أمر نادر الحدوث في أغلب الأحيان، إلا في حالات خاصة كالسفر في إجازة خارج المنزل لأسبوع أو أسبوعين، (8) تستطيع المنشآت الضخمة المتخصصة في إنتاج الطاقة الشمسية أن تنتجها بغض النظر عن حالة الطقس، سواء كان مشمسا أم لا، مما يجعلها مستدامة ويمكن الاعتماد عليها لإنتاج الكهرباء، فعادة ما تكون هذه المنشآت حرارية، حيث تقوم بتخزين الحرارة المتولدة من الطاقة الشمسية لاستخدامها في حال لم يكن الجو مشمسا، (9) لا يزال التقدم في تكنولوجيا الطاقة الشمسية مستمرا لجعلها أكثر فاعلية من الناحية الاقتصادية، وبالإضافة إلى الانخفاض في تكلفة تركيب مستلزماتها ما يجعل تكلفة الطاقة الشمسية تستمر في الانخفاض لتصبح أقل من تكلفة الكهرباء التقليدية المنتجة من الوقود النفطي، (10) محطات توليد الطاقة الشمسية والألواح الشمسية في المنازل لا تسبب أي انبعاثات حرارية وملوثات بيئة.

وهذه هي بعض عيوب أو سلبيات أنظمة الطاقة الشمسية: (1) تكلفتها المبدئية مرتفعة، حيث تكلفة إنشائها كبيرة نسبيا، كما أنه لا يمكن توليد الطاقة الشمسية إلا أثناء ساعات سطوع الشمس، وبذلك فإن نصف اليوم تقريبا لا تقوم هذه الأنظمة بإنتاج الطاقة الشمسية فيه، (2) الضباب والسحب تقلل من كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية، (3) ألواح الطاقة الشمسية بحاجة للنظافة باستمرار، بحيث تكون خالية من الأتربة والعوالق لتعمل بكفاءة عالية، (4) المناطق غزيرة المطر أقل كفاءة من غيرها في توليد الطاقة الشمسية.

الخلاصة تشير الدراسات في مجال الطاقة إلى أن التحول في توليد الطاقة الكهربائية من الاعتماد على الطاقة البترولية الأحفورية إلى الطاقة الشمسية خيار إستراتيجي ضروري، وللعلم المملكة تتمتع بميزة تنافسية في مجال الطاقة الشمسية، وعليها أن تستغلها في أقرب مدة زمنية.