بعد طرحي موجة من التساؤلات في جلسة مع الصديقات حول موضوع طرحناه للنقاش وإلى نهاية موضوع الحوار، الذي لم نتوصل من خلاله إلى إجابةٍ شافية، حتى قاطعتني إحداهن بعد أن كادَ اليأس يحل محل القهوة التي في فنجانها:
((أروى إنتِ صايرة فيلســــــوفة زمانك))..
في الواقع لم يكن لقب فيلسوفة زمانك مُزعجاً بالنسبة لي بقدر جهلِ البعض لمعناه الفعلي والحقيقي، لذا قررت كتابة جزء عن فائدة الفلسفة في الحياة عموماً، والذي يتصف صاحبها بالحِكمة وحُبهِ للمعرفة، أظنُ أنه أقرب للمدح وليس للنقدِ وغيره..
إن كلمة فلسفة ذات الأصل اليوناني هي كلمة قديمة جداً ذاتَ تاريخٍ طويل، كلمة متجذرة في الشغف وحُب الاستطلاع، وتتعدد أنواع الفلسفة فمنها الفلسفة الطبيعية (علم الفلك والفيزياء والطب) وفلسفة المنطق والفلسفة السياسية والأخلاقيات وعلم الجمال والعلوم الأُخرى..
يتساءل البعض: هل ثمة فائدة فعل من الفلسفة؟؟
منذ الطفولة فُطِر الإنسان على حبه للاستكشاف والمعرفة، فعادةً ما يبدأ طريق حياته بمجموعة خاصة من الاهتمامات والأسئلة، حول إشكالاتٍ من حياته الشخصية والعامة، ويطرح في عقله تساؤلات قد يتصارع معها، لأننا عندما نفكر تفكيرًا فلسفيًا بأمرٍ ما فسرعان ما يتسع نطاق بحثنا ويتمدد، متخطيًا نقاط انطلاقاتنا وإشكالاتنا تخطياً يساعدنا على بلوغ فهم أعمقٍ لها، فالبحث الفلسفي يساعدنا على الانتقال من همومنا الشخصية إلى هموم أكبر وأعمق وقد نصل إلى الهموم الكونية، وهذا ما يستدرجنا إلى الانتقال لاتخاذ موقفٍ عام حول موضوع ما، ذلك يعني أنهُ ثمة فائدة من البحث الفلسفي، فهو يساعدنا في وضع حيرتنا وأفكارنا في منظورها الصحيح، وأساسها القويم، كذلك يُعدّ اِتخاذ موقف فلسفي حيال المشاكل العملية باعثًا على راحة بال الفيلسوف.
العديد من الأسئلة، التي نطرحها في حياتنا اليومية قد تكون نقاط انطلاق للتأمل الفلسفي دون أن نشعُر بِذلكَ، فنحُن نُفكر في اختيار دراسة أو مهنة معينة، وكيف ينبغي أن نعامل الناس من حولنا، وكيف سنقضي أيام الإجازة!!
تنطوي الفلسفة على تحدٍ لحل الأسئلة المتعلقة بالقيمة والحقيقة والجمال والواقع والمعنى في حياة الفرد، مستفيدين من حكمة التراث، لكن من دون إعادة تلك الحكمة التراثية..
ختاماً.. لا يمكن تجاهل أسئلتنا المطروحة في ذواتنا الداخلية، إذ إن الكثير من الأفكار الفلسفية تؤدي دورًا مهماً في اتخاذ قراراتنا بالحياة..
@al_muzahem
((أروى إنتِ صايرة فيلســــــوفة زمانك))..
في الواقع لم يكن لقب فيلسوفة زمانك مُزعجاً بالنسبة لي بقدر جهلِ البعض لمعناه الفعلي والحقيقي، لذا قررت كتابة جزء عن فائدة الفلسفة في الحياة عموماً، والذي يتصف صاحبها بالحِكمة وحُبهِ للمعرفة، أظنُ أنه أقرب للمدح وليس للنقدِ وغيره..
إن كلمة فلسفة ذات الأصل اليوناني هي كلمة قديمة جداً ذاتَ تاريخٍ طويل، كلمة متجذرة في الشغف وحُب الاستطلاع، وتتعدد أنواع الفلسفة فمنها الفلسفة الطبيعية (علم الفلك والفيزياء والطب) وفلسفة المنطق والفلسفة السياسية والأخلاقيات وعلم الجمال والعلوم الأُخرى..
يتساءل البعض: هل ثمة فائدة فعل من الفلسفة؟؟
منذ الطفولة فُطِر الإنسان على حبه للاستكشاف والمعرفة، فعادةً ما يبدأ طريق حياته بمجموعة خاصة من الاهتمامات والأسئلة، حول إشكالاتٍ من حياته الشخصية والعامة، ويطرح في عقله تساؤلات قد يتصارع معها، لأننا عندما نفكر تفكيرًا فلسفيًا بأمرٍ ما فسرعان ما يتسع نطاق بحثنا ويتمدد، متخطيًا نقاط انطلاقاتنا وإشكالاتنا تخطياً يساعدنا على بلوغ فهم أعمقٍ لها، فالبحث الفلسفي يساعدنا على الانتقال من همومنا الشخصية إلى هموم أكبر وأعمق وقد نصل إلى الهموم الكونية، وهذا ما يستدرجنا إلى الانتقال لاتخاذ موقفٍ عام حول موضوع ما، ذلك يعني أنهُ ثمة فائدة من البحث الفلسفي، فهو يساعدنا في وضع حيرتنا وأفكارنا في منظورها الصحيح، وأساسها القويم، كذلك يُعدّ اِتخاذ موقف فلسفي حيال المشاكل العملية باعثًا على راحة بال الفيلسوف.
العديد من الأسئلة، التي نطرحها في حياتنا اليومية قد تكون نقاط انطلاق للتأمل الفلسفي دون أن نشعُر بِذلكَ، فنحُن نُفكر في اختيار دراسة أو مهنة معينة، وكيف ينبغي أن نعامل الناس من حولنا، وكيف سنقضي أيام الإجازة!!
تنطوي الفلسفة على تحدٍ لحل الأسئلة المتعلقة بالقيمة والحقيقة والجمال والواقع والمعنى في حياة الفرد، مستفيدين من حكمة التراث، لكن من دون إعادة تلك الحكمة التراثية..
ختاماً.. لا يمكن تجاهل أسئلتنا المطروحة في ذواتنا الداخلية، إذ إن الكثير من الأفكار الفلسفية تؤدي دورًا مهماً في اتخاذ قراراتنا بالحياة..
@al_muzahem