أنيسة الشريف مكي

سجلت حالات «كورونا» النشطة ارتفاعاً لا نتوقعه إلاّ في حالة واحدة، حالة السلوك السلبي المرفوض شرعاً في كل الأعراف والقوانين والنظم.

هذا السلوك بحسب علم النفس هو حالة وجدانية سلوكية، معناها أن يتصرف الشخص بلا اهتمام في شؤون حياته أو حتى في الأحداث العامة، وإن كانت في غير صالحه.

والسلوك السلبي السيئ للغاية، الذي أعني «اللامبالاة»، فاللامبالي شخص تجرد عن العواطف والمشاعر، لا يهتم حتى بنفسه وأقرب الناس وأحبهم إليه إضافة إلى استخفافه بالآخرين واهتمامه بهم.

للأسف لم يصل للقناعة بأن وباء كورونا عالمي خطير للغاية والإصابة به تصل لحد الوفاة، ويعتقد أن الإصابة به ستشكل لهم وقاية من الإصابة مرة أخرى وإنّ كل جسد تختلف مناعته عن الآخر هذه القناعة وهذا الاعتقاد يراه المتخصصون من أخطر الأفكار، التي تزيد من ارتفاع نسبة العدوى ومضاعفة الأعراض لمَنْ ليست لديه مناعة.

حتى لو كانت الأعراض خفيفة عند البعض إلاّ أنه مرض معدٍ، فلماذا لا يزال البعض يستخف بهذا الوباء، الذي حصد ويحصد الكثير في العالم. وزيادة في الاستهتار يرى نقل العدوى للآخرين عاديا!

أتمنى على المجتمع أن يكون لديه حس مجتمعي، وعلى الأفراد رجاء لا بد أن يكون لديكم رادع ذاتي لحماية أنفسكم وحماية الآخرين، وأخذ اللقاح ضرورة ومسؤولية وواجب ديني ووطني ستقفون أمام الله في حالة التهاون فيه.

كل هذه الفوضى ووزارة الصحة مشكورة تشدد على ضرورة أخذ اللقاح والتقيد بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لمنع تفشي فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19).

فمن خلال التجمعات العائلية والمناسبات الاجتماعية، ينتشر، ومع عدم لبس الكمامة وبالمصافحة وعدم ترك مسافة آمنة يرتفع ويزيد، الجميع يعرف ولكن؟

كل هذا ليس تضييقاً على الأفراد والجماعات، وإنما للحفاظ على صحة وسلامة أفراد المجتمع كله، ونصحت «الصحة» الجميع بالتواصل مع مركز 937 للاستشارات والاستفسارات على مدار الساعة، والحصول على المعلومات ومعرفة مستجدات فيروس كورونا، ويا للعجب والعدد يزيد؟!!

بالطبع البعض لا يهتم ولا يبالي، وكأنه لا يسمع ولا يرى، فإن لم يخف من العقاب في الدنيا فليخف من عقاب الله سبحانه وتعالى.

الكوارث البشرية المؤلمة من صنع الإنسان، وبسبب الإهمال وغياب الضمير! أين إذن «صوت الضمير»، الذي يندد ويحذّر، الذي يوجه ويحاكم، وأحكامه في غاية القسوة. فهل من ضمير حي عند اللامباليين يقوم مقام ميزان عدل يهدي صاحبه إلى الطريق السوي زاجراً ومُعلماً، منبهاً ومحذراً؟.

وأين الأمانة، التي نادى بها الإسلام منذ فجر تاريخه، التي تمثل محور الحقوق والواجبات في عقيدة الإنسان المسلم تجاه دينه وأمته ووطنه؟!!

أعتقد بل أجزم بأن العقوبات المقررة نظاماً الرادعة سيكون لها تأثير فعال وقوي، وستضاعف، كما صرح المسؤولون في حالة التهاون حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا.

aneesa_makki@hotmail.com