محمد حمد الصويغ

أفكار وخواطر

ضربت القيادة الرشيدة في وطننا المعطاء - أيَّدها الله - وما زالت تضرب بيدٍ من حديد على ظاهرة الفساد والعمل على اجتثاثها من جذورها، وملاحقة المفسدين أيًا كانت مراكزهم ومكانتهم لاحتواء أعمالهم السيئة، ووقف انتشارها، وإزاء ذلك تم تشكيل هيئة الرقابة ومكافحة الفساد؛ للوصول إلى تلك الغايات والأهداف النبيلة التي تحفظ للوطن أمنه، وللمواطنين استقرارهم، وقد تمكنت الهيئة مؤخرًا من التحقيق مع 562 متهمًا في قضايا إدارية وجنائية، وإيقاف 136 مواطنًا ومقيمًا، منهم موظفون بوزارات الدفاع والداخلية والحرس الوطني والصحة والعدل والشؤون البلدية والقروية والإسكان والتعليم، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك؛ لتورطهم بتهم الرشوة واستغلال النفوذ الوظيفي، وإساءة استخدام السلطة والتزوير، وقد تمت إحالتهم للقضاء ليقول كلمته الفصل فيهم وفي أعمالهم الشريرة.

وتلك أعمال مهمة تقوم بها الهيئة في محاولة دؤوبة لاستئصال ظاهرة الفساد من جذورها في وطننا المعطاء، ووقف المفسدين عن ممارسة أساليبهم المنافية لأبسط قواعد عقيدتنا السمحة، ولأخلاقنا القويمة وعاداتنا الأصيلة، غير أن ذلك وحده لا يكفي للوصول إلى تلك الأهداف والغايات الوطنية المنشودة، بل لابد من اقتران أعمال الهيئة بوعي كامل من المواطنين للإبلاغ عن أي شبهة من شبهات الفساد المالي أو الإداري حفاظًا على المال العام، وحفاظًا على مصالح الوطن ومواطنيه، وهو تعاون لابد منه استكمالًا لما تقوم به الهيئة من مهمات ضرورية وغاية في الأهمية لمحاصرة الأعمال المشبوهة لأي شخص تسوّل له نفسه الأمّارة بالسوء الانغماس في بؤر الفساد لتحقيق الخلاص من ظاهرةٍ لابد من الخلاص منها في وقتٍ تسابق فيه الدولة الزمن للوصول إلى أقصى درجات التنمية والنهضة والازدهار في كل مجال وميدان.

mhsuwaigh98@hotmail.com